فتوى توك

472966 واجب من مرضت ولم تعد قادرة على الصوم

أنا بنت عمري 24 سنة، أصابني مرض خبيث، ومنذ مرضت لم أعد أستطيع صوم شهر رمضان، ولا أستطيع أن أعطي نفقة، ولم أعد قادرة على الأكل، آكل فقط أشياء خفيفة مثل البسكويت والعصير والحليب والفواكه والحلويات.
وقد تعالجت عند معالج بالقرآن، وفي المستشفيات، وتعالجت عند أطباء نفسين؛ لأني عانيت من حالات نفسية.
أفتوني، وجزاكم الله كل خير.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله -تعالى- أن يشفيك، ويشفي سائر مرضى المسلمين.

ثم إذا كنتِ لا تستطيعين الصيام بسبب المرض، فليس عليك صيام ما دمت مريضة.

وإذا قرر الأطباء أن هذا المرض يرجى برؤه، فلا تطالبين بإطعام ولا كفارة أيضاً، ولكن عليكِ القضاء إذا قدرتِ عليه.

وإن قرر الأطباء أنه مرض مزمن لا يرجى برؤه، فلا صيام عليك، بل عليك فدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم من رمضان. وراجعي الفتوى: 159971

والله أعلم.

261289 حكم صيام من خرج من المني وهو نائم

كنت نائما في أول أيام شهر رمضان الكريم، وفي الساعة الثامنة صباحا قمت من النوم وفُوجئت بوجود كمية كبيرة من المني على سروالي، وكنت قد نويت الصيام، وفي طريقي إلى الحمام مشيت على زجاج فخرج دم من كعب رجلي، فنظفت الجرح حتى توقف النزيف، ثم اغتسلت من الجنابة وأكملت صيامي جاهلاً بالحكم، فـماهو الحكم؟ وماذا علي؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فخروج المني منك أثناء النوم يسمى بالاحتلام, وهو لا يبطل الصيام, ويكفيك الاغتسال من الجنابة, كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 56310 ، كما أن خروج الدم من جسدك لا يبطل صيامك, ومبطلات الصيام تقدم تفصيلها في الفتوى رقم: 7619 ، وعلى هذا فصيامك صحيح, ولا شيء عليك.

والله أعلم.

142355 حكم إفساد صوم القضاء للزوجة بالجماع

جامعت زوجتي وأنا صائم صيام نافلة، فما الحكم في ذلك, مع العلم بأن زوجتي ـ أيضا ـ صائمة صيام قضاء؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما إفسادك صومك المتنفل به فلا إثم عليك فيه، وإن كان الأولى لك أن تتمه خروجا من خلاف من منع قطع صوم النافلة وتحصيلا للأجر، ودليل جواز قطع صوم النافلة ما رواه مسلم وأصحاب السنن عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا لا، فقال فإني إذن صائم، ثم أتانا يوما آخر فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال أرينيه فلقد أصبحت صائما فأكل.

قال النووي: فيه التصريح بالدلالة لمذهب الشافعي وموافقيه في أن صوم النافلة يجوز قطعه والأكل في أثناء النهار ويبطل الصوم، لأنه نفل، فهو إلى خيرة الإنسان في الابتداء، وكذا في الدوام، وممن قال بهذا جماعة من الصحابة وأحمد وإسحاق وآخرون، ولكنهم كلهم والشافعي معهم متفقون على استحباب إتمامه، وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز قطعه ويأثم بذلك، وبه قال الحسن البصري ومكحول والنخعي، وأوجبوا قضاءه على من أفطر بلا عذر، قال ابن عبد البر: وأجمعوا على أن لا قضاء على من أفطره بعذر. انتهى.

وأما زوجتك: فإن كانت صامت بإذنك فلم يكن يجوز لها أن تفسد صوم ذلك اليوم ولا أن تطيعك في ذلك، لقوله تعالى: وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {محمد: 33 }.

وأما إن كانت صامت بغير إذنك: فقد أخطأت بذلك، وفي جواز إجبارك لها على الفطر قولان، قال الماوردي في الحاوي: قضاء رمضان َزَمَانُهُ مَا بَيْنَ رَمَضَانِهَا الَّذِي أَفْطَرَتْهُ وَرَمَضَانِهَا الَّذِي تَسْتَقْبِلُهُ، فَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ زَمَانِهِ وَعِنْدَ تَعْيِينِ وَقْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ، وَكَانَتْ عَلَى حَقِّهَا مِنَ النَّفَقَةِ لِصَوْمِهَا فِي رَمَضَانَ، وَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ زَمَانِهِ وَقَبْلَ تَعَيُّنِ وَقْتِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَقْدِيمِهِ، لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ وَهَذَا الصَّوْمَ عَلَى التَّرَاخِي فَإِنْ دَخَلَتْ فِيهِ فَفِي جَوَازِ إِجْبَارِهِ لَهَا عَلَى الْفِطْرِ وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي إِجْبَارِهَا عَلَى إِحْلَالِهَا مِنَ الْحَجِّ:

أَحَدُهُمَا: لَهُ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى الْفِطْرِ.

والثاني: ليس له إجبارها على الفطر تغليبا لحرمة العبادة. انتهى.

ومن العلماء من يرى أن للزوجة أن تصوم القضاء بغير إذن زوجها وليس له أن يحللها منه، قال المباركفوري في المرعاة: قال الباجي: الظاهر أنه ليس للزوج جبر المرأة على تأخير القضاء إلى شعبان إلا باختيارها، لأن لها حقاً في إبراء ذمتها من الفرض الذي لزمها، وأما التنفل فإن له منعها لحاجة إليها، لحديث أبي هريرة: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه. انتهى.

وعلى كل، فالواجب على زوجتك أن تتوب إلى الله تعالى إن كانت أفطرت حيث لا يجوز لها الفطر، وعليك كذلك التوبة إلى الله إن كنت أقدمت على إفساد صومها حيث لا يجوز لك ذلك، وعليها قضاء ذلك اليوم، لأن ذمتها لم تزل مشغولة به، وليس عليها كفارة، لأنها لا تجب إلا في الفطر في رمضان، قال ابن قدامة: ولا تجب الكفارة بالفطر في غير رمضان في قول أهل العلم وجمهور الفقهاء. انتهى.

والله أعلم.

38673 وضع البرفان للصائم

هل يجوز للصائم وضع البرفانات؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كانت البرفانات ينفك منها جرم إلى جوف الصائم فهي مفطرة وإلا فلا، وانظر الفتوى رقم: 892، والفتوى رقم: 28154. والله أعلم.

35854 لا يوجد دعاء يستعاض به عن سجود التلاوة

أحياناًً وأنا أتلو القرآن تستوقفني آية بها سجدة، ولكن لست متهيئًا للسجود، فهل من دعاء أقوله عندما أتعرض للموقف مرة أخرى؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنَّا لا نعلم دعاء ولا ذكرًا يعوض به سجود التلاوة. واعلم بأن سجود التلاوة غير واجب. يدل لذلك ما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه، أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد، وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة، قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة، قال: يا أيها الناس، إنا نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد عمر رضي الله عنه. وراجع في حكم من قرأ آية السجدة وهو غير متطهر، أو في وقت نهيٍ أو في مكانٍ لا يمكن فيه السجود، الفتاوى التالية أرقامها: 8474، 30711، 33515. والله أعلم.

305593 ابتلاع المخاط من غير قصد لا يبطل الصوم

ما حكم صوم من استشم المخاط، حتى لا يخرج من أنفه، ولم يرد ابتلاعه، ولكن المخاط نزل إلى حلقه. هل هذا يعني أن ابتلاع المخاط كان عمدا، ويبطل صوم الشخص، مع أن الشخص لم يرد ابتلاعه.
مع العلم أني قد قرأت عن اختلاف العلماء في ابتلاع المخاط عمدا، وأعرف أن فيه خلافا، ولكني أسأل إن كان هذا الذي حدث من العمل يعتبر عمدا أم لا؟
وما هو الراجح إذا ابتلع الشخص المخاط عمدا؟ هل يبطل صومه أم لا؟
وإذا أحس الشخص بالمخاط، أو البلغم في حلقه، ولكنه لا يعلم إذا كان يستطيع إخراجه أم لا؟ هل يجب على الشخص أن يحاول إخراج المخاط أو البلغم؟ وإن لم يفعل سوف يكون كمن ابتلعه عمدا ويفسد صومه، أم ذلك ليس بواجب؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصورة المذكورة ليس فيها تعمد بلع المخاط، وإنما فيها تعمد سحبه إلى فمه -لا لبلعه-، وتعمد ذلك ليس بمفطر كالمضمضة، وعليه، فكونه ابتلعه بعد ذلك دون قصد لا يفطر به إن شاء الله؛ فإن ابتلاع المخاط من غير قصد, لا يبطل الصيام, كما سبق في الفتوى رقم: 180227.
وأما الخلاف في التفطير بابتلاع البلغم، فراجعي فيه الفتوى رقم: 185461، وتوابعها.

وأما حكم محاولة إخراج المخاط، فقد بينا ما فيها بالفتوى رقم: 138623.

والله أعلم.

56654 تفطير الصائمين والتشاح في الأذان والإيثار به

هل يتحقق أجر إفطار الصائم ولو بتمرة في المسجد أم لا بد من إشباعه، وهل يجوز أن تقول للشخص الذي ستفطره في المسجد لا بد أن تفطر على هذه التمرات، وما صحة ما يعتقده بعض الناس من أن أجر الإفطار يكون على أول لقمة أكلها الصائم وما الحكم إذا اشتجر ناس على الأذان فمن يقدم، وهل يجوز الإيثار فيه ويتحصل لك أجر الأذان ولو لم تؤذن؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن فطر صائماً ولو على شربة ماء، فله مثل أجره، ومن أشبعه سقاه الله تعالى من حوض نبيه، فعن سلمان الفارسي: من فطر فيه صائماً كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء: قلنا: يا رسول الله، ليس كلنا نجد ما نفطر به الصائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء، ومن أشبع صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة. رواه البيهقي وابن خزيمة في صحيحه، وأبو الشيخ وابن حبان في الثواب باختصار عنهما.

وفي رواية لأبي الشيخ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فطر صائماً في شهر رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها وصافحه جبريل ليلة القدر، ومن صافحه جبريل عليه السلام يرق قلبه وتكثر دموعه. قال: فقلت: يا رسول الله، من لم يكن عنده؟ قال: فقبضة من طعام. قلت: أفرأيت إن لم يكن عنده؟ قال: فشربة من ماء.

وإذا أراد الشخص الحصول على أجر تفطير الصائم فلا بد أن يكون أول ما يتناوله الصائم من طعامه أو شرابه حتى يصدق عليه أنه فطره، وهذا بين واضح.

وإذا تشاح أناس على الأذان، ولم يكن مؤذن راتب، فيقدم من توفرت فيه الخصال المعتبرة في التأذين. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني: وإذا تشاح نفسان في الأذان قدم أحدهما في الخصال المعتبرة في التأذين، فيقدم من كان أعلى صوتاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد: ألقه على بلال، فإنه أندى صوتاً منك.

وقدم أبا محذورة لصوته، وكذلك يقدم من كان أبلغ في معرفة الوقت، وأشد محافظة عليه، ومن يرتضيه الجيران، لأنهم أعلم بمن يبلغهم صوته ومن هو أعف النظر، فإن تساويا من جميع الجهات أقرع بينهما، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا. متفق عليه، ولما تشاح الناس في الأذان يوم القادسية أقرع بينهم سعد. انتهى.

وأما الإيثار بالأذان فمكروه، لأنه قربة والإيثار فيها مكروه عند بعض أهل العلم. قال السيوطي في الأشباه والنظائر: الإيثار في القرب مكروه وفي غيرها محبوب. قال تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ {الحشر:9}، قال الشيخ عز الدين: لا إيثار في القربات، فلا إيثار بماء الطهارة، ولا بستر العورة ولا بالصف الأول، لأن الغرض بالعبادات: التعظيم والإجلال، فمن آثر به، فقد ترك إجلال الإله وتعظيمه. انتهى.

والله أعلم.

62330 صلاة التراويح أربعا أربعا

ذكر لي بعض الإخوان الإندونسيين عن كيفية صلاة التراويح عندهم في بلدهم، وهو يقول أنهم يصلون كل أربع ركعات يعني أربعا أربعا، فما حكم هذا العمل وهل يصح ذلك أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المقصود أن صلاة التراويح التي يؤدونها تكون بأداء أربع ركعات متواصلة بدون سلام ثم أربع أخرى، مثلاً إلى آخرها، فلا مانع من هذه الصفة، كما سبق في الفتوى رقم: 55933، والفتوى رقم: 26414.

وإذا كان المقصود وجود استراحة بين كل أربع ركعات فهذا أيضاً جائز لثبوته عن بعض السلف، كما في الفتوى رقم: 28365.

والله أعلم.

508228 صوم المريض بمتلازمة (جيلبرت)

أخي عمره 17 سنة، مصاب بمتلازمة (جيلبرت). فهل سيؤثر صيام شهر رمضان سلبًا على حالته؟ وهل يُباح له الفطر؟ فإذا كانت الإجابة بنعم، فما كفارة الإفطار؟ وإذا كانت لا، فما التدابير اللازمة لتجنب التأثير السلبي؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد

فالذي علمناه عن المتلازمة المذكورة في السؤال، أنها حالة شائعة، وغير ضارة، تؤثر على الكبد، فتجعله غير قادر على معالجة مادة البيليروبين بشكل صحيح، ومثل هذا الأمر يرجع في معرفة أثره على الصيام إلى الأطباء، فإن قرروا أن الصيام يؤثر على صحة المصاب بها تأثيرًا يخشى منه ضرر، أو فيه مشقة غير محتملة، فله أن يفطر، ثم يقضي إن كان مرضه مما يرجى شفاؤه، وإن كان مما لا يرجى شفاؤه، فإنه ينتقل من القضاء إلى الإطعام، فيفطر، ويطعم عن كل يوم أفطره مداً لمسكين، والمد هو ما يساوي: 750 غراماً من الأرز، أو التمر، أو غيرهما، ممّا يُعَدُّ طعاماً.

وإن رأى الأطباء أن الصيام لا أثر له على حالة المصاب، ولا مشقة غير محتملة في الصيام، وجب عليه الصوم، وكذا يرجع إلى الأطباء في معرفة التدابير اللازمة حال الصيام، وانظر الفتوى: 474685، في ضوابط المرض المبيح للفطر في رمضان.

والله أعلم.

143225 حكم الإبر للصائم

في شهر رمضان مرضت فأعطاني الطبيب بخارا وإبرة مضاد حيوي في الوريد، في عصر اليوم أخبرني الطبيب بأنها لا تفسد صيامي، هل علي شيء؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الإبرة المشار إليها غير مغذية فإن الصيام لا يفسد بها ولو أعطيت عن طريق الوريد ولا يلزمك شيء وصيامك صحيح، وقد جاء في مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: أما الإبر غير المغذية فلا تفسد الصيام، سواء أخذها الإنسان بالوريد أو بالعضلات لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب. انتهى.

وقال أيضاً: ... فجميع الإبر التي لا تغني عن الأكل والشرب لا تفطر، سواء كانت من الوريد أو من الفخذ أو من أي مكان... انتهى.

ولا ندري حقيقة البخار الذي ذكره السائل فإن كان يقصد أنه غاز يستنشق أو يعطى عن طريق الفم على نحو ما يفعله المصابون بالربو، فإن هذا مفطر على القول المفتى به عندنا.

وراجعي الفتوى رقم: 140181، عن ما يلزم من يستعمل بخاخ الربو في نهار رمضان، والفتوى رقم: 101378.

والله أعلم.

427621 نية صيام النفل عند أذان الفجر أو في النهار

نسيت نية الصوم أول المحرم، ولم أتذكر إلا عندما كان يؤذن للصبح، فهل أصوم ذلك اليوم، ويكون صحيحًا أم لا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في صيام النفل أن يُنوى الصيامُ عند أذان الفجر، أو بعده في النهار، وقبل الإقدام على أي شيء من المفطرات؛ وذلك لما رواه مسلم، وغيره عن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: "يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟" قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: "فَإِنِّي صَائِمٌ...

قال النووي في شرح مسلم: وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ: أَنَّ صَوْمَ النَّافِلَةِ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ فِي النَّهَارِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ. اهـ.

وعليه؛ فإذا كان صيامك لأول محرم نويته نافلة، وليس عن فرض -كنذر، أو قضاء رمضان-، فإن صيامك صحيح.

وأما إن كان عن فرض -كقضاء رمضان، أو عن نذر-، فإنه لا بد له من النية في الليل، وانظر الفتوى: 330559.

والله أعلم.

6409 عدد ركعات قيام الليل

مسافر لأداء العمرة وأنا أحب التمسك بالسنة ومعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد في صلاة الليل عن ثمان ركعات فما هو حكم الزيادة في المسجد الحرام

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فروى البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ قال: خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط. فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء مع قارئ واحدٍ لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يعني آخر الليل- وكان الناس يقومون أوله. وروى مالك في الموطأ عن يزيد بن رومان قال: كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاثٍ وعشرين ركعة. وقال مالك رحمه الله : الأمر عندنا بتسع وثلاثين، وبمكة بثلاث وعشرين، وليس في شيء من ذلك ضيق. وأما حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشر ركعة. فليس فيه ما يدل على المنع من زيادة عدد الركعات؛ وإنما هو مجرد إخبار. وقد أطلق النبي صلى الله عليه وسلم عدد الركعات في صلاة الليل فقال عليه الصلاة والسلام " صلاة الليل مثنى مثنى ". رواه البخاري ومسلم ، فالأمر فيه سعة كما قال مالك رحمه الله. وننبه السائل الكريم على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه عدد محدد فيما نعلم بالنسبة لصلاة التراويح، رغم أنه صلاها بالناس مرتين، فلما رآهم في الليلة الثالثة وقد كثروا تأخر عنهم وقال: (خشيت أن تفرض عليكم). والله أعلم

56412 إمساك الصائم وأذان الفجر

بارك الله فيكم إخواني على المجهود المبذول وجزاكم الله عنا وعن أمة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الخير كله ....
سؤالي عن السحور والأكل والامتناع عن الأكل لحظة الأذان وأين يكون الامتناع بالتحديد يعني لحظة تبين الخيط الأبيض من الأسود متى تكون وكيف نعرفها وإذا كانت بأذان فإن هناك دولا تختلف فمنها قبل دخول الوقت ومنها علي الوقت تماما أما بالنسبه لدولتنا يقال حصل تعديل في التوقيت بتقديمه على تمام الوقت بضبط لكن أريد منكم الإفادة والإيضاح ...وإذا أحد تأخر في السحور سهوا أو نسيانا وأدركه الأذان هنا ماذا يفعل فهناك من يقول تأكل حتي يكتمل الأذان وآخر يقول لا تمتنع عن الأكل بسماع الأذان نرجو الإيضاح؟ وشكراً.
وسامحوني علي الإطالة والله لأن الموضوع غاية في الأهمية لما حدث من مواقف نرجو أن نجد له عندكم الجواب الشافي والكافي وشكراً .

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب الإمساك عن المفطرات بحصول أحد أمرين:

الأول: التحقق من طلوع الفجر الصادق عن طريق المشاهدة، وهذا الفجر هو الذي ينتشر ضياؤه في الأفق يميناً وشمالاً، وهو المقصود بتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

الأمر الثاني: تقليد مؤذن عدل عارف بالأوقات، فقد قال صلى الله عليه وسلم: أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم هم المؤذنون. حسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير.

فإذا عُرف أن المؤذن المذكور لا يؤذن إلا مع طلوع الفجر الصادق، فالواجب الإمساك بمجرد سماع أذانه، وإذا كان الصائم متلبساً بمفطر كأكل أو شرب ونحوهما تخلى عنه فوراً، وصومه صحيح.

ففي التاج والأكليل للمواق: ابن حبيب إن طلع عليه الفجر وهو يأكل فليلق ما في فيه ولينزل عن امرأته إن كان يطأ ويجزئه الصوم. انتهى

وإن كان المؤذن يتقدم أذانه على طلوع الفجر فلا يجب الإمساك عند أذانه، ويباح الأكل حتى التحقق من طلوع الفجر. قال ابن قدامة في المغني: وله الأكل حتى يتيقن طلوع الفجر نص عليه أحمد، وهذا قول ابن عباس وعطاء والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي. انتهى

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 6593، والفتوى رقم: 2227.

والله أعلم.

302164 حكم الصيام لمن شرب الخمر قبل دخول رمضان ثم تاب

هل تمنع الصلاة والصوم للشخص الذي شرب الخمر ولم يسكر قبل رمضان بثلاثة أسابيع؟ حتى لو شرب أقل من نصف كأس؟ فهل يجوز له صيام رمضان وهو تاب وندم؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحمد لله الذي منَّ على هذا الشخص بالتوبة والهداية، وليعلم أن التوبة من مثل هذا الذنب لها شروط ثلاثة: أن يندم على ما فعل، وأن يُقلِع عنه فوراً، وأن يعزم على عدم العود إليه مرةً أخرى.

وشربُ الخمر كبيرةٌ من كبائر الذنوب، لعن الله مرتكبه، وكل من أعان عليه، كما في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ». رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما.

وسواء سكر أم لم يسكر، كما في الحديث: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام». وقد أناط النبي صلى الله عليه وسلم اللعنة بشربها وسقيها ونحوه، لا بالإسكار.

ومن عِظَم هذا الفعل، لم يقبل الله من فاعله صلاةً أربعين يوماً، ما لم يتب، فإن تاب قبل الله توبته، ثم إن تكرر ذلك منه مراراً لم يقبل الله توبته، كما في حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شرب الخمر لم تقبل له صلاةٌ أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاةً أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاةً أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاةً أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال» قيل: يا أبا عبد الرحمن: وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار. رواه الترمذي وحسنه، والإمام أحمد في مسنده.

ومعنى ذلك أنه إن تكرر منه الرجوع إلى هذه المعصية بعد التوبة منها، فإنه في الغالب لا ييسر بعد ذلك إلى أسباب التوبة الصادقة، فذكر ذلك صلى الله عليه وسلم مبالغة في التحذير من هذا الفعل، ليجتنب الإنسان أن يكون ممن لا يقبل الله توبته بعدم توفيقه لأن يصدق فيها، وإلا فإن باب التوبة مفتوح لا يغلق إلا بالموت أو بخروج الشمس من مغربها.

قال الطيبي في هذا الحديث: [محمول على إصراره وموته على ما كان عليه؛ فإن عدم قبول التوبة لازم للموت على الكفر والمعاصي]. اهـ. وقال القاري: [ولعل نقض التوبة ثلاث مرات مما يكون سببا لغضب الله على صاحبها كما يشير إليه قوله تعالى: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} [النساء: 137] وكان الغالب أن صاحب العود إلى الذنب ثلاثا لم تصح له التوبة كما أشارت إليه الآية؛ بعدم الهداية والمغفرة]. اهـ.

إلا أن شرب الخمر لا يمنع صحة الصلاة والصيام ما دام يعي ما يقول وما ينوي، ولا يُسقِط وجوبهما على المكلف، ولا يمنعه من ذلك إلا الحيض والنفاس، فإن لم يكن يعي وجب عليه قضاء ما فاته من الفروض، فليس المراد من الحديث أنه يسقط عنه وجوب الصلاة والصيام أربعين يوماً، بل إن لم يصلِّ ولم يصُمْ فقد أضاف إلى الكبيرة ما هو أكبر منها، وباء بغضب على غضب.

وإنما جاء الخبر بعدم قبول الصلاة أربعين يوماً، بمعنى أن الله لا يكتب له أجرها، عقوبةً له وزجراً، ولا يعني هذا أنه لا يطالبه بأدائها، ولا يعاقبه على تركها.

وننصح بمراجعة الفتوى رقم: 39293.

والله أعلم.

440581 حكم من رأت في الليل منظرا مثيرا وأصبحت صائمة واغتسلت

أمس نويت في الليل أني سأصوم صيام قضاء. وفي الليل حضرت فيديو أثارني؛ فاغتسلت في الصباح حوالي الساعة 6.
هل أواصل أو لا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تقصدين أنك نويت أن تصبحي صائمة، ثم وقعت فيما وقعت فيه ليلا.

فالجواب أن مجرد مشاهدة هذا الفيديو المثير لا يوجب الغسل، فلا يجب عليك الغسل إلا إذا تيقنت يقينا جازما أنه قد خرج منك المني، وصفة مني المرأة مبينة في الفتوى: 128091.

وبكل حال، فصيامك صحيح ولو خرج منك المني؛ لأنه قد خرج ليلا -فيما يظهر- ومثل هذا لا أثر له البتة في صحة الصوم، وراجعي الفتوى: 11405.

لكن عليك أن تتوبي إلى الله -تعالى- من مشاهدة ما لا يحل، وأن تحفظي بصرك عما لا يرضي الله -تعالى- استجابة لقوله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور:31}.

والله أعلم.

140269 الأصناف التي تخرج في صدقة الفطر

أنا لست من أرسل الفتوى رقم 139845 لكن لي ثلاثة أسئلة من فضلك: ما معنى أقط التي وردت فى الفتوى، أوردتم فقط أربعة أصناف صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط، فهل فرض الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأصناف الأربعة فقط أم يمكن إخراجها أرزا؟
هل يمكن إخراجها بقوليات كالفاصوليا والفول... الصاع 3 كيلو هل لو كان برا أي قمحا هل يخرج قمح حبيبات 3 كيلو أو الثلاث كيلو المقصود بها بعد الطحن أي القمح 3 كيلو حبيبات أو مطحون؛ لأنك كما تعلم فرق كبير فى الميزان بين المطحون وغير المطحون. ونفس السؤال لو بسلة خضراء 3 كيلو بعد فكها من قرونها أي الوزن الصافي 3 كيلو أم كما هي بقرونها، السبب فى هذه الأسئلة هو أن مواقع الفتوى تنشر جداول بها أصناف كثيرة مما يمكن إخراجه، لكن وجدت الفتوى اقتصرت على أربعة أصناف فقط؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأقط هو اللبن الجامد كما ذكر السندي في حاشيته على البخاري، وفي شرح ابن بطال على البخاري زيادة إيضاح، فقد قال رحمه الله: الأقط: هو شيء يصنع من اللبن، وذلك أن يؤخذ ماء اللبن فيطبخ فكلما طفا عليه من بياض اللبن شيء جمع في إناء فذلك الأقط، وهو من أطعمة العرب. انتهى.

وأما الأصناف التي تجزئ في صدقة الفطر فالراجح عندنا أنها تخرج مما يقتاته الناس غالباً، ولا يقتصر إخراجها على الأصناف المذكورة، وراجع الفتوى رقم: 12469، فلو كانت الأقوات المذكورة من غالب قوت الناس جاز إخراجها في الفطرة على الراجح... ولم يكن مقصودنا في الفتوى المذكورة بيان الأصناف التي تخرج منها زكاة الفطر ولذا اقتصرنا على ذكر لفظ الحديث، وإخراج الدقيق في زكاة الفطر محل خلاف بين العلماء.. ومن ثم فالأحوط إخراج الحب وعدم إخراج الدقيق خروجاً من هذا الخلاف، ولتفصيل القول في هذه المسألة انظر الفتوى رقم: 76420.

وأما البصل فلا يجزئ في صدقة الفطر لأنه ليس قوتاً، وإذا قلنا بإجزاء الدقيق كما هو قول الحنابلة وهو قوي متجه، فإن المعتبر حينئذ الوزن لا الكيل، فيخرج من الدقيق بوزن الصاع لأن الحب إذا طحن تفرقت أجزاؤه فلو أخرج صاعاً بالكيل نقص عن الصاع بالحب كما هو معلوم، جاء في الروض مع حاشيته: ويكون الدقيق أو السويق بوزن حبه لتفرق الأجزاء بالطحن، ولو بلا نخل، لأنه بوزن حبه. وقال الشيخ: يخرج بالوزن لأن الدقيق يريع إذا طحن. انتهى.

والله أعلم.

51798 هل يُمنع ضعيف العقل من دخول المسجد

أنا لدي أخ منذ ولادته أصبح نمو عقله بطيئا جدا ونظره ضعيفا جدا، نحن مهتمون به قمنا بالذهاب لمعالجته وقالو لنا نمو عقله بطيء جدا متأخر أكثر من 10سنوات وهو الآن عمره عشرون سنة(20) وتصرفاته ولد عمره 6 سنوات ويفهم كل شيء يفرق بين العادات السيئة والحسنة وهو يفهم كل شيء إذا بعثناه لمحل أو أوصيته وصية خفيفة لأقاربه يوصلها، وهو يصلي في الأوقات الخمسةوالسؤال هو:1- إذا ذهب إلى المسجد بعض الأحيان يلعب ويضحك بصوت عال حتى يتضايق منه المصلون ونحن نقوم بتوجيهه وعدم الضحك لكن يرجع إلى فعل ذلك هل يجوز منعه الذهاب إلى المسجد والصلاة في البيت.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد روى عبد الرزاق والطبراني في الكبير وابن ماجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: جنبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم، ورفع أصواتكم. والحديث ضعفه أهل العلم، ولكن الفقهاء يستدلون به على معنى صحيح وهو صيانة المسجد عن لعب الصبيان وعبث المجانين ونحو ذلك، والصبيان الذين يجنبون المسجد هم الذين يحدثون فيه أذى للمصلين، أو يحدثون فيه أمورا لا تليق به، ومثلهم ضعيف العقل، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السؤال عن الأشياء الضائعة في المسجد وكذا البيع والشراء، فقد روى الترمذي وحسنه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك. وما ذلك إلا صيانة للمسجد عن العبث وكل ما يؤذي المصلين، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من أكل ثوما أو بصلا أن يقرب المسجد فقال: من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته.

وعليه؛ فما دام هذا الشخص يحدث في المسجد أذى للمصلين فينبغي منعه من المسجد، وأمره بالصلاة في البيت.

والله أعلم.

940 التراويح سنة ومن تركها فقد فرط في أجر عظيم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:ما حكم من ترك صلاة التراويح متعمداً بغير عذر هل يأثم أم لا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصلاة التراويح سنة مستحبة وليست بواجبة، ولا يأثم تاركها ولو كان متعمدا، إلا أنه قد فاته بتركها خير عظيم في هذا الشهر المبارك ، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الأربعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : ".. ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه".
والله أعلم

112484 مسائل في العاجز عن الصيام

أنا شابة عمري 27 سنة مصابة بالسكري أعتمد على الأنسولين 3 حصص في اليوم و قد نصحتني الطبيبة المعالجة بعدم صيام شهر رمضان المبارك لذلك أريد أن أخرج نقودا ولا أدري كيف أعمل ذلك هل أخرجها كل يوم؟ أو أخرجها قبل شهر رمضان أو بعد انتهاء شهر رمضان و هل لي جزاء الصائمين حتى لو لم أصم ؟ أرجو إفادتي حول هذا الموضوع و لكم جزيل الشكر و الامتنان؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية مما تشتكين منه وأن يجنبك كل مكروه، وبالنسبة لمرض السكر فله حالات فبعضها يكون مزمنا لا يمكن معه الصيام، وبالتالي فإذا كانت الطبيبة التي تعالجك ثقة وأخبرتك بالعجز عن الصيام ونصحتك بالفطر فلك الفطر، ثم قد يكون الفطر جائزا وقد يكون واجبا. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 5979.

وإذا عجزت عن القضاء عجزا لا يرجى زواله فتجب عليك الفدية عن كل يوم من أيام شهررمضان، وهذه الفدية قدرها مد تقريبا من غالب طعام أهل بلدك، والمد الواحد يقدر بـ 750 تقريبا من الأرز وتدفع للفقراء، ويجوز لك إخراجها كل يوم بعد طلوع فجره لا قبل ذلك، كما يجوز تأخيرها إلى نهاية شهر رمضان كما تقدم في الفتوى رقم: 68226.

ومذهب الجمهور إخراج الفدية طعاما ولا يجزئ إخراج قيمتها، وقال بعض أهل العلم بإخراج قيمتها نقودا إذا ترتبت على ذلك مصلحة للفقراء، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 27270.

وتحصلين على ثواب الصيام ولولم تصومين إذا كنت عاجزة عنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. رواه البخاري وغيره.

والله أعلم.

398302 مردّ الحكم بإمكان صوم المريض وعدمه إلى الأطباء الثقات

أنا فتاة أبلغ من العمر 18 عامًا، مريضة بمرض التصلب اللويحي المتعدد منذ أكثر من سنتين، والذي أدّى إلى زيادة كهرباء في الدماغ، ونوبات إغماء مفاجئة تحدث لي، ولكن حالتي مستقرة -بحمد الله-، ولم تأتني أي نوبة في السنتين الماضيتين.
أتتني نوبة في إحدى المرات عندما كنت صائمة قضاء عن أيام رمضان، وفي ذلك اليوم شربت الدواء بعد إفطاري، وكان الصيام في ذلك اليوم 15 ساعة -حسب ما أذكر-، وجاءتني نوبة عندما ذهبت للسوق، وكان لديَّ في اليوم الذي يليه امتحان، فلم أدرس شيئًا بسبب التعب الشديد بعدها، والمعلمة ساعدتني، فأخبرني الطبيب أن لا أصوم رمضان الذي يليه؛ لأن دوائي كل 12 ساعة، واعتمادًا على ما حصل لي من نوبة، فلم أصم رمضان السنة الفائتة، والتي قبلها، وطلب مني الطبيب أن أجرب صيام يومين أو ثلاثة، والصيام لدينا هذه السنة أيضًا 15 ساعة وربعًا، وفي تزايد إلى آخر رمضان، وأنا خائفة قليلًا من الصيام؛ لأني في مرحلة صعبة -الثانوية العامة-، وستبدأ امتحاناتي بعد شهر من الآن، وأحاول في هذا الوقت أن أعدل مواعيد الدواء لأشربها عند السحور، والفطور، وكما قلت فالدواء يؤخذ كل 12 ساعة، ولكني سأخاطر لأخذه بعد 15 ساعة بدلًا من 12، ومفعوله أيضًا يبدأ بعد ساعة ونصف تقريبًا، وأخشى أن تسوء حالتي بعد أن استقرت، ويؤثر ذلك على دراستي، وامتحاناتي القريبة، فهل يجب عليّ الصيام، والمخاطرة بالدواء، أم أنتظر لأشفى تمامًا، ويقلّل الدكتور الحبتين لتصبح الجرعة حبة واحدة وأصوم؟ علمًا أني دفعت فدية عن الرمضانين السابقين. وشكرًا جزيلًا لكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمرد الحكم بإمكان الصوم وعدمه إنما هو إلى الأطباء الثقات، فإن قرّر الطبيب المسلم الثقة أن الصوم لا يضر بك، وأن تغيير مواعيد الدواء على النحو المذكور، لا يؤثر على حالتك بالسلب، فالصوم واجب عليك، وإن قرر خلاف ذلك، فلك رخصة في الفطر.

ثم إن الواجب عليك هو القضاء، ولو في أيام الشتاء القصار، ولا تجزئك الفدية ما دمت تقدرين على القضاء؛ لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.

فإن كان عجزك عن الصوم عجزًا مستمرًّا، بحيث لا يرجى شفاؤك من هذا المرض، فعليك إطعام مسكين عن كل يوم تفطرينه؛ لقوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ {البقرة:184}.

نسأل الله لك العافية.

والله أعلم.

184859 صوم من خرج من المذي بسبب التفكير

أنا يا شيخ كنت مستيقظا وأنا صائم في رمضان وكان قضيبي منتصبا وكنت أحلم بفتاة فخرج من قضيبي مذي فهل هذا يبطل الصوم؟

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يفسد الصوم بخروج المذي بسبب التفكير على الراجح من أقوال الفقهاء كما بيناه في الفتوى رقم: 56240, قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف :أو فَكَّرَ فَأَنْزَلَ لم يَفْسُدْ صَوْمُهُ وَكَذَا لو فَكَّرَ فَأَمْذَى وهو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ فِيهِمَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قال في الْفُرُوعِ وهو أَشْهَرُ قال الزَّرْكَشِيُّ هذا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ... اهــ .
وينبغي لك أيها السائل أن تصون صومك عما قد يفسده وعن التفكير فيما يتنافي مع أدب الصيام .

والله أعلم.

370732 حكم من استمنت في رمضان وهي جاهلة

أنا فتاة أبلغ 20عاما، مشكلتي أنني كنت أستمني، وبعدها بكثير عرفت أنها محرمة، ولكنني استمررت بفعلها، ولم أكن أعلم أن الإنزال يفطر. والآن لا أذكر إذا كان ينزل مني شيء خلال الاستمناء في رمضان. ولا أذكر في أي رمضان علمت أن الإنزال يفطر. أذكر في آخر رمضان شككت بنزول شيء، ولكنني تيقنت أنه لم ينزل شيء. ماذا أفعل؟ وهل يجب علي القضاء؟ وأيضا الكفارة ليس بإمكاني أن أطعم مساكين، -الحمد لله- الله هداني وتبت. لدي أسئلة كثيرة حول الاستقامة، وكيف أكون مثال المرأة المسلمة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحن نرحب بأسئلتك في أي وقت، والواجب عليك هو أن تتوبي إلى الله توبة نصوحا، وألا تعودي لهذا الفعل المنكر، وما دمت حين فعلت هذا الفعل كنت تجهلين كونه مفطرا، فإن صومك لا يفسد بذلك على الراجح؛ سواء خرج منك المني أو لا، وانظري الفتوى رقم: 79032، ومن ثم فلا يجب عليك قضاء ولا كفارة.

والله أعلم.

266404 حكم صيام من نزل عليها الدم يوما واحدا ثم انقطع

عندي استفسار يا شيخنا: امرأة صامت رمضان حتى اليوم 15، ثم خرج منها الدم في الليلة 16، الدم كان قليلا. لم تصم نهار 16 ظنا منها أن الدم سيخرج، إلا أنه لم يخرج؛ لذلك تطهرت، وصامت يوم 17 حتى يوم 26.
وفي ليلة 27 خرج الدم مثل الأول، ولم تصم نهار يوم 27 ظنا منها أن الدم سيخرج، ولكن لم يخرج، ثم تطهرت في الليلة 28 وصامت نهار 28، و29.
والسؤال: كم يوما ستقضيها المرأة. المطلوب الفتوى على مذهب الشافعي.
وشكرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أقل الحيض عند الشافعية يوم وليلة، فإذا كان مجموع ما رأته هذه المرأة في تينك المرتين، يبلغ يوما وليلة، فقد تحقق أنها حائض، وعند الشافعية قولان في الطهر المتخلل للحيضة: هل يعد حيضا أو طهرا صحيحا، وعلى هذين القولين ينبني ما يلزم هذه المرأة أن تقضيه إن كان ما رأته حيضا، فعلى القول بالسحب، يلزمها قضاء اثني عشر يوما؛ لأن كل الفترة التي تخللت بين الدمين تعد حيضا، وعلى القول بالتلفيق-وهو الراجح-فإنه يلزمها قضاء اليومين اللذين أفطرتهما فحسب، وللاطلاع على كلام العلماء في الطهر المتخلل للحيضة تنظر الفتوى رقم: 138491.

وأما إن كان مجموع ما رأته تلك المرأة من الدم لا يبلغ يوما وليلة، فليس ذلك حيضا عند الشافعية، ولكن يلزمها قضاء اليومين اللذين أفطرتهما بكل حال.

والله أعلم.

6534 المباشرة دون إنزال لا تؤثر على الصوم

هل المداعبة بين الرجل والمرأة (ليست الزوجة) تفسد الصيام ؟ وما قولكم في من يصوم وفي نفس الوقت لا يتورع عن وجود علاقة غير سوية ولكنها غير جنسية مع امرأة ، يقوم بتقبيلها واحتضانها أثناء النهار في رمضان؟ ما الحكم الشرعي في ذلك؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمباشرة المرأة دون الفرج لاتفسد الصوم، إلا إذا أمنى المباشر على الراجح من أقوال أهل العلم.
وأما الفعل المذكور فهو إثم عظيم، وجرم كبير، فإذا كان مجرد النظر إلى مثل هذه المرأة محرماً، فكيف بما بدر منهما، فالله سبحانه قد حرم الزنا وسّد كل طريق يوصل إليه، وكل منفذ يؤدي إليه، ووصفه بالفاحشة والمقت وسبيل السوء قال تعالى: (ولاتقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً). ومن اقترف ما ذكرت فقد سلك سبيل الزنا، وتعدى حدود الله، وهتك أعراض المسلمين، واتبع خطوات الشيطان:(ياأيها الذين آمنوا لاتتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر).
فعليهما أن لا يقعا فى شراك الشيطان، ولا يتبعان تزيين الهوى، وتجب عليهما التوبة إلى الله والندم على ذلك، والاستغفار منه، مع مفارقة كل سبب يدعو إليه من محادثة، أومقابلة، وعليهما بكثرة الطاعة والنوافل وأنواع الخير لعل الله يقبل توبتهما إن صدقا في ذلك. والله وأعلم.

113436 حكم صوم من أنزلت أثناء الحديث مع خطيبها

أنا شخص قمت بخطبة فتاة علما بأنني لم أكتب كتابي عليها وأقوم بالتحدث معها بواسطة الهاتف و في أيام رمضان و في النهار و في يوم من الأيام فهمت منها أنها نزل منها السائل الذي ينزل من المرأة أثناء الشهوة، ما حكم الشرع في صيامها هي وما حكم الشرع في صيامي علما بأنني لم ينزل مني شيء أثناء الحديث معها.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحبُ أن ننبهك أولاً إلى أن الخاطب أجنبيٌ عن خطيبته لا يجوزُ له الحديث معها إلا بالضوابط الشرعية مع أمن الفتنة وعدم الخضوعِ منها بالقول ووجود الحاجة الداعية إلى الحديث، فعليكما التوبة إلى الله عز وجل، فالظاهرُ أنكما تعديتما حدود الله، وفتحتما باباً يلجُ منه الشيطانُ إلى قلبيكما، والظاهرُ أن الحديث قد انجر بكما إلى ما لا يجوزُ بحال مما فيه تنبيهٌ للغرائز وإثارةٌ للشهوات، ولهذا فنحن ننهى ونحذرُ مرارا من خطورةِ التساهل في العلاقة مع المخطوبة لما يجرُ إليه ذلك من ويلاتٍ وشرور.

وأما بالنسبة لسؤالك.. فصومكَ أنت صحيحٌ بلا إشكال لأنه لم يخرج منك ما يبطل الصوم، وإن ارتكبت محرماً تجبُ التوبة منه، وانظر الفتوى رقم: 409970

وأما هيَ فإن كان السائل الذي خرج منها منياً فقد فسد صومها عند بعض أهل العلم، ولزمها القضاء، وإن كان مذياً لم يفسد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 78407.

وأما إن شكت هل ما خرجَ منها مذيٌ أو مني فالأصلُ صحة الصوم وعدم وجوب القضاء، ولمعرفة الفرق بين المذي والمني تراجع الفتوى رقم: 110928.

والله أعلم

219739 حكم الصيام عند خروج المذي وابتلاع الريق المختلط بدم

هل خروج المذي نتيجة التحدث مع فتاة في الهاتف، أو لمس يدها، أو النظر إليها بشهوة في نهار رمضان من مفسدات الصوم ويوجب القضاء؟ وسؤال آخر: في بعض الأحيان أستيقظ من النوم وأبلع اللعاب، وعندما أقوم وأتفل ـ أكرمكم الله ـ أجد اللعاب قد اختلط بدم نتيجة ضعف اللثة وعلاج بعض الأسنان، فهل بلعي للعاب عند استيقاظي من النوم وأنا لازلت في فراشي مفطر ويوجب القضاء؟ وبارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبهك أولا إلى أن لمس امرأة أجنبية, أو تعمد النظر إليها, أو الحديث معها لغير حاجة, كل ذلك من المحرمات في رمضان وغيره, ويشتد الإثم في رمضان, لأنه يضاعف فيه ثواب الطاعة, وعقوبة المعصية, فبادر بالتوبة إلى الله تعالى, ولا تعد لمثل هذه الأمور المحرمة, أما صيامك: فإنه لا يبطل بما صدر منك، وقد ذكرنا مبطلات الصوم في الفتوى رقم: 7619.

وفي حال خروج مذي بسبب ما أقدمت عليه، فإن صومك لا يبطل أيضا بناء على القول الرجح, وراجع في ذلك

الفتويين رقم: 182949، ورقم: 127892.

كما أن ابتلاع الريق المختلط بالدم من غير قصد لا يبطل الصيام أيضا، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 163659.

والله أعلم.

25633 الاغتسال من الجنابة قبل الفجر أفضل للصائم

هل يجب على الزوج والزوجة أن يتطهرا بعد الجماع قبل أذان الفجر أم يجوز النوم حتى الصباح؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأفضل للزوجين الصائمين أن يتطهرا من الجنابة قبل طلوع الفجر إذا أمكن ذلك، ولا حرج عليهما - إن شاء الله تعالى - إذا أخرا الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر.
وذلك لما ورد في الصحيحين عن أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم. وفي رواية : ولا يقضي.
والله أعلم.

13548 حكم من أتى زوجته الصائمة عالماً بذلك

زوجتي كانت صائمة وهي ناسية أنها صائمة فأتيتها وهي ناسية وأنا أعرف أنها صائمة بعدما انتهينا تذكرت أنها صائمة فهل صيامها صحيح؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت زوجتك صائمة صوم فرض أداءً أو قضاء أو صوم نفل بإذنك فلا يحل لك إفساد صومها، بوطء ولا غيره وأنت تعلم أنها صائمة، وما دمت قد فعلت ذلك فعليك التوبة والاستغفار مما فعلت، وأما إذا صامت نفلاً بدون إذنك فلك أن تفطرها، قال الإمام الشافعي في الأم: (وحفظت عن غير واحد أن المرأة إذا أهلت بالحج غير الفريضة كان لزوجها منعها، وحفظت عن النبي صلى الله عليه أنه قال: "لا يحل لامرأة أن تصوم يوماً وزوجها شاهد إلا بإذنه" فكان هذا على التطوع دون الفريضة، وكانت إذا لم يحل لها الصوم إلا بإذنه فكان له أن يفطرها وإن صامت لأنه لم يكن لها الصوم، وكان هكذا الحج"ا.هـ
وأما زوجتك فصومها صحيح ولا إثم عليها ولا كفارة لأنها ناسية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق عليه. وألحق جمهور العلماء المجامع ناسياً بالآكل والشارب ناسيا.
وهو إلحاق صحيح وقياس قويم.
والله أعلم.

218611 كفارة من أدخل ذكره في دبر زوجته وهو صائم في رمضان

أنا رجل متزوج ـ ولله الحمد ـ ولكنني أعمل في منطقة تبعد عن عائلتي ما يقارب 700 كم، وأمكث هناك أسبوعا كاملا، وأعود وأمكث أربعة أو خمسة أيام، ثم أعود للدوام مرة أخرى، وبسبب ابتعادي كل هذه المدة أشعر بالشهوة كثيرا فأقوم بالعادة السرية أحيانا، فما حكم ذلك؟ عدت من مكان عملي الليلة الفائتة وقمت بالمداعبة في نهار رمضان واستمررنا وقتا، وبعدها احتدت الشهوة لدي فقمت بوضع زوجتي على بطنها وبدأت أفرك قضيبي على جسمها ودبرها وشعرت أنني أولجته فأخرجته، ثم أولجته مرة أو مرتين، ثم توقفت واستغفرت الله لي ولزوجتي. والآن أشعر بالذنب الشديد, وبما أن صومنا أصبح باطلا، فما الحكم في ذلك؟ وهل تترتب علينا الكفارة المغلظة؟ أم نقضي اليوم فقط؟ وإن كانت قد تترتب علينا الكفارة المغلظة، فهل على الترتيب والإلزام؟ أم على التخيير؟ وإن كانت على الترتيب ولم أجد رقبة أعتقها، فهل علي الصيام في ظل ظروف عملي القاسية في معمل الآلات والمعدات، وأغلب عملنا تحت الشمس ومدته 12 ساعة يوميا، ولمدة أسبوع كامل كما أسلفت؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه أولا على حرمة ما تقوم به من العادة السرية، وقد بينا حرمتها وخطورتها، وذلك في الفتوى رقم: 7170.

وما ذكرته من ابتعادك عن زوجتك لظروف العمل لا يبيح لك هذا الفعل المحرم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 123947.

كما أنك أيضا قد ارتكبت معصية شنيعة بانتهاك حرمة رمضان, وإذا كنت قد جامعتها في الدبر ـ كما ذكرت ـ فقد وجبت عليك الكفارة الكبرى عند الجمهور، مع وجوب قضاء هذا اليوم, جاء في الكافي لابن عبد البر المالكي: والتقاء الختانين يوجب الكفارة ويفسد الصوم، أنزل أو لم ينزل، وكذلك إذا غابت الحشفة في فرج آدمي، أو بهيمة من قبل، أو دبر عامدا في رمضان فعليه القضاء مع الكفارة. انتهى.

وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني: ولا فرق بين كون الفرج قبلا، أو دبرا، من ذكر، أو أنثى، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة، في أشهر الروايتين عنه: لا كفارة في الوطء في الدبر، لأنه لا يحصل به الإحلال ولا الإحصان، فلا يوجب الكفارة كالوطء دون الفرج، ولنا أنه أفسد صوم رمضان بجماع في الفرج، فأوجب الكفارة، كالوطء. انتهى.

وهذه الكفارة تكون بثلاثة أنواع على الترتيب عند الجمهور، وهي عتق رقبة مؤمنة، ثم صيام شهرين متتابعين، ثم إطعام ستين مسكينا، فإذا عجزت عن العتق فلتصم شهرين متتابعين، فإن عجزت عن تتابع الصيام لظروف العمل فلتنتظر فرصة يمكن فيها أداء الصيام كفترة الإجازة مثلا، فإن كنت لا تجد فرصة للصيام، ولا ترجو وقتا يمكنك فيه الصيام، وكان صيامك مع العمل يشق عليك مشقة غير محتملة أجزأك إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مُدُّ, من غالب طعام أهل بلدك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 78920.

وبخصوص زوجتك, فإن كانت قد طاوعتك على الجماع, فعليها القضاء على كل حال, كما تجب عليها الكفارة أيضا عند جمهور أهل العلم, ويرى بعض الفقهاء أن الكفارة تجب على الزوج فقط ولا تجب على المرأة، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 104994.

والله أعلم.

356452 حكم استعمال علاج حب الشباب للصائم

أستعمل الكليندامسين لعلاج حب الشباب، فما حكم استعماله في فترة الصيام؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الدواء المذكور يستعمل على البشرة ـ ظاهر الجسد لعلاج الأمراض الجلدية ـ فلا حرج في استعمال الصائم له، ولا يفسد ذلك صومه، وانظر الفتوى رقم: 127253.

وقد خلص مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة بجدة سنة: 1997م إلى بعض الأمور التي لا تضر الصوم، ومنها: ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد، كالدهون والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية، وانظر الفتوى رقم: 25751، للمزيد من الفائدة عما يفطر الصائم وما لا يفطره.

والله أعلم.

223723 خروج المني وأثره على الصوم

أبلغ 26سنة، وعندي مشكلة الوسواس خصوصا في رمضان، كنت أظن أن المفطرات هي الأكل والشرب فقط، وكنت أتكلم كل يوم مع شخص كنت أحبه في أمور عاطفية، وقالت لي زوجة أخي لا بد أن تأخذي الدش، فأخذته، وبعد سنة بدأت أكتشف أشياء تفسد الصوم وبالخصوص العادة السرية، والتخيلات، والاحتلام، والمني، ووجوب غسل الجنابة على المرأة الحائض، كنت أعمل العادة السرية من غير أن أغتسل وأصوم، ولم أكن أعرف أنها تفطر وتوجب الغسل، ولم أكن أعرف أن نزول المني أو المذي يفسد الصوم، وكنت أسمع الموسيقى وأتخيل في رمضان وغيره ولا أعرف هل نزل المني أو المذي، لأنني لم أكن أعرف عنهما شيئا إلا بعد أن بدأت أسأل في المواقع، فقالوا لي يجب صوم شهرين، وأنا ضعيفة لا أستطيع صوم شهرين ولا إطعام 60 مسكينا، وكثيرة الدخول إلى الحمام، وكثيرة الاغتسال وإعادة الصلاة بسبب الشك، وعندما أستيقظ في الصباح أجد الدم في فمي فأتمضمض مرات، ثم أبلع الريق غصبا عني فتأتيني وساوس أنني بلعت ماء.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما الوساوس: فنحن نحذرك منها وننصحك بمجاهدتها والسعي في التخلص منها، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وانظري لكيفية علاج الوسوسة الفتوى رقم: 51601.

وأما ما مضى من رمضانات: فلا يلزمك قضاء شيء منها حتى ولو فرض أنه خرج منك المني باستمناء أو غيره ما دمت تجهلين كون ذلك مفطرا، وانظري الفتوى رقم: 79032، في من فعل ما يفطر به جاهلا.

وأما وسوستك في ابتلاع الماء: فلا أثر لها في إفساد الصوم كذلك، ولا تلتفتي إلى هذه الوساوس ولا تعيريها اهتماما، ولا يلزمك الغسل إلا إذا تحققت أنه قد خرج منك المني الموجب للغسل، ولبيان أنواع الإفرازات الخارجة من فرج المرأة وحكم كل منها انظري الفتوى رقم: 110928.

ولبيان الفرق بين مني المرأة ومذيها انظري الفتويين رقم: 128091، ورقم: 131658.

وإذا شككت في الخارج منك هل هو مني أو غيره، فإنك تتخيرين فتجعلين له حكم ما شئت على ما نفتي به، وانظري الفتوى رقم: 158767.

وإذا شككت هل خرج منك شيء أو لا؟ فالأصل عدم خروج شيء، وننبهك إلى أنك إن كنت قد صليت شيئا من الصلوات من غير طهارة صحيحة فيجب عليك قضاؤها في قول الجمهور، وفي المسألة خلاف مبين في الفتوى رقم. 125226.

ولبيان كيفية القضاء تنظر الفتوى رقم: 70806.

والله أعلم.

346315 مَن عليه صيام قضاء ونذر وصام ولم يعين النية، فما الحكم؟

أولًا: أريد أن أشكركم على المجهود الذي تقومون به من أجل مساعدة الناس، فمن خلال موقعكم هذا تأكدت أن ديننا دين يسر، وليس دين عسر.
ثانيًا: عليّ 8 أيام قضاء من رمضان، و12 يومًا نذر، فعليّ 21 يومًا يجب عليّ قضاؤها، وقد بدأت في القضاء، ولكن عندما كنت أنوي الصيام، لم أحدد إن كان قضاء رمضان، أو عن النذر، وقد قضيت 9 أيام، وقلت: سأعتبر 8 أيام منها عن قضاء رمضان، وسأكمل ما تبقى عليّ بنية قضاء النذر، لكنني الآن وقعت في الشك في صحة ما فعلته، وأنه كان يجب عليّ تحديد السبب، وأنه يجب عليّ البدء من جديد مع تحديد السبب، فهل ما فكرت فيه صحيح، أم إن ما فعلته صحيح؟ ويجب عليّ فقط أن أكمل صيام ما تبقى عليّ؟ جزاكم الله كل الخير، وشكرًا على مساعدتكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصيام إذا كان من أجناس مختلفة, كصوم القضاء, وصوم النذر, فلا بد من تعيينه بالنية، ولا يجزئ فيه مطلق نية الصوم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 308896, والفتوى رقم: 141172.

وبناء على ما سبق؛ فإن الأيام التسعة التي صمتها غير مجزئة؛ لعدم تمييز نية القضاء من نية النذر, ومن ثم؛ فإن ذمتك لا تبرأ إلا إذا نويت قبل طلوع الفجر أنك تصومين غدًا عن قضاء رمضان, أو عن النذر، حتى تكملي جميع الأيام التي بذمتك من القضاء والنذر.

والله أعلم.

186139 خروج المذي لا يفسد الصوم

أنا بنت عمري 25 سنة ولست متزوجة، تكلمت مع شاب في النت في رمضان كتابيا وليس بالصوت، نتفق على الزواج بعيدا كل البعد عن الكلام غير الشرعي، ولا نتكلم على أشياء جنسية مجرد سلام واشتقت إليك، أو ماذا فعلت اليوم، وكيفية التقدم للزواج بي، أحسست بخروج سائل رقيق شفاف بدون رائحة أو لون وبدون شهوة، أحيانا أرى معه خيطا لزجا شفافا بدون لون أو لونه أبيض وليس أصفر أو تخثرات بيضاء اللون. فما حكم هذه الإفرازات هل هي مني أو مذي أو ودي؟ وما تأثيرها على الصوم وكيفية الطهارة منها؟
وأعتذر عن وجود أي أغلاط كتابية أو قواعدية لأني لست عربية وشكرا جزيلا لكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكونك تتحدثين مع هذا الشاب بمثل ما ذكر من ألفاظ الاشتياق وما إليها هو في حد ذاته مخالفة شرعية، فإنه لا يجوز لك أن تحادثي هذا الشاب أو غيره من الرجال بمثل ذلك الحديث إلا إذا وجدت الحاجة وأمنت الفتنة، وعلى كل فالظاهر أن هذا السائل الذي يخرج منك في الحال المذكورة هو المذي، وقد بينا كيفية التفريق بين مني المرأة ومذيها في الفتوى رقم: 128091 ورقم: 131658.

وبينا كيفية تطهير المذي في الفتوى رقم: 50657 وليس خروج المذي مفسدا للصوم على الراجح، وانظري الفتوى رقم: 134712.

والله أعلم.

303442 حكم من فعل ما ظنه مفطرا فأفطر بناء على ظنه

أذكر أنني أمذيت مرة في نهار رمضان عندما نظرت إلى ما حرم الله، ولصغر سني وقتها، وجهلي بأن المذي لا يفسد الصوم، استمنيت بسبب ظني أن صومي قد فسد أصلًا بمجرد خروج المذي، وقد ندمت على ذلك أشد الندم، ولم أعدها قط، فماذا عليّ كي أكفر عن ذنبي؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب أولًا أن تتوب من النظر إلى ما حرم الله، وكذلك يجب عليك التوبة من الاستمناء، وانظر الفتوى رقم: 7170.

وقد بينا في الفتوى رقم: 184965، أن من فعل ما ظنه مفطرا فأفطر بناء على ظنه أنه يلزمه القضاء.

وعلى هذا؛ فيلزمك قضاء هذا اليوم، وانظر الفتوى رقم: 10509.

وانظر للفائدة الفتوى رقم: 2139.

والله أعلم.

98635 من أكل ولم يدر هل قبل الفجر أم بعده

نويت الصيام واستيقظت وشربت لكن لا أدري هل قبل الفجر أم بعده، ما حكم ذلك؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن نوى الصيام وأكل قبل طلوع الفجر فصومه صحيح، وإن أكل بعد طلوع الفجر ظاناً عدم طلوعه ثم تبين له أنه كان قد طلع فصومه غير صحيح ويلزمه قضاؤه إن كان فرضاً، وإن شك في طلوع الفجر ولم يتبين له طلوعه فصومه صحيح.

جاء في الروض المربع: ... ومن أكل أو شرب أو جامع شاكاً في طلوع الفجر ولم يتبين له طلوعه صح صومه ولا قضاء عليه ولو تردد لأن الأصل بقاء الليل. وكذا إن كان الشك بعد انتهاء الصوم فإن الشك بعد انتهاء العبادة لا عبرة به ولا يلتفت إليه؛ كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 55598

والله أعلم.

262570 لا شيء على من أمنت بسبب مداعبة زوجها لها وهي حائض في نهار رمضان

داعبني زوجي مداعبة خفيفة بدون جماع وأنا حائض في نهار رمضان، فشعرت أنني أمنيت, ووجدت صفرة مع الدم، فهل علىّ صيام ستين يوما مع الكفارة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يلزمك شيء بسبب ما ذكرت؛ فإن صيام الحائض لا يجوز ولا يصح، والمفطر بعذر يباح له ما يباح للمفطر، كما سبق في الفتوى رقم: 39217 ، وعلى ذلك فلا إثم عليك ولا كفارة، وإنما عليك قضاء أيام الحيض بعددها، شأنك شأن سائر النساء، ولمزيد الفائدة بشأن المداعبة بين الزوجين في نهار رمضان والاستمتاع بالحائض راجعي الفتاوى أرقام: 186065 - 140322 - 80741 وما أحيل عليه فيها، وراجعي لمزيد فائدة الفتوى رقم: 56589.

والله أعلم.

140655 أحوال وضع الصائم الماء في فمه وحكم صومه إذا سبق لحلقه

أشكركم على جهودكم، وبالنسبة للسؤال رقم: 2274920، فقد أحلتموني إلى سؤال لا يتضمن مثل حالتي، حيث إن الماء وصل إلى حلقي دون عمد، لكن مع علمي أنه من الممكن أن يحصل ذلك رغم تحرزي، فهل عليّ شيء؟.
أرجو الإفادة المباشرة.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تمضمض الصائم في الطهارة ثم سبق الماء إلى حلقه من غير مبالغة منه ولا تفريط لم يفسد صومه بذلك ـ على الراجح، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ـ ولا يفسد كذلك إن تمضمض لحاجة ـ كغسل فمه من نجاسة ـ وأما إن بالغ في المضمضة أو أسرف فسبق الماء إلى حلقه، فهل يفسد صومه أو لا؟ اختلف العلماء في ذلك والمذهب عند الحنابلة أنه لا يفطر بذلك، لعدم القصد، وعندهم قول بأنه يفطر بذلك لتعديه، والمذهب عند الشافعية أنه يفطر بذلك وعندهم قول بعدم الفطر، وهذا الخلاف يجري فيما لو تمضمض لغير حاجة كما لو وضع الماء في فيه عبثاً وألحقوا به ما لو تمضمض للعطش، وعن أحمد ما يدل على أن العطش من الحاجات التي لا تكره معها المضمضة، والحاصل: أن ما فعلته من وضع الماء في فمك لأجل العطش مكروه عند كثير من العلماء، وفي فساد صومك بسبق الماء إلى حلقك ـ والحال ما ذكر ـ الخلاف المشار إليه، والقول بعدم فساد الصوم قول قوي له اتجاه وذلك، لأنه لم يكن منك تعمد لانتهاك حرمة اليوم، والله تعالى قد عفا عن المخطئ، قال تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا.

{ البقرة: 286 }.

قال الله في جوابها قد فعلت.

أخرجه مسلم.

ولكن قضاء هذا اليوم أحوط وأبرأ للذمة، والخطب يسير ـ إن شاء الله ـ وهاك طرفا من كلام أهل العلم فيما يتعلق بما ذكرناه من الأحكام، قال النووي في المجموع: يستحب للصائم المضمضة والاستنشاق في وضوئه كما يستحبان لغيره، لكن تكره المبالغة فيهما، فلو سبق الماء، فحاصل الخلاف في المضمضة والاستنشاق إذا وصل الماء منهما جوفه أو دماغه ثلاثة أقوال أصحها: عند الأصحاب إن بالغ أفطر، وإلا فلا.

والثاني: يفطر مطلقاً.

والثالث: لا يفطر مطلقاً.

والخلاف فيمن هو ذاكر للصوم عالم بالتحريم، فإن كان ناسياً، أو جاهلاً لم يبطل بلا خلاف، ولو غسل فمه من نجاسة فسبق الماء إلى جوفه فهو كسبقه في المضمضة، ولو جعل الماء في فيه لا لغرض فسبق ونزل إلى جوفه فطريقان حكاهما المتولي، أحدهما: يفطر، والثاني: على القولين.

انتهى باختصار.

وفي المغني لابن قدامة: وإن تمضمض أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه، وقال مالك وأبو حنيفة: يفطر.

فأما إن أسرف فزاد أو بالغ في الاستنشاق فقد فعل مكروهاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ـ حديث صحيح، ولأنه يتعرض بذلك لإيصال الماء إلى حلقه، فإن وصل إلى حلقه فقال أحمد: يعجبني أن يعيد الصوم، وهل يفطر بذلك؟ على وجهين:

أحدهما: يفطر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المبالغة حفظاً للصوم، فدل ذلك على أنه يفطر به، ولأنه وصل بفعل منهي عنه فأشبه التعمد.

والثاني: لا يفطر به، لأنه وصل من غير قصد فأشبه غبار الدقيق إذا نخله.

فأما المضمضة لغير الطهارة: فإن كانت لحاجة كغسل فمه عند الحاجة إليه ونحوه فحكمه حكم المضمضة للطهارة، وإن كان عابثاً أو تمضمض من أجل العطش كره، وسئل أحمد عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمجه قال: يرش على صدره أحب إلي، فإن فعل فوصل الماء إلى حلقه، أو ترك الماء فيه عابثاً، أو للتبرد فالحكم فيه كالحكم في الزائد على الثلاث، لأنه مكروه.

انتهى مختصراً.

وقال البهوتي في كشاف القناع: وإن فعلهما ـ أي المضمضة والاستنشاق ـ لغير طهارة: أي وضوء، أو غسل فإن كان لنجاسة ونحوها فكالوضوء، وإن كان عبثاً، أو لحر، أو عطش كره، نص عليه، سئُل أحمد عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمج الماء، قال يرش على صدره أحب إلي.

وحكمه في الفطر حكم الزائد على الثلاث، فلا يفطر به على ما تقدم.

انتهى.

وفي الإنصاف: وقال المجد في شرحه: إن فعله لغرض صحيح فكالمضمضة المشروعة، وإن كان عبثاً فكمجاوزة الثلاث، ونقل صالح: يتمضمض إذا أجهد.

انتهى.

والله أعلم.

98812 ضوابط السفر المبيح للفطر في رمضان

عندي سؤال يحيرني كثيرا:
فقبل عامين وفي منتصف شهر رمضان الكريم أصيب والدي بنوبة قلبية حادة. وهو يعيش في مدينة بعيدة فركبت الطائرة وذهبت إلى زيارته. طبعا كنت على سفر واضطرني ذلك على أن أفطر يوم السفر. عندما وصلت وجدته في حالة صعبة جدا.. ظللت بجانبه لمدة 7 أيام حاولت في هذه الأيام أن أصوم لكن الوضع كان صعبا جدا.. كل شيء كان صعبا وسريعا. كنت بجواره على سرير الموت أقرأ له القرآن وأحاول أن أساعده. ولكن لم أستطع أن أصوم فمضت علي 7 أيام من رمضان بلا صوم. وبعد 7 أيام من وجودي مع والدي كان علي أن أعود إلى مدينتي البعيدة وإلى أولادي وعدت إلى الصيام مرة أخرى... بعد أيام بسيطة توفي والدي واكتشفت أنه ترك وصية أن يقوم زوجي بغسل والدي وإقامة كل مراسيم العزاء والفن في منزلي.. كانت أياما صعبة... رحم الله والدي وكل أموات المسلمين.
المشكلة أن الوقت مضى وإذا رمضان عاد من جديد ولم أكن قد قضيت ما فاتتي من السنة الأولى... نحن نعيش في أميركا والحياة صعبة وقاسية... أخذت على نفسي عهدا أن أصوم تلك الأيام فور انتهاء شهر رمضان الثاني. وها أنا الآن على أبواب شهر رمضان ثالث ولم أستطع قضاء سوى يومين من الأيام السبعة.. ماذا أفعل انصحوني أثابكم الله علما بأني أواظب على صيام شهر رمضان والحفاظ على الصلاة منذ طفولتي والحمد لله.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الأخت السائلة قد نوت عند قدومها المدينة التي بها والدها أن تقيم معه أربعة أيام أو أكثر فإن فطرها هذه الأيام كان خطئا لأن حكم السفر الذي يبيح الفطر في رمضان قد انقطع بمجرد وصولها إلى المدينة التي سافرت إليها، اللهم إلا إذا توقف على فطرها إنقاذ نفس من مهلكة، أو وجدت بسبب الصوم مشقة غير مشقة الصوم المعتادة فعند ذلك يباح الفطر بقدر ما تدعو إليه الضرورة، فإن لم تكن لديها نية الإقامة المذكورة فإنها لم تزل في حكم السفر، والمسافر له أن يفطر في رمضان، وحينئذ فإن فطرها كان صوابا، ثم إن الفطر في رمضان إنما يرخص فيه بسبب السفر، أو مرض الشخص نفسه، أو وجود مشقة غير اعتيادية، أو توقف عليه إنقاذ نفس، أو في حالة الخوف على الجنين أو الرضيع، أو بسبب الكبر والهرم حيث يشق الصوم، كما يمنع الصوم في حالتي الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة، وما عدا هذه الحالات فلا يجوز للمسلم أن يفطر في رمضان بسببه بل عليه أن يصوم، فإن استطاع إكمال الصوم كان ذلك المطلوب، وإن لم يستطع وخاف الضرر على نفسه أفطر وقضى.

أما ما يجب فعله الآن بعد فوات القضاء قبل رمضان الذي يلي رمضان الذي حصل فيه الفطر فهو التوبة إلى الله تعالى مع القضاء والكفارة أي كفارة تأخير قضاء رمضان إلى رمضان التالي، وكفارة التأخير مبينة في الفتوى رقم: 9851، ولا تتكرر الكفارة بتأخيرها أكثر من سنة؛ بل الواجب دفع كفارة تأخير واحدة عن كل يوم من الأيام التي يجب قضاؤها.

وننبه هنا إلى أن الصائم إذا سافر بعد الفجر لم يجز له فطر اليوم الذي سافر فيه عند بعض أهل العلم كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 64610.

والله أعلم

305044 الاحتلام لا يؤثر في صحة الصيام

استيقظت من النوم بعد أن رأيت أنني سأبدأ بجماع إحداهن، ولكن لم أشعر أنني أنزلت، وعند ما استيقظت قبل الفجر بـ 5 دقائق وجدت علامة، لكن لا أدري أهي من ذات اللباس أم هي مني أم هي مذي؟ وأنا صائم لشوال، وكنت أنوي الصيام لشوال، فماذا أفعل؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا احتلمت ولم تر منيًّا فلا غسل عليك، وانظر الفتوى رقم: 115972.

وإذا شككت هل خرج منك المنيّ أو لا؟ فالأصل عدم خروجه، فاستصحب هذا الأصل وابنِ عليه حتى يحصل لك اليقين الجازم بخروجه، ومن ثم فلا يجب عليك الغسل في الصورة المذكورة.

وأما صيامك: فصحيح بكل حال، ولا علاقة بين احتلامك وبين صحة صومك سواء رأيت المني أم لم تره.

والله أعلم.

65658 لا يفسد الصوم بمجرد الشك في صحته

مشكلتي تتعلق بالصوم فخلال شهر رمضان تحصل لي مجموعة من الأمور التي قد تبطل الصوم كنت أستحم أو أغتسل ويتسرب مثلا ماء أو صابون إلى الحلق أو العينين وربما قد تحدث أشياء أخرى تشككني في صحة صومي مما يؤدي بي أن أنوي إعادة صوم تلك الأيام وأتم صومي حتى أذان المغرب بطبيعة الحال وبعد رمضان أقضي تلك الأيام التي تتراوح بين 4 و 15 يوما لكن هذا العام لا أذكر هل نويت قضاء بعض الأيام ولا عددها -إن نويت- ولا هل قضيتها -إن نويت قضاءها- ولا أعرف الآن ما العمل؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز للصائم أثناء صومه الاغتسال سواء كان دفعاً لشدة الحر أو لغير ذلك، فإذا تحقق من وصول بعض المال إلى حلقه، فقد بطل صومه عند المالكية وعليه القضاء إذا كان الصوم واجباً كرمضان ونحوه. قال المواق في التاج والإكليل وهو مالكي: من المدونة قال مالك: لا بأس أن يغتسل الصائم ثم يتمضمض من حر يجده وذلك يعينه على ما هو فيه. قال: فإن تمضمض لذلك أو لوضوء الصلاة فسبقه الماء إلى حلقه فليقض في الفرض والواجب ولا كفارة عليه، وإن كان في تطوع لا يقضي. انتهى

كما يبطل صومه في هذه الحالة على وجه عند الحنابلة. قال المرداوي في الإنصاف وهو حنبلي: لا يكره للصائم الغسل واختار المجد أن غوصه في الماء كصبه عليه، ونقل حنبل: لا بأس به إذا لم يخف أن يدخل الماء حلقه أو مسامعه وجزم به بعضهم، وقال في الرعاية يكره في الأصح. فإن دخل حلقه ففي فطره وجهان وقيل له ذلك ولا يفطر. انتهى.

ووصول المال إلى الحلق عن طريق العين لا يعتبر مفطراً على الراجح من كلام أهل العلم، كما سبق في الفتوى رقم: 6248.

وإذا لم تتحقق من حصول ما يبطل صومك، فإنه صحيح ولا يبطل بمجرد الشك في صحته، لأن الأصل صحة الصوم فلا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين.

وعليه، فلا يلزمك الآن قضاء شيء من رمضان ما لم تتحقق من حصول بعض المبطلات أثناء صيامك، كوصول بعض الماء إلى حلقك أثناء الاغتسال. ولا تلتفت إلى ما يدور في نفسك من وساوس لا تستند إلى دليل، فعليك الإعراض عنها و عدم الاسترسال فيها. وراجع الفتويين: 25467، 40836. ومبطلات الصيام سبق بيانها في الفتوى رقم: 7619.

والله أعلم.

128699 الحالات التي يباح فيها الفطر وضوابطها

لقد أفطرت في نهار رمضان بعد عناء شديد وشعور بعدم الاستقرار الذهني، والحاجة الشديدة للأكل الذي فعلا ساعدني على التوازن ومتابعة عملي والتركيز فيما يدور حولي من الأعمال، والتواصل مع الغير. الرجاء إفادتي جزاكم الله خيرا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت حاجتك إلى الطعام قد بلغت منك مبلغا بحيث تخاف على نفسك من التلف إن لم تفطر، أو تلف بعض أعضائك، أو حصول مرض يبيح مثله التيمم كما ضبطه بذلك بعض الفقهاء، أو كنت محتاجا إلى العمل وتتضرر بتركه ولا تستطيع تأجيله إلى الليل ولا إنجازه بدون الفطر فلا إثم عليك في الفطر، بشرط أن تتناول من المفطر ما تندفع به حاجتك ثم تمسك بقية يومك، وعليك قضاء هذا اليوم، وأما إذا لم يكن شيء مما ذكرناه بل كان مجرد إعياء يمكن أن يحتمل، أو كنت تستطيع ترك العمل ذلك اليوم أو تأجيله إلى الليل، فلم يكن الفطر جائزا لك، وعليك والحال هذه أن تتوب إلى الله عز وجل من تعمد الفطر فإن الفطر في رمضان بغير عذر من الكبائر، وعليك قضاء هذا اليوم، وهذه نصوص بعض أهل العلم تدل على ما ذكرناه من جواز الفطر في الحالات المشار إليها آنفا بل وجوبه في بعضها.

قال ابن نجيم في البحر الرائق: وفي التَّبْيِينِ وَالصَّحِيحُ الذي يَخْشَى أَنْ يَمْرَضَ بِالصَّوْمِ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ، وَمُرَادُهُ بِالْخَشْيَةِ غَلَبَةُ الظَّنِّ كما أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالْخَوْفِ إيَّاهَا وَأَطْلَقَ الْخَوْفَ ابن الْمَلَكِ في شَرْحِ الجمع المجمع وَأَرَادَ الْوَهْمَ حَيْثُ قال: لو خَافَ من الْمَرَضِ لَا يُفْطِرُ. وفي فَتْحِ الْقَدِيرِ: الْأَمَةُ إذَا ضَعُفَتْ عن الْعَمَلِ وَخَشِيَتْ الْهَلَاكَ بِالصَّوْمِ جَازَ لها الْفِطْرُ وَكَذَا الذي ذَهَبَ بِهِ مُتَوَكِّلُ السُّلْطَانِ إلَى الْعِمَارَةِ في الْأَيَّامِ الْحَارَّةِ وَالْعَمَلِ الْحَثِيثِ إذَا خشى الْهَلَاكَ أو نُقْصَانَ الْعَقْلِ. انتهى.

وقال ابن حجر المكي: الذي دَلَّ عليه كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي خَوْفُ الْمَشَقَّةِ الْمَذْكُورَةِ حتى يُخْشَى منها مُبِيحُ تَيَمُّمٍ كما يَدُلُّ عليه قَوْلُ النَّوَوِيُّ من غَلَبَهُ الْجُوعُ أو الْعَطَشُ فَخَافَ الْهَلَاكَ فَلَهُ الْفِطْرُ... قلت في حَاشِيَةِ الْعُبَابِ أَيْ بِأَنْ يَشُقَّ عليه الصَّوْمُ معه أو خَافَ بِسَبَبِهِ نحو زِيَادَةِ مَرَضٍ أو بُطْءِ بُرْءٍ أو غَيْرِهِمَا مِمَّا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ. انتهى بتصرف.

وفي حاشية إعانة الطالبين: قوله: ولخوف إلخ عطف على بمرض أي ويباح الفطر لخوف هلاك بالصوم أي على نفسه أو عضوه أو منفعته؛ لقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. {الحج: 87}. وقوله: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. {النساء 29}. وقوله: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ. {البقرة: 195}. وقد علمت أنه في هذه يجب الفطر وليس بمباح فقط فلو تركه واستمر صائما حتى مات كما يقع من المتعمقين في الدين مات عاصيا. قوله: بالصوم متعلق بمحذوف صفة لهلاك والباء سببية أو بمعنى من التعليلية، وقوله: من عطش أو جوع أي يباح لخوف هلاك حاصل له بسبب الصوم أو من أجل الصوم من أجل الجوع أو العطش، قوله: وإن كان صحيحا مقيما غاية في إباحة الفطر لخوف الهلاك. وفي التحفة: لو توقف كسبه لنحو قوته المضطر إليه هو أو ممونه على فطره فظاهر أن له الفطر لكن بقدر الضرورة، قوله: ثم من لحقه إلخ أي ثم إذا بيت النية وأصبح صائما فإن لحقه من صومه مشقة شديدة بحيث تبيح التيمم أفطر، وإن لم تلحقه مشقة شديدة به فلا يفطر. انتهى بتصرف.

وفي فتاوى اللجنة الدائمة: إذا احتاج الصائم إلى الفطر في أثناء اليوم ولو لم يفطر خاف على نفسه الهلاك يفطر في وقت الضرورة وبعد تناوله لما يسد رمقه يمسك إلى الليل، ويقضي هذا اليوم الذي أفطره بعد انتهاء رمضان؛ لعموم قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. {البقرة 286}. وقوله تعالى: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ. {المائدة: 6}. انتهى.

والله أعلم.

264613 حكم الأخذ بقول المفتي الموافق لأحد المذاهب الأربعة

أسأل الله لي ولكم المغفرة. وأسأل الله أن يتوب علي وعليكم.
فقد ابتليت في نهار رمضان، وارتكبت فاحشة اللواط، ويشهد الله أني حاولت الابتعاد، فراودني عن نفسي، وارتكبت الفاحشة، بعدها استفتيت أحد الشيوخ (عضو مجلس الشورى، وقاض، وله موقع خاص بالإفتاء. ويظهر في برامج إفتاء عديده في القنوات الفضائية كالمجد، mbc. اقرأ…. وبرنامج الجواب الكافي). الشيخ سليمان الماجد، فأفتاني بالتوبة، وكفارة الإطعام (إطعام 60 مسكينا) فأطعمت 60 مسكينا، ولكن يراودني وسواس؛ لأن بعض الشيوخ يفتي بصيام شهرين. فاتصلت بالشيخ مرة أخرى، وأخبرته بأنني أطعمت، ولكنني متحير؛ لأن هناك أقوالا تقول الكفارة بالترتيب، وهناك أقوال بالتخيير. فرد علي: الكفارة بالتخيير، وهذا هو الراجح لذهاب مالك وأحمد في إحدى الروايتين إليه.
فسألت أحد الشيوخ عن الشيخ سليمان الماجد، والفتوى، فقال لي هو من الفقهاء، ويكفيك الأخذ بفتواه. فقد اتصلت وكررت سؤالي على الشيخ: هل هذه هي كفارتي لعدد 3 مرات؟ فيجيبني بهذه الكفارة.
فبعد أن كفرت بالإطعام، جاءني التحير، ووسواس الصيام.
ماذا أفعل؟

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يرزقنا وإياك التوبة النصوح، ثم إن ما أفتاك به الشيخ المذكور هو مذهب مالك رحمه الله، ولا حرج عليك في العمل به ما دمت تثق بقول هذا المفتي، وقد بينا ما يفعله العامي إذا اختلفت عليه الفتوى في الفتوى رقم: 120640.

والله أعلم.

1530 حكم الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها

ما حكم المسجد الذي فيه قبر؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد وبناء المساجد عليها، كل ذلك محدثات، مخالفة لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمره، وقد تواترت النصوص عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنهي عن ذلك والتغليظ فيه.

وأما بناء المساجد على القبور؛ فقد صرح العلماء بالنهي عنه، للأحاديث الواردة في ذلك منها، قوله صلى الله عليه وسلم قبل موته بخمس: ألا وإن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك. رواه مسلم. وقال عليه الصلاة والسلام: إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه.

وعن عائشة وابن عباس -رضي الله عنهم- أنهما قالا: لما نزل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- طفق يطرح خميصةً له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. متفق عليه. يحذر ما صنعوا.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. متفق عليه، وفي رواية: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. متفق عليه.
فالمساجد المبنية على قبور أنبياء أو صالحين أو غيرهم من آحاد الناس، ينبغي أن تزال بهدم أو غيره، ولا تصح الصلاة فيها.

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: وعلى هذا؛ فيهدم المسجد إذا ابني على قبر، كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد، نص على ذلك الإمام أحمد وغيره، فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه، وكان الحكم للسابق، فلو وضعا معاً لم يجز، ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز، ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولعنه من اتخذ القبر مسجداً، أو أوقد عليه سراجاً، فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه بين الناس كما ترى. انظر زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم (3/572).

والله أعلم.

56428 مجرد بقاء الطعم في الفم لا يبطل الصيام

في إحدى ليالي رمضان وقبل الفجر بفاصل زمني تناولت دواء يحوى نكهة النعنع ثم غسلت فمي من أثره عدة مرات، فالذي حدث أن نكهة النعنع كانت قوية فاستمر طعمها في فمي حتى بعد طلوع الفجر، فهل علي من قضاء؟ وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمجرد بقاء الطعم المذكور في فمك لا يبطل الصيام فجمهور أهل العلم على جواز تذوق الصائم للطعام مع كراهة ذلك مع صحة صيامه ما لم يصل إلى حلقه أو جوفه.

وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 44133.

والله أعلم.

263692 حكم صيام من ابتلع ما خرج إلى حلقه من المعدة بلا قصد

كنت في أول ساعات الصيام، ولعل من أثر السحور صعد شيء يسير من الماء من معدتي إلى حلقي، ولكني بدون تحكم مني، ومباشرة بلعته.
فما صحة صومي؟ وهل يؤثر ما حصل على صيامي؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت لم تتمكن من طرح ما وصل إلى الحلق من المعدة، فإنه لا شيء عليك، وصومك صحيح -إن شاء الله تعالى-
وأما ما أمكن طرحه، فإن تعمد ابتلاعه يفسد الصوم، ويجب منه القضاء؛ وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 55393 ، 139205 .
والله أعلم.

17965 وقت قيام الليل: بدءاً وانتهاءً

هل يجوز استمرار قيام الليل بعد دخول وقت صلاة الصبح؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فوقت قيام الليل يبدأ من بعد صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر الصادق، ولا تحتسب الصلاة بعد دخول وقت الفجر من قيام الليل، ولا يصلى بعد طلوع الفجر. والله أعلم

127276 هل يفسد الصوم إذا تحركت الشهوة

هل انتصاب العضو التناسلي في نهار رمضان بلذة أو بغير لذة يفسد الصوم؟ وما حكم ذلك؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمجرد انتصاب الذكر في نهار رمضان لا يفسد الصوم سواء حصل بلذة أو بغير لذة، ففي حاشية الدسوقي على شرح الدردير المالكي: أو حصل مجرد إنعاظ فلا يفسد صومه ولو نشأ عن مقدمات على المعتمد. انتهى.

ففي التجريد لنفع العبيد للبجيرمي الشافعي: ضابط تحريك الشهوة كما أشار إليه الشارح خوف الإنزال أي فلا يضر انتصاب الذكر وإن خرج منه مذي. انتهى.

والله أعلم.

422677 حكم صوم من نزل منها سائل شفاف بعد النظر

كنت أطلع على مواقع التواصل على فيديوهات تعليمية، وأشياء مفيدة في الدين، فظهر إعلان عبارة عن صورة لامرأة ورجل بصورة مشينة، وفيديوهات إباحية، ووسوس لي الشيطان، ورأيت الصور التي -أستغفر الله العظيم- تقززت من نفسي، كيف لم أغلقها فورا؟ لكن تداركت الأمر وأغلقتها، وصرت أستغفر ربي؛ رغم أننا في رمضان، ومنزعجة من نفسي كثيرا.
سؤالي: هل فسد صيامي؟ مع العلم أنه نزل مني سائل شفاف لزج بشكل غزير، ومسحت من الخلف فرأيت لونا أصفر، ورائحة غريبة. فهل فسد صيامي؟ وكيف أطهر نفسي؟ وهل هذا مني أو مذي؟ وهل يلزم الاغتسال وغسل الملابس؟
أرجو الرد بسرعة. مع العلم أنا بنت.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعليك أن تتوبي إلى الله من تعمد النظر إلى الحرام، وحيث إنك لم تتحققي من خروج المني، فصومك صحيح -إن شاء الله-؛ لأن الأصل صحة الصوم.

وقد سئلت اللجنة الدائمة عمن نزل منه شيء بعد ملاعبته لزوجته وهو صائم. فأجابت: إذا كان الواقع كما ذكرت فليس عليك قضاء ولا كفارة مراعاة للبقاء مع الأصل إلا أن يثبت أن ذلك البلل مني فعليك الغسل والقضاء دون الكفارة . اهـ

أما بخصوص الطهارة، فالمفتى به عندنا أنك ما دمت تشكين في هذا الخارج: هل هو مني أو مذي، فإنك تتخيرين فتجعلين له حكم ما شئت.

وانظري الفتوى: 158767.

والله أعلم.

446410 حكم التردد في نية قضاء الصوم

صمت أياما بهذه النية: "أنا أصوم لأداء ما علي من واجب، ولكن إذا لم يكن هذا الصيام واجبا عليَّ، فأنا أصومه كنافلة".
لم أصم أيام رمضان الحاضرة بهذه النية.
هل أكون أديت ما عليَّ من واجب أمام الله، بصيام الواجب بهذه النية؟
وللتوضيح، حددت بيني وبين نفسي أن عليَّ صيام عدد من الأيام، حتى أؤدي ما عليَّ من واجب في الصيام، ولكني حددت عدد الأيام بشكل جزافي، لا يراعي العدد المضبوط.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تبين لنا من خلال أسئلتك السابقة، أن لديك وساوس كثيرة، ونسأل الله -تعالى- أن يشفيك ويعافيك منها.

والذي ننصحك به إجمالا هو أن تعرض عن كل هذه الوساوس، فلا تلتفت إلى شيء منها، بل عليك أن تتجاهلها تجاهلا تاما، فإن هذا هو السبيل لعلاج الوساوس والتخلص منها. وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 3086.

ثم إن النية يشترط فيها أن تكون جازمة سالمة من التردد، فإذا صمت قضاء رمضان بنية "أنا أصوم لأداء ما علي من واجب، ولكن إذا لم يكن هذا الصيام واجبا عليَّ، فأنا أصومه كنافلة" فإن صيامك عن القضاء غير مجزئ، بل يكون نفلا.

قال النووي في المجموع: ولو كان عليه قضاء، فقال: أصوم غدا عن القضاء، أو تطوعا. لم يجزئه عن القضاء بلا خلاف؛ لأنه لم يجزم به. ويصح نفلا إذا كان في غير رمضان. اهـ.

وراجع المزيد في الفتوى: 279169

وقد ذكرت أنك لم تصم رمضان بتلك النية المشتملة على التردد.

وإذا كانت عليك أيام من قضاء رمضان، وعلمت عددها، فالواجب عليك أن تصومها كلها، وإن جهلت عددها، فإنك تعمل بغالب ظنك، وتحتاط في ذلك. فهذا هو الذي تقدر عليه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولأن غلبة الظن يلجأ إليها عند تعذر اليقين. وانظر المزيد في الفتوى: 227794

والله أعلم.

184753 لا علاقة لصحة الصوم بنجاسة الملابس

هل نجاسة الملابس من البول تفسد الصيام، علما بأن هذه النجاسة غير متعمدة إنما هي بسب التهابات البروستاتا، ونزول قطرات من البول؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا علاقة لصحة الصوم بنجاسة الملابس إذ ليس من شروط صحته الطهارة لا من الحدث ولا من الخبث، وانظر الفتوى رقم : 163259، ولبيان شروط صحة الصوم انظرالفتوى رقم : 26873، وللفائدة فيما يتعلق بنزول قطرات البول راجع الفتوى رقم :125806، و الفتوى رقم : 152835.

والله أعلم.

تسجيل الخروج

هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج من حسابك؟

سجّل دخولك للاستفادة من المميزات

تنويه حول الإجابات المختصرة

تم إنشاء هذا الملخص بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويُستخدم لأغراض إرشادية فقط. يُرجى الرجوع إلى النص الأصلي لضمان الدقة واكتمال التفاصيل.

شارك الفتوى عبر مواقع التواصل الإجتماعي