فتوى توك

375310 أحكام صوم صاحب العمل الشاق

أنا سوري لاجئ في تركيا، ويوجد عندي ديون، ولا أستطيع ترك العمل في رمضان، وعملي شاق، لا أستطيع أن أصوم بنفس الوقت. هل إذا دفعت فدية لا ينالني إثم؟ أم أنا آثم لأني لم أصم؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أن تصوم في رمضان أخي السائل، ولا يجزئ أن تدفع فدية بدل الصيام، بل يجب أن تصوم، ثم إن صمت وشق عليك أثناءَ النهار إكمال الصيام مشقة غير محتملة جاز لك أن تفطر، وتقضيه بعد رمضان، وقد بينا حكم الصوم في حق أصحاب الأعمال الشاقة، بيانا وافيا بما يغني عن الإعادة هنا، وذلك في الفتوى رقم: 139827، والفتوى رقم: 256012 .

والله تعالى أعلم.

54433 حكم قيام الليل بعد صلاة العشاء مباشرة

هل يجوز لي أن أقوم الليل مباشرة بعد صلاة العشاء؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز لك أن تبدأ قيام الليل بعد صلاة العشاء مباشرة لأن وقت القيام يبدأ من بعد صلاة العشاء أو من بعد صلاة المغرب وينتهي بطلوع الفجر الصادق، كما في الفتوى رقم: 31638.

والله أعلم.

1530 حكم الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها

ما حكم المسجد الذي فيه قبر؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد وبناء المساجد عليها، كل ذلك محدثات، مخالفة لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمره، وقد تواترت النصوص عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنهي عن ذلك والتغليظ فيه.

وأما بناء المساجد على القبور؛ فقد صرح العلماء بالنهي عنه، للأحاديث الواردة في ذلك منها، قوله صلى الله عليه وسلم قبل موته بخمس: ألا وإن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك. رواه مسلم. وقال عليه الصلاة والسلام: إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه.

وعن عائشة وابن عباس -رضي الله عنهم- أنهما قالا: لما نزل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- طفق يطرح خميصةً له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. متفق عليه. يحذر ما صنعوا.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. متفق عليه، وفي رواية: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. متفق عليه.
فالمساجد المبنية على قبور أنبياء أو صالحين أو غيرهم من آحاد الناس، ينبغي أن تزال بهدم أو غيره، ولا تصح الصلاة فيها.

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: وعلى هذا؛ فيهدم المسجد إذا ابني على قبر، كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد، نص على ذلك الإمام أحمد وغيره، فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه، وكان الحكم للسابق، فلو وضعا معاً لم يجز، ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز، ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولعنه من اتخذ القبر مسجداً، أو أوقد عليه سراجاً، فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه بين الناس كما ترى. انظر زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم (3/572).

والله أعلم.

6274 من أفطر لمرض قضى أو أطعم حسب حالته المرضية

تم عمل عملية جراحية لأمي قبل رمضان وهى فى النقاهة وستفطر رمضان فهل تقضي أم تصوم وهل يجب عليها أن تفطر كل يوم مسكينا أم تفطر الثلاثين مرة واحدة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يتم على والدتك العافية والشفاء، أما بخصوص الفطر في رمضان لأجل النقاهة من العملية، فلا شك أنه إذا كانت لا تستطيع الصوم أو كان الصوم يؤثر على صحتها، أو يزيد في المرض فلها أن تفطر لقوله تعالى: (ومن كان مريضاً أو على سفر فعدّة من أيام أخر) [البقرة: 185]. وعليها القضاء بعد الشفاء ـ إن شاء الله ـ ولا يجب عليها الإطعام في هذه الحالة.
أما إن كان المرض مزمناً لا يرجى برؤه، فالواجب عليها الإطعام فقط، وكذلك من عجز عن الصوم لكبر سن، لقوله تعالى: ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة: 184].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً. رواه البخاري. وقدر الإطعام (مُـدّ من الطعام) عن كل يوم وهو ما يعادل 750 جراماً تقريباً لكل يوم ، وسواء كان الإطعام لثلاثين مسكيناً دفعة واحدة، أو كان الإطعام لمسكين واحد على مدى الثلاثين يوماً. والله أعلم.

126293 مسائل في زكاة الفطر والتوكيل بإخراجها

يعتزم المستودع الخيري بمكة تنفيذ مشروع زكاة الفطر بالاتفاق مع مؤسسة تسويقية وطنية، والقائمون عليها نحسبهم من أهل الصلاح، وذلك لتحديد مواقع لبيع كوبونات بسعر 15 ريالا لتوكيل االمؤسسه على توزيعها على الفقراء، فما حكم ذلك؟ وما رأيكم فيه؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسؤال غير واضح كل الوضوح، ومع ذلك فننبهك على بعض ما يمكن أن يتبين به جواب مسألتك، فاعلم أن التوكيل في توزيع صدقة الفطر جائز وإن دفع الموكل للوكيل قبل وقت الوجوب، على أن يقوم الوكيل بشراء ما يجزئ إخراجه من الأصناف في صدقة الفطر ويدفعها إلى الفقراء في الوقت الذي يجزئ فيه الإخراج جاز، قال العلامة ابن جبرين ـ رحمه الله: لا بأس بالتوكيل في إخراج زكاة الفطر وذلك بدفعها إلى الوكيل أو دفع ثمنها ولو في أول الشهر أو في نصفه، والأفضل أن تفرق في البلد الذي يقيم فيه الأفراد المزكى عنهم، وعلى الوكيل أن يفرقها في بلادهم يوم العيد أو قبله بيوم أو يومين. انتهى.

وفي الوقت الذي يجزئ فيه إخراج صدقة الفطر خلاف معروف للعلماء، والأحوط أن لا تخرج إلا قبل العيد بيوم أو يومين، كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ

وأما إخراج صدقة الفطر نقوداً ففيه خلاف معروف بين العلماء، ومذهب الجمهور أنه لا بد من إخراجها طعاماً وهو صاع من غالب قوت البلد، وذهب أبو حنيفة والبخاري إلى جواز إخراج القيمة في الزكاة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية إذا دعت إليه المصلحة وكانت القيمة أنفع للفقير.

وبما ذكرنا يتبين لك أنه لا بأس في توكيل جهة معينة في توزيع صدقة الفطر على الفقراء، وأن الأحوط للوكيل أن لا يخرج الصدقة إلا قبل العيد بيوم أو يومين خروجاً من الخلاف، والأحوط كذلك أن لا يخرجها مالاً وإنما يشتري بها من الأصناف المجزئة في صدقة الفطرعملاً بقول الجمهور، فإذا توفر ما ذكرناه من الضوابط وكان المبلغ المدفوع مساوياً لما يجب على الموكل وكان الوكيل أميناً عارفاً بمن يجوز دفع الزكاة إليه فلا حرج في التوكيل والحال هذه.

والله أعلم.

1722 يجوز لك القراءة من المصحف في صلاة النافلة وقيام الليل

هل يجوز حمل المصحف والنظر إليه أثناء صلاة النافله وخاصة صلاة قيام الليل،
حيث أنسى أحيانا بعض الكلمات أثناء تلاوة السور الطويلة، ولايوجد من يذكرني بها مما قد يحرمني من لذة تلاوتها من حفظي؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أخي السائل المبارك وفقك الله لكل خير وكثر من أمثالك وسؤالك الذي تسأل عنه نرجو أن يكون فيه موعظة للإخوة الذين يتابعون هذه الصفحة المباركة. ولعلنا نحيي جميعاً هذه السنة المهملة اليوم عند المسلمين إلا من رحم الله منهم ألا وهي سنة القيام في الليل. وأما ما سألت عنه فإنه يجوز لك أن تقرأ من المصحف نظراً في صلاة النافلة ، ومنها قيام الليل. وقد ثبت هذا عن بعض السلف رحمهم الله. فقد بوب البخاري بابا قال في ترجمته: "باب إمامة العبد والمولى ، وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف" وهو قول جمهور أهل العلم، والله تعالى أعلم.

405229 تدريس المناهج الدراسية في المسجد بأجر

هل يجوز إعطاء دروس المناهج الدراسية- وليست دروس قرآن- في المسجد بمقابل مادي؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإيقاع التدريس بالمسجد، واتخاذه مكانا لتعليم الطلاب العلوم النافعة، ومناهجهم الدراسية المباحة ولو بأجرة؛ جائز.

جاء في الآداب الشرعية لابن مفلح: تَعْلِيمُ الصِّبْيَانِ الْكِتَابَةَ فِي الْمَسْجِدِ بِالْأُجْرَةِ، وَتَعْلِيمُهُمْ تَبَرُّعًا جَائِزٌ كَتَلْقِينِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِ الْعِلْمِ، وَهَذَا كُلُّهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَحْصُلَ ضَرَرٌ بِحِبْرٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. اهـ.

وإقامة حلق العلم، وتقديم الدروس للطلاب في المسجد، لا ينافي تعظيمه، ولا يخل بحرمته.

لكن التعاقد على ذلك ينبغي أن يتم خارج المسجد؛ لكراهة إجراء العقود داخله.

قال الإمام النووي في المجموع: كره الخصومة في المسجد، ورفع الصوت فيه، ونشد الضالة، وكذا البيع والشراء، والإجارة، ونحوه من العقود. هذا هو الصحيح المشهور. انتهى.

والله أعلم.

398863 الفطر بسبب نوبة الهلع وضيق التنفس

أصبت بنوبة هلع، وخوف، وضيق تنفس، واضطررت أن أشرب الماء في نهار رمضان، وأنا صائمة، فما كفارة ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الصائم يباح له الفطر لعذر شرعي من مرض يشق معه الصوم، أو يزيده، أو يسببه، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في الفتوى: 163983 وهي بعنوان: "ماهية المرض المبيح للفطر في رمضان".

فإذا كانت السائلة قد أفطرت لعذر شرعي, فلا إثم عليها, وعليها القضاء فقط؛ لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.

والله أعلم.

25333 الصيام والحجاب كلاهما فرض على المرأة

هل يبطل صيام الفتاة غير محجبة أم لا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يبطل صيام الفتاة غير المحجبة، فلا تأثير للحجاب أو عدمه على صحة الصيام، لكن نقول لكِ: صومي وتحجبي فكلاهما فرض عليك، فإن الذي فرض عليك الصيام هو الذي فرض عليك الحجاب، قال عز من قائل: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الأحزاب:59].
واعلمي أنك إذا تحجبت فبذلك تكونين قد تقربت إلى الله تعالى بأحب شيء إليه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضت عليه... رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وإذا تحجبت أختي المسلمة فذلك قد يكون سبباً في نجاتك من النار ودخولك الجنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا. رواه أحمد ومسلم.
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم عند شرحه لقوله كاسيات عاريات. : وقيل معناه: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه، إظهاراً لجمالها ونحوه، وقيل معناه: تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها. انتهى
وتركك للحجاب - أختي المسلمة - قد يكون سبباً في حرمانك من رحمة الله تعالى، ففي الحديث السابق زيادة عند أحمد ، وهي قوله صلى الله عليه وسلم: العنوهنَّ فإنهنَّ ملعونات.
ورحم الله عائشة التيمورية التي قالت:
بيد العفاف أصون عز حجابي ... وبعصمتي أعلو على أترابي
ما عاقني خجلي عن العليا ولا ... سدلُ الخمار بلمتي ونقابي
فصومي وتحجبي أختاه رحمنا الله وإياك.
والله أعلم.

20226 حكم صيام من مس جسمه جسم امرأة أجنبية

شخص حاول في نهار شهر رمضان أن يتلاصق جسده بجسد امرأة أجنبية عنه (دون أن يتعريا)، وقد تاب الشاب وبكى من هذه الفعلة أحر البكاء فماذا عليه أن يفعل ليكفر عن ذنبه؟ وهل يعتبر في صيام ذلك اليوم قد أفطر؟ وماذا عليه أن يفعل مقابل ذلك اليوم؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مس الرجل المرأة الأجنبية بلا ضرورة حرام للصائم وغيره، إلا أنه في حق الصائم أشد تحريماً، فالصوم ساتر من الآثام والنار، ما لم يخرقه صاحبه بمعصية الله تعالى.
يقول ابن العربي المالكي: إنما كان الصوم جُنَّة من النار، لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات. فالحاصل أنه إذا كفّ نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساتراً له من النار في الآخرة. ا.هـ فتح الباري 4/104.
وأما وقد تاب هذا الشخص، وندم على ما فعل، فنرجو الله تعالى له المغفرة والعفو، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وبالنسبة لحكم صيامه، فإن كان نزل منه شيء من مذي أو مني، فقد فسد صومه، وعليه القضاء فقط، وإن لم يكن نزل منه واحد منهما فلا قضاء عليه، وصومه صحيح.
والله أعلم.

2231 من أفطر رمضان متعمداً لسنوات فعليه القضاء مع التوبة والاستغفار

ما حكم من أفطر متعمداً في رمضان ، في سنوات سابقة ؟ وما كفارة ذلك ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب في حقك التوبة إلى الله من هذا التقصير والاستغفار ، وفعل الحسنات المذهبات للسيئات . والذي يلزمك الآن قضاء تلك الأيام الفائتة ، سواء كانت كثيرة أم قليلة ، مع إطعام مسكين عن كل يوم ، لتجاوزك محل القضاء . هذا إذا كان سبب فطرك أكلاً أو شرباً ، فإن كنت مفطراً بالجماع فالخطب عظيم ، إذ إن عليك أن تكفر ـ بصيام شهرين متتابعين ـ عن كل يوم حدث فيه الفطر بالجماع ، فإن عجزت فأطعم ستين مسكيناً، لأن الخيار الثالث هو عتق الرقبة ، وهي غير موجودة الآن فيما نعلم . ثم إن عليك أن تعلم أن هذا الفعل الذي أقدمت عليه فعل عظيم ، سواء أكان فطرك بأكل أو شرب أو جماع ، لأن اقتحامك حرمة الشهر الذي حرم الله الفطر فيه من غير عذر، يعتبر هدماً لركن من أركان الإسلام التي بني عليها ، وفيه جرأة على انتهاك محارم الله ، وتعمد مخالفة أمره ، فإن الله يقول : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) وقد شهدت الشهر فلم تصمه !. نسأل الله السلامة . والله أعلم

302164 حكم الصيام لمن شرب الخمر قبل دخول رمضان ثم تاب

هل تمنع الصلاة والصوم للشخص الذي شرب الخمر ولم يسكر قبل رمضان بثلاثة أسابيع؟ حتى لو شرب أقل من نصف كأس؟ فهل يجوز له صيام رمضان وهو تاب وندم؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحمد لله الذي منَّ على هذا الشخص بالتوبة والهداية، وليعلم أن التوبة من مثل هذا الذنب لها شروط ثلاثة: أن يندم على ما فعل، وأن يُقلِع عنه فوراً، وأن يعزم على عدم العود إليه مرةً أخرى.

وشربُ الخمر كبيرةٌ من كبائر الذنوب، لعن الله مرتكبه، وكل من أعان عليه، كما في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ». رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما.

وسواء سكر أم لم يسكر، كما في الحديث: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام». وقد أناط النبي صلى الله عليه وسلم اللعنة بشربها وسقيها ونحوه، لا بالإسكار.

ومن عِظَم هذا الفعل، لم يقبل الله من فاعله صلاةً أربعين يوماً، ما لم يتب، فإن تاب قبل الله توبته، ثم إن تكرر ذلك منه مراراً لم يقبل الله توبته، كما في حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شرب الخمر لم تقبل له صلاةٌ أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاةً أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاةً أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاةً أربعين صباحاً ـ أي أربعين يوماً ـ، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال» قيل: يا أبا عبد الرحمن: وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار. رواه الترمذي وحسنه، والإمام أحمد في مسنده.

ومعنى ذلك أنه إن تكرر منه الرجوع إلى هذه المعصية بعد التوبة منها، فإنه في الغالب لا ييسر بعد ذلك إلى أسباب التوبة الصادقة، فذكر ذلك صلى الله عليه وسلم مبالغة في التحذير من هذا الفعل، ليجتنب الإنسان أن يكون ممن لا يقبل الله توبته بعدم توفيقه لأن يصدق فيها، وإلا فإن باب التوبة مفتوح لا يغلق إلا بالموت أو بخروج الشمس من مغربها.

قال الطيبي في هذا الحديث: [محمول على إصراره وموته على ما كان عليه؛ فإن عدم قبول التوبة لازم للموت على الكفر والمعاصي]. اهـ. وقال القاري: [ولعل نقض التوبة ثلاث مرات مما يكون سببا لغضب الله على صاحبها كما يشير إليه قوله تعالى: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} [النساء: 137] وكان الغالب أن صاحب العود إلى الذنب ثلاثا لم تصح له التوبة كما أشارت إليه الآية؛ بعدم الهداية والمغفرة]. اهـ.

إلا أن شرب الخمر لا يمنع صحة الصلاة والصيام ما دام يعي ما يقول وما ينوي، ولا يُسقِط وجوبهما على المكلف، ولا يمنعه من ذلك إلا الحيض والنفاس، فإن لم يكن يعي وجب عليه قضاء ما فاته من الفروض، فليس المراد من الحديث أنه يسقط عنه وجوب الصلاة والصيام أربعين يوماً، بل إن لم يصلِّ ولم يصُمْ فقد أضاف إلى الكبيرة ما هو أكبر منها، وباء بغضب على غضب.

وإنما جاء الخبر بعدم قبول الصلاة أربعين يوماً، بمعنى أن الله لا يكتب له أجرها، عقوبةً له وزجراً، ولا يعني هذا أنه لا يطالبه بأدائها، ولا يعاقبه على تركها.

وننصح بمراجعة الفتوى رقم: 39293.

والله أعلم.

124402 القضاء والكفارة على من زنى في نهار رمضان مع وجوب التوبة

متزوج ـ محصن ـ يزني في نهار رمضان برضى الطرفين ليومين متتاليين؟فما كفارته؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ارتكبه هذا الرجل منكرٌ شنيع، وإثمٌ فظيع، فقد جمع بين كبيرتين من أعظم الكبائر وأكبر الذنوب، أولاهما الزنا ـ والعياذ بالله ـ والذي تبعته عظيمة وعاقبته وخيمة، ولذا جعل الله عقوبة فاعلها إذا كان محصناً أن يُرجم بالحجارة حتى الموت، قال تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الإسراء: 32}. وثانيتهما هي: تعمد الفطر في نهار رمضان، والذي هو أعظم من الزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس والعياذ بالله. والواجب على هذا الشخص أن يعتصر قلبه ندماً، وأن يبادر بالتوبة النصوح إلى الله عز وجل، لعل الله أن يقيل عثرته ويغفر زلته، وليعلم أنه إن صدق في توبته، فإن الله تعالى يغفر له، فإن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. كما في صحيح مسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه. والواجب عليه كذلك أن يقضي هذين اليومين الذين تعمد فطرهما لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المجامع في نهار رمضان أن يقضي يوماً مكانه، أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

ويجب عليه مع القضاء الكفارة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. وهذه الكفارة على الترتيب الذي ذكرناه في قول الجمهور، فلا يجزئه الإطعام مع القدرة على الصيام. وانظر الفتوى رقم: 11181، والفتوى رقم: 6332، وتجب عليه الكفارة عن كل يوم عند الجمهور، خلافاً للحنابلة في وجه عندهم، حيث قالوا بتداخل الكفارات فأوجبوا كفارةً واحدة، وقول الجمهور هو الراجح. وانظر الفتوى رقم: 114053. وما ذكرناه من وجوب التوبة والقضاء يجب على المرأة كذلك، وفي وجوب الكفارة عليها إن كانت مطاوعة خلاف للعلماء، والأحوط فعل الكفارة، وانظر الفتوى رقم: 104994.

والله أعلم.

416092 من أفطر بالاستمناء عدة سنين

كنت وأنا صغير -في 13 إلى 16 سنة- أفطر في رمضان بالاستمناء، فلم أكن أستشعر عظمة الله، ولم أكن أعي ما أفعل، والآن -والحمد لله- تبتُ توبة نصوحًا، وأصبحت تقيًّا ملتزمًا، لا أضيع الصلاة في المسجد، وأصوم أحيانًا الاثنين والخميس، وأحفظ القرآن -والحمد لله-، ووجدت أني قد أفطرت 32 يومًا عمدًا، فهل يجب أن أقضي خمس سنوات كفارة؟ أرجو أن تساعدوني.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت حال فعلك هذا يخرج منك المنيّ بالفعل، وكنت عالمًا بكون الاستمناء من المفطرات، فعليك قضاء تلك الأيام، ولا يجب عليك شيء سوى القضاء؛ لأن الكفارة لا تجب إلا في الفطر بالجماع، كما بيناه في الفتوى: 111609.

وأما إن كنت تجهل كون الاستمناء من المفطرات، فلا قضاء عليك؛ لأنك معذور بجهلك، وانظر الفتوى: 79032.

والله أعلم.

128699 الحالات التي يباح فيها الفطر وضوابطها

لقد أفطرت في نهار رمضان بعد عناء شديد وشعور بعدم الاستقرار الذهني، والحاجة الشديدة للأكل الذي فعلا ساعدني على التوازن ومتابعة عملي والتركيز فيما يدور حولي من الأعمال، والتواصل مع الغير. الرجاء إفادتي جزاكم الله خيرا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت حاجتك إلى الطعام قد بلغت منك مبلغا بحيث تخاف على نفسك من التلف إن لم تفطر، أو تلف بعض أعضائك، أو حصول مرض يبيح مثله التيمم كما ضبطه بذلك بعض الفقهاء، أو كنت محتاجا إلى العمل وتتضرر بتركه ولا تستطيع تأجيله إلى الليل ولا إنجازه بدون الفطر فلا إثم عليك في الفطر، بشرط أن تتناول من المفطر ما تندفع به حاجتك ثم تمسك بقية يومك، وعليك قضاء هذا اليوم، وأما إذا لم يكن شيء مما ذكرناه بل كان مجرد إعياء يمكن أن يحتمل، أو كنت تستطيع ترك العمل ذلك اليوم أو تأجيله إلى الليل، فلم يكن الفطر جائزا لك، وعليك والحال هذه أن تتوب إلى الله عز وجل من تعمد الفطر فإن الفطر في رمضان بغير عذر من الكبائر، وعليك قضاء هذا اليوم، وهذه نصوص بعض أهل العلم تدل على ما ذكرناه من جواز الفطر في الحالات المشار إليها آنفا بل وجوبه في بعضها.

قال ابن نجيم في البحر الرائق: وفي التَّبْيِينِ وَالصَّحِيحُ الذي يَخْشَى أَنْ يَمْرَضَ بِالصَّوْمِ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ، وَمُرَادُهُ بِالْخَشْيَةِ غَلَبَةُ الظَّنِّ كما أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالْخَوْفِ إيَّاهَا وَأَطْلَقَ الْخَوْفَ ابن الْمَلَكِ في شَرْحِ الجمع المجمع وَأَرَادَ الْوَهْمَ حَيْثُ قال: لو خَافَ من الْمَرَضِ لَا يُفْطِرُ. وفي فَتْحِ الْقَدِيرِ: الْأَمَةُ إذَا ضَعُفَتْ عن الْعَمَلِ وَخَشِيَتْ الْهَلَاكَ بِالصَّوْمِ جَازَ لها الْفِطْرُ وَكَذَا الذي ذَهَبَ بِهِ مُتَوَكِّلُ السُّلْطَانِ إلَى الْعِمَارَةِ في الْأَيَّامِ الْحَارَّةِ وَالْعَمَلِ الْحَثِيثِ إذَا خشى الْهَلَاكَ أو نُقْصَانَ الْعَقْلِ. انتهى.

وقال ابن حجر المكي: الذي دَلَّ عليه كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي خَوْفُ الْمَشَقَّةِ الْمَذْكُورَةِ حتى يُخْشَى منها مُبِيحُ تَيَمُّمٍ كما يَدُلُّ عليه قَوْلُ النَّوَوِيُّ من غَلَبَهُ الْجُوعُ أو الْعَطَشُ فَخَافَ الْهَلَاكَ فَلَهُ الْفِطْرُ... قلت في حَاشِيَةِ الْعُبَابِ أَيْ بِأَنْ يَشُقَّ عليه الصَّوْمُ معه أو خَافَ بِسَبَبِهِ نحو زِيَادَةِ مَرَضٍ أو بُطْءِ بُرْءٍ أو غَيْرِهِمَا مِمَّا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ. انتهى بتصرف.

وفي حاشية إعانة الطالبين: قوله: ولخوف إلخ عطف على بمرض أي ويباح الفطر لخوف هلاك بالصوم أي على نفسه أو عضوه أو منفعته؛ لقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. {الحج: 87}. وقوله: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. {النساء 29}. وقوله: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ. {البقرة: 195}. وقد علمت أنه في هذه يجب الفطر وليس بمباح فقط فلو تركه واستمر صائما حتى مات كما يقع من المتعمقين في الدين مات عاصيا. قوله: بالصوم متعلق بمحذوف صفة لهلاك والباء سببية أو بمعنى من التعليلية، وقوله: من عطش أو جوع أي يباح لخوف هلاك حاصل له بسبب الصوم أو من أجل الصوم من أجل الجوع أو العطش، قوله: وإن كان صحيحا مقيما غاية في إباحة الفطر لخوف الهلاك. وفي التحفة: لو توقف كسبه لنحو قوته المضطر إليه هو أو ممونه على فطره فظاهر أن له الفطر لكن بقدر الضرورة، قوله: ثم من لحقه إلخ أي ثم إذا بيت النية وأصبح صائما فإن لحقه من صومه مشقة شديدة بحيث تبيح التيمم أفطر، وإن لم تلحقه مشقة شديدة به فلا يفطر. انتهى بتصرف.

وفي فتاوى اللجنة الدائمة: إذا احتاج الصائم إلى الفطر في أثناء اليوم ولو لم يفطر خاف على نفسه الهلاك يفطر في وقت الضرورة وبعد تناوله لما يسد رمقه يمسك إلى الليل، ويقضي هذا اليوم الذي أفطره بعد انتهاء رمضان؛ لعموم قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. {البقرة 286}. وقوله تعالى: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ. {المائدة: 6}. انتهى.

والله أعلم.

5808 يصح للحامل إن خافت على جنينها تأخير القضاء

أنا سيدة حامل أ فطرت رمضان وأريد أن أقضيه ولكن لخوفي على الجنين لا أستطيع أن أقضيه الآن أفيدووني جزاكم الله خيراً

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن كان عليه صوم من رمضان وجب عليه قضاؤه، أجمع على ذلك أهل العلم، وله تأخير القضاء ما لم يدخل رمضان آخر، لقول عائشة رضي الله عنها: كان يكون عليَّ الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجيء شعبان. متفق عليه. ولا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر، لأن الصوم عبادة متكررة فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات المفروضة.
فإن أخره عن رمضان آخر لعذر فلا يجب إلا القضاء، وإن كان التأخير لغير عذر وجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، وبهذا قال جمهور أهل العلم.
وبناء على ذلك فلك أن تؤخري قضاء ما عليك حتى تضعي حملك، ولو أتى عليك رمضان آخر، ولا شيء عليك إلا قضاء الأيام التي أفطرتيها قبل ذلك، حيث إن الحمل عذر في الإفطار، فالأولى أن يكون كذلك في التأخير، هذا بشرط أن يغلب على ظنك أن الصوم سيؤثر عليك أو على جنينك إذا صمت وأنت حامل.
والله أعلم.



78317 إخراج القيمة في زكاة الفطر

قمت بزكاة الفطر ، بشراء ملابس لطفل يلبسها في عيد الفطر ، علماً أن والد الطفل عليه ديون، وهو إذا أراد أن يشتري لابنه ، سوف يتدين من الآخرين.فهل تجوز هذه الزكاة على هذا النحو؟ أم تعتبر صدقة، ويجب إخراج الزكاة مرة أخرى ؟علماً أني لم أكن أعلم في السابق أن زكاة الفطر يجب أن تخرج من قوت البلد، ولا تجزئ ( القيمة )على أرجح أقوال العلماء ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن تخرج زكاة الفطر طعاما لما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة .

وإخراجها نقودا أو ثيابا أو غير ذلك محل خلاف بين أهل العلم والذي اخترناه جواز ذلك لا سيما عند المصلحة وراجع الفتوى رقم : 6372 ، وعليه فزكاتك مجزئة إن شاء الله تعالى إذا كانت قيمة الملابس تساوي قيمة الفطرة أو تزيد عليها .

والله أعلم .

1436 حكم صوم من طهرت من النفاس قبل الأربعين

امرأة جاءها المخاض قبل حلول شهر رمضان بأسبوعين، وقد صامت النصف الثاني من الشهر، بداية من اليوم السادس والعشرين من بعد الولادة، بعد أن تأكدت من عدم وجود أيِّ أثر للدم، فهل صيامها صحيح؟ وجزاكم الله عنا خيرا.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن صيام هذه المرأة صحيح؛ إذ لا حد لأقل مدة دم النفاس.

‌قال الخرقي في مختصرة: وأكثر ‌النفاس ‌أربعون يوما، وليس لأقله حد أي وقت رأت الطهر اغتسلت وهي طاهر. انتهى.

وقال ابن قدامة في المغني للتدليل على هذه المسألة: ولَنا، أنَّه لم يَرِدْ في الشَّرْعِ تَحْدِيدُه، فيُرْجَعُ فيه إلى الوُجُودِ، وقد وُجِدَ قليلًا وكثيرًا، وقد رُوِىَ أنَّ امْرَأةً وَلَدَتْ على عَهْدِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم تَرَ دَمًا، فَسُمِّيَتْ ذَاتَ الجُفُوفِ. قال أبو داوُد: ذاكرْتُ أبا عبدِ اللهِ حديثَ جَرِيرٍ: كانَتِ امْرَأةٌ تُسَمَّى الطَّاهِرَ، تَضَعُ أوَّلَ النَّهارِ وتَطْهُرُ آخِرَه. فجعلَ يعْجَبُ منه. وقال عليٌّ رَضِىَ اللهُ عنه: لا يَحِلُّ لِلنُّفَسَاءِ إذا رَأَتِ الطُّهْرَ إلَّا أنْ تُصَلِّيَ. ولأنَّ اليَسِيرَ دَمٌ وُجِدَ عَقِيبَ سَبَبهِ وهو الوِلَادَةُ، فيكونُ نِفَاسًا كالكثِيرِ. انتهى.

وقال أبو عيسى الترمذي في سننه: وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلَاّ أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.
فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ.
انتهى.

ولمزيد فائدة يمكنك الاطلاع على الفتوى: 58315.

والله أعلم.

235186 المفاضلة بين قيام الليل والجلوس في المسجد إلى طلوع الشمس للذكر

كنت قد أرسلت السؤال رقم: "2446845" ونصه: "سؤالي متعلق بالقرآن الكريم، ولكن من أكثر من شق، فأرجو من فضيلتكم اعتباره سؤالًا واحدًا: إذا اتيحت لي فرصة من اثنتين فقط: إما قيام الليل بنصف جزء، أو الجلوس إلى طلوع الشمس في المسجد لذكر الله، فأيهما أفضل؟ وهل مراجعة الذي أحفظه من القرآن يعد من طلب العلم الذي تضع الملائكة أجنحتها لفاعله؟ وهل المراجعة - دون تدبر - يرجى لها ثواب كبير أيضًا؟ وقد تمت إحالتي إلى فتاوى أخرى لم أجد فيها ما أريده، فمعذرة على الإزعاج - جزاكم الله خيرًا -.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجلوس إلى طلوع الشمس في المسجد لذكر الله تعالى: قد جاء فيه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الصبح في جماعة، ثم قعد يذكر الله؛ حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة، وعمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تامة تامة تامة. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب. والخلاف في صحة هذا الحديث مشهور، وقد حسنه جمعٌ من العلماء.

وعلى تقدير حسنه: فلا شك في أن ما ورد في قيام الليل من الجزاء أكثر وأصح، فالله تعالى قد مدح أهل قيام الليل، وأثنى عليهم في أكثر من آية، ووعدهم على ذلك أعظم موعدة، فقال سبحانه وتعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [ السجدة: 16-17]، وأخبر عن صفوة عباده أنهم استحقوا الجنة؛ لأن من صفاتهم أنهم: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ {الذاريات:17}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل قال: ثم تلا: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ... حتى بلغ: يَعْمَلُونَ. رواه الترمذي، وغيره، وقال: حديث حسن صحيح.

وقال صلى الله عليه وسلم: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل. رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام. رواه الترمذي.

ومنها: أن قيام الليل كان واجبًا في بداية الإسلام - لفضله، ولما فيه من التربية - ثم نسخ وجوبه بالصلوات الخمس، وبقي واجبًا على النبي صلى الله عليه وسلم، وسنة على أمته، ففي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها -: أن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ - المزمل - فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ.

وهو من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم الواجبة عليه - كما أشرنا - لفضله، ولكرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله.

والتنويه به، وذكر فضله في نصوص الوحي أكثر من أن تحصى، فلا يقارن ما ورد في فضل قيام الليل بما ورد في فضل الجلوس في المصلى؛ فإذا لم يستطع المسلم الجمع بينه وبين الجلوس في مصلاه حتى تطلع الشمس، فالأفضل له أن يقوم من الليل.

ثم إن مراجعتك لما تحفظ من القرآن، بقصد تثبيت الحفظ، وزيادة التمكن فيه، هي من طلب العلم، وتعلم القرآن، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. أخرجه البخاري، لذلك نرجو أن تحصل به على ما يحصل لطالب العلم من وضع الملائكة أجنحتها لصاحبه رضى بما يصنع.

كما أن المراجعة دون تدبر - مع كونها أقل أجرًا مما لو صاحبها التدبر- فإنها لا تخلو من الأجر؛ لأن القرآن متعبد بلفظه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن أقول: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب.

والله أعلم.

54585 الصيام والاختلاط ومن خاف على نفسه الفتنة من دعوة النساء

ماذا نفعل ونحن مجموعة من الشباب الملتزم عملنا يقع وسط أكاديمية هذه الأكاديمية فيها من الموبقات ومن التحرر والعري والعولمة ما لا يعلمه إلا الله عز وجل المهم أننا مقبلون على رمضان وهذه أول سنة يتصادف وجودنا معهم في هذا المكان اقترح أحد الإخوة أن نقوم بعمل شيء مثل حقيبة رمضانية ونوزعها على فتية وفتيات هذه الأكاديمية ووافقته ولكن عندما نظرت لحالي وإيمانياتي الضعيفة قلت كيف سأذهب لإنسانة شبه عارية في نهار رمضان لأعطيها هذه الحقيبة وحتى لو قبل رمضان أنا لا أعلم ماذا أريد وغير قادر على تخليص نيتي فلا أعلم هل أدعوها لله أم أدعوها للغرام؟ المهم ألحت علي نفسي بالرفض وأنني سأفتن فما وجدت غير قول الله تعالى (ألا في الفتنة سقطوا) دلوني ما العمل أولا ؟ وهل ما سيفعله صديقي أسلوب دعوي صحيح؟ وإن كان صحيحاً فما هو موقفي؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاختلاط بين الرجال والنساء الأجنبيات ما لم ينضبط بضوابط الشرع، فإنه ينشأ عنه مفاسد وإثارة للغرائز، والله سبحانه أمر كلا الجنسين أن يغض بصره عن الآخر، قال تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النــور: 30}.

وقال: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا {لنــور: 31}.

وانظر الفتوى رقم: 1094، 41319، 35390، 3539.

وعلى ذلك، فإن الواجب عليك ترك العمل في هذا المكان والنجاة بنفسك، فإن ذلك من لوازم الإنكار بالقلب الذي هو أضعف الإيمان، فقد قال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ {النساء:140}.

وانظر الفتوى رقم: 1048، والفتوى رقم: 34369.

وأما بالنسبة إلى دعوة النساء إلى الالتزام بالدين وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر، فننصحك بالبدء بالرجال، أما النساء فينبغي أن ينشغل بدعوتهن النساء، أما إذا عزَّ ذلك، فلا بأس أن يقوم الرجال بدعوتهن لكن بشروط منها: غض البصر، وعدم المصافحة، واجتناب الخلوة بهن، وإن مجرد توزيع نشرة دعوية أو حقيبة رمضانية لا يحتاج إلى مزيد كلام مع النساء.

لكن إن وجدت في نفسك ضعفاً وفي قلبك فتنة، فانج بنفسك ولا تعرضها لسخط الله، فكل امرئ على نفسه بصير والله أعلم.

435259 النقاط السوداء من الحيض

ما حكم النقط السوداء مع الكدرة والصفرة عند نهاية الدورة الشهرية؟ هل أعتبرها من الدورة الشهرية؟ أم من الكدرة والصفرة؟
ولا أعرف هل النقط السوداء مختلطة بدم أحمر أم لا؟ لأنها صغيرة جدا، وأنا أخذت بقول الاغتسال عند انتهاء الدم الأحمر مع بقاء الكدرة والصفرة؛ لأني موسوسة.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا القول الذي أخذت به، والذي لا يعد الصفرة والكدرة حيضا بمرة، هو اختيار ابن حزم ومن وافقه، ولا حرج عليك في العمل به، وانظري الفتوى: 117502.

لكن هذه النقاط السوداء هي من الدم؛ لأن اللون الأسود من ألوان دم الحيض، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت أبي حبيش: إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف. رواه أبو داود والنسائي.

وعليه؛ فلا تغتسلي حتى ينقطع الدم الأحمر، وينقطع ذلك الدم الأسود كذلك.

والله أعلم.

67989 ما يجب على من جامع نهار رمضان مسافرا أو مقيما

أنا سافرت من اليمن إلى مكة وكنت غائبة عن زوجي قرابة السنة وكان زوجي في السعودية ووصلت إلى السعودية وهو استقبلني في المطار وكان هذا الشيء في نهاية رمضان الفائت ولم يقع بيننا شيء لأننا كنا متعبين وأصبحنا صائمين وبعد الفطور تحركنا من مكة إلى الرياض بالنقل الجماعي ولم نصم، المهم وصلنا الرياض العصر وكذلك من التعب لم يقع بيننا جماع ونمنا مبكرا ، ولما كان الصباح لم نستطع السيطرة على أنفسنا ووقع الجماع بالرغم من أننا نوينا الصوم ..
سؤالي هو هل علينا إثم وهل نأخذ حكم المسافر وإذا كان علينا إثم فما هي الكفارة وجزاكم الله خيرا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الرياض هو محل إقامتكما ونويتما الصوم فعلى كل واحد منكما القضاء، وتجب الكفارة الكبرى على الزوج بلا خلاف، أما الزوجة فقد اختلف أهل العلم هل تلزمها إن كانت طاوعته؟ وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 1113.

وأما إذا كان ذهابكما للرياض لقضاء غرض ولم تنويا الإقامة أربعة أيام صحاح -أي لا يحسب يوم الدخول والخروج- فأنتما على سفر ولا كفارة عليكما، وإنما عليكما القضاء.

والواجب على المسلم واللائق به أن يحافظ على صومه ويصونه من كل ما يفسده؛ بل ومن كل ما قد ينقص أجر الصيام وثوابه، وأن يعلم أن حرمة رمضان عظيمة عند الله جل وعلا، فانتهاكها من أعظم المنكرات.

والله أعلم.

94069 هل يقرأ بعد القيام من سجدة التلاوة أم يركع بغير قراءة

إذا ختم المصلي قراءته بآية فيها سجدة مثلاً في سورة العلق آخر آية واسجد واقترب, في هذه الحالة هل يسجد ثم يقوم ويركع ...؟أم لا يسجد ويركع مباشرة ويعتدل ويسجد...؟أريد تفصيل هذه المسألة.وجزاكم الله خيرا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

وأما قراءة آية سجدة في الصلاة فمن قرأ آية سجدة في الصلاة فله أن يسجد فيهوي مباشرة من القيام إلى السجود مكبرا ثم يرفع من السجود إلى القيام ثم إن شاء قرأ وإن شاء ركع فور قيامه.

وإذا لم يرد أن يسجد سجدة التلاوة فله ذلك وله أن يركع بعد آية السجدة أو بعد أن يقرأ غيرها، وانظر الفتوى رقم: 1709.

والله أعلم.

139738 ما يفعل المأموم إذا أراد أن يشفع فأوتر الإمام بثلاث

أنا قرأت عن مسألة تشفيع الوتر لمن أراد أن لا يوتر مع الإمام -ألا تسلم مع الإمام في صلاة الوتر ، بل تقوم وتأتي بركعة ثم تسلم- لكن هذا كما فهمت خاص إذا كان الإمام يصلي الوتر ركعة واحدة أو يصليها ثلاث ركعات يفصل بين ركعتين والأخرى. لكن كيف يشفع من كان إمامه يصلي الوتر ثلاث ركعات متصلات هل يفارقه عند قيامه للثالثة أم يأتي بركعة رابعة؟ وإذا كان يصلي الإمام خمس ركعات أو أكثر من الوتر ماذا يفعل المصلي الذي لا يريد أن يوتر معه ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولا أن أكثر العلماء يجوزون الزيادة على ركعتين في تطوع الليل والنهار، ويحملون قوله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى. على الأفضل والأولى، وذهب بعض العلماء إلى المنع من الزيادة على ركعتين في تطوع الليل وهو قول مالك واختيار بعض الحنابلة ومنهم الموفق ابن قدامة.

قال الشوكاني في النيل: وقد أخذ مالك بظاهر الحديث فقال : لا تجوز الزيادة على الركعتين.

قال ابن دقيق العيد: وهو ظاهر السياق لحصر المبتدأ في الخبر، وحمله الجمهور على أنه لبيان الأفضل لما صح من فعله صلى الله عليه وآله وسلم مما يخالف ذلك كما سيأتي. ويحتمل أن يكون للإرشاد إلى الأخف إذ السلام من الركعتين أخف على المصلي من الأربع فما فوقها لما فيه من الراحة غالبا. انتهى.

وقال في حاشية الروض مرجحا قول الجمهور: وليس –أي حديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى- بمعارض ما ثبت بأكثر من ركعتين ركعتين لوقوعه جواب سؤال، ولا مفهوم له اتفاقًا، وجاءت السنة الصحيحة بالأربع والست والثمان، والسبع والتسع وغيرها، فلا منافاة، ولا يقتضي الكراهة بأكثر من ركعتين ولا تناقض سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال شيخ الإسلام: وكل ما جاءت به السنة فلا كراهة لشيء منه، بل هو جائز اهـ، وحديث «مثنى» حمله الجمهور على أنه لبيان الأفضلية لما صح من فعله، وقوله، ويحتمل أن يكون للإرشاد إلى الأخف، إذ السلام من ركعتين أخف على المصلي من الأربع فما فوق، أو لما فيه من الراحة غالبًا. انتهى.

فإذا علمت ما مر فالخطب عند الجمهور سهل، فإن أوتر الإمام بثلاث متصلة وأراد المأموم ألا ينصرف حتى ينصرف الإمام وألا يوتر معه فإنه يشفع وتر الإمام فيصلي رابعة ولا حرج في ذلك كما مر بيانه، وهكذا فيما زاد، وأما على القول الآخر فإن أراد المأموم ألا ينصرف حتى ينصرف الإمام فليوتر معه ثم ليصل بعد من الليل ما شاء ولا يعيد الوتر مرة أخرى.

والله أعلم.

262153 هل للحنث في اليمين أثر على صحة الصيام

هل إذا حلف الصائم ونقض حلفه وهو صائم يبطل صيامه؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من حَلَفَ وهو صائم، ثم حَنَثَ في يمينه؛ فلا تأثير لذلك على صحة صومه، لكن يجب عليه أن يُكَفِّر عن تلك اليمين، وللفائدة انظري الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 127021 - 7619 - 25751.

والله أعلم.

99809 هل يفسد الصوم إذا وصل الماء إلى داخل الفرج

كثرة الاغتسال من الجنابة الى حد دخول الماء الى الجسم من فتحة البول هل هذا يفطر وهل إذا خرج من هذا الماء شىء من هذه الفتحة إلى الجسم هل هذا ينقض الوضوء؟

الإجابة

خلاصة الفتوى

أن المبالغة والإفراط في الغسل من الجنابة بحيث يصل الأمر إلى إدخال الماء إلى باطن الجسم تكلف وغلو وتنطع في الدين وهو أمر مذموم، وقد اختلف الفقهاء في إدخال الماء إلى داخل الفرج هل هو من المفطرات أم لا ؟ فعند الشافعية يعتبر ذلك مفطرا، لكن الجاهل بحرمة ذلك معذور عندهم على خلاف في من هو الجاهل المعذور وعند المالكية فيه توجيهان: أحدهما: أنه مفطر بالنسبة للمرأة دون الرجل، والثاني أنه غير مفطر فيهما. ثم إذا خرج الماء الذي دخل على نحو ما ذكر فإنه ناقض للوضوء.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المبالغة في الغسل لهذه الدرجة تعتبر من التنطع في الدين فإن الواجب في غسل الجنابة هو تعميم ظاهر الجسد بالماء ولا يطالب بإدخال الماء إلى الداخل، فالمرأة لا يجب عليها غسل داخل الفرج بل يجب غسل ما يظهر منه عند جلوسها لقضاء الحاجة، فإذا جاوزت ذلك فقد تكلفت وغلت و تنطعت في الدين وهذا كله مذموم يجب الابتعاد عنه. ثم إذا حصل ما ذكر أثناء الصيام فقد اختلف الفقهاء هل يفسد الصيام أم لا فعند الشافعية أن الحقنة تفسد الصيام قال النووي في المجموع: وأما الحقنة فتفطر على المذهب . وبه قطع المصنف والجمهور، وفيه وجه قاله القاضي حسين: لا تفطر وهو شاذ، إن كان منقاسا فعلى المذهب. قال أصحابنا سواء كانت الحقنة قليلة أو كثيرة، وسواء وصلت إلى المعدة أم لا ، فهي مفطرة بكل حال عندنا :انتهى. وعند المالكية أن الاحتقان من مسلك الذكر لا يفسد الصوم أما من فرج المرأة فلهم فيها توجيهان أحدهما أنه مفطر والثاني أنها مثل الرجل في ذلك. قال خليل في مختصره في الفقه المالكي : ولا قضاء في غالب قيء أو ذباب أو غبار طريق أو دقيق أو كيل أو جبس لصانعه و حقنة من إحليل. ،، قال الدسوقي في حاشيته على شرح المختصر: وأما من الدبر أو فرج المرأة فتوجب القضاء إذا كانت بمائع لا بجامد كما مر كذا قال عبد الباقي واعترضه أبو علي المسناوي بأن فرج المرأة ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه شيء إليه ،،، وفي الحطاب عن النهاية أن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة اهـ قال البناني: فعلم منه أن الحقنة من فرج المرأة لا قضاء فيها كالحقنة من ثقب الذكر . انتهى بتصرف دعت إليه الحاجة.

وأما خروج الماء من القبل هل يفسد الوضوء أم لا، وقد سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة في الفتوى رقم:55069، فالجواب أنه إذا خرج شيء من الماء الذي دخل انتقض الوضوء إن كان الشخص على وضوء كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 48273، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:33567.

والله أعلم.

69096 حكم وضع المسكر على العين في رمضان

هل يجوز للمرأة أن تعمل مسكر على العين في رمضان عندما ترسل شيء جواب موضح لأني أسكن في هولندا ويصعب علي أن أجد الجواب؟ وأشكركم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المراد بالمسكر المذكور نوعاً من أنواع الكحل يوضع على العين، كما هو المعروف عند البعض فإن مجرد وضعه على شعر العين لا يؤثر في صحة الصيام وإن كان يصل إلى داخل العين فإنه يصير في حكم الكحل، وكنا قد ذكرنا في الفتوى رقم: 12391 أنه لا تأثير للكحل على الصوم، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 55804، والفتوى رقم: 6248.

والله أعلم.

419050 المرض الذي يبيح الفطر

أنا مريضة بالتهاب القولون التقرّحي، وأنا أمّ مرضعة، ودخل الآن رمضان، والمرض اشتد عليَّ بإسهال، ونزيف في الأمعاء، وآلام في البطن، وأريد أن أبدأ علاجًا طبيعيًّا، فهل يمكنني أن أفطر أيامًا حتى أشفى؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان مرضك يزيد بالصوم، أو كان برؤك يتأخر به، وكنت تتضررين بالصوم ضررًا ظاهرًا، فلك رخصة في الفطر، وتقضين ما تفطرينه، متى ما أمكنك ذلك؛ لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.

والمرض الذي يبيح الفطر هو: الذي يشقّ معه الصوم، أو تخشى زيادته، أو تباطؤ بُرْئِه بالصوم، كما بين ذلك أهل العلم، قال ابن قدامة ـ رحمه الله -: المرض المبيح للفطر هو: الشديد الذي يزيد بالصوم، أو يخشى تباطؤ برئه. انتهى.

وهذا من رحمة الله تعالى بعباده، وتخفيفه عنهم، ورفعه الحرج عنهم، كما قال تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78}.

والله أعلم.

112473 حكم إخراج شنطة رمضان عن زكاة الفطر

أسأل عن حكم إخراج زكاة الفطر كشنطة رمضان وهل تصح إن كانت في أول رمضان أم تكون في آخره وذلك للفقراء الذين يستحقونه؟
وجزاكم الله خيرا كثيرا............

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمذهب جمهور العلماء أن زكاة الفطر لا يجزئ إخراجها إلا من غالب الطعام الذي يقتاته أهل البلد، بحيث يعتمد الناس عليه أساسا لغذائهم، وعليه فإذا كانت الشنطة المذكورة تشتمل على مواد غذائية من غالب طعام أهل البلد فهي مجزئة إذا كان ذلك الطعام قدر ما يجزئ في زكاة الفطر وهو ثلاثة كيلو من الأرز احتياطا، وتحقق الشخص المزكي من دفعها لفقير مسلم، فإن شنطة رمضان يحصل تساهل في توزيعها حيث يأخذ منها الغني والفقير، وبالتالي فلابد من التحقق من صرفها لفقير، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 111895، والفتوى رقم: 76420.

ومن أهل العلم من يرى جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر فيجزئ إخراج هذه الشنطة زكاة إذا كانت قيمتها مساوية للقدر الواجب في الزكاة والقول الأول أحوط.

وبخصوص تعجيل زكاة الفطر أول رمضان فهو غير مجزئ على ما رجحه كثير من أهل العلم حيث لا يجزئ عندهم تعجيلها قبل عيد الفطر إلا بيوم أو يومين، وقد ذكرنا رجحان هذا القول كما تقدم في الفتوى رقم: 26574.

والله أعلم.

247549 هل يبطل صوم من عد نفسه مفطرا؟ وما حكم بلع ماء الوضوء للصائم؟

إذا صمت، واعتبرت نفسي مفطرة، فهل يغير ذلك النية؟ لأني موسوسة من الماء، أخاف أن يدخل جوفي مع الوضوء، وأوهم نفسي فقط لكي أتجاهل ذلك، وإذا دخل ماء الوضوء بعد البصق، ولم أبصقه، فهل يبطل صيامي؛ لأني كثيرًا ما أبصق أثناء الصيام؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعلاج الوساوس هو الإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها؛ وانظري الفتوى رقم: 51601.

والذي فهمناه أنك تتجاهلين ذكر صومك، وتوهمين نفسك بخلاف ذلك لتطرحي الوساوس، لا أنك تنوين قطع نية الصوم، وهذا لا أثر له في صحة صومك، ما دمت لم تجزمي بقطع نية الصوم.

وأما الجزم بقطع نية الصوم، فإنه من المفطرات، إلا أن يكون عن غلبة الوسواس، فلا يؤثر.

وأما الشق الثاني من سؤالك: فلا يفسد صومك، إلا إذا تحققت أنه قد وصل الماء إلى حلقك، وبدون التحقق من ذلك، فصومك صحيح.

ولا يضر ابتلاع الريق وإن خالطه رطوبة من أثر المضمضة، وإنما الذي يضر تعمد ابتلاع الماء؛ وانظري الفتوى رقم: 163447 ، ورقم: 226525.

والله أعلم.

12113 خروج المني دون إرادة لا يفسد الصوم

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.استيقظت اليوم على حلم خليع أدى بي إلى الاحتلام، كانت آنذاك الساعة تشير إلى الثامنة صباحا. عدت إلى النوم وبعد مدة قصيرة راودني نفس الحلم فاحتلمت من جديد. مشكلتي تكمن في أنني احتلمت للمرة الثالثة لكني في هذه الحالة كنت شبه مستيقظ وقد أمسكت ذكري بيدي. معذرة على هذه الكلمة.سؤالي هو :هل ينطبق علي حكم من أفطر متعمدا في شهر رمضان؟ …المرجو إجابتي مع تفسير واضح و جزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ينطبق عليك حكم من أفطر متعمداً في نهار رمضان، لأن نزول المني حصل بدون قصد منك، ولا يؤثر انتباهك من النوم أو النعاس حال خروج المني، لأنك غير متسبب في خروجه، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 6300.
والله أعلم.

56659 لا يفطر من ذرعه القيء ولو عاد إلى جوفه بغير اختياره

أختي لديها مشكلة فأثناء صومها تحس بصعود الطعام وتحس بالحموضة في حلقها من دون أن تستطيع إخراجه وهي تعده إفطارا يجب قضاؤه. وهذا دوما فخلال شهر رمضان أفطرت 19 يوما من تلك المشكلة. وهي حلقة مفرغة فخلال قضاء تلك الأيام تفطر بعضها أيضا مع العلم أنها تركت السحور من أجل ذلك. سألنا بعض الأئمة فقالوا بعدم قضاء الأيام التي تسببت فيها تلكم المشكلة وأختي تصر على قضائها. لهذا فضلت استشارتكم فأفيدونا جزاكم الله عنا كل خير

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من أحس بصعود الطعام ووجد طعمه في حلقه لا يفسد صومه ما لم يخرج إلى الفم ثم يبتلعه قاصدا. قال ابن قدامة: لأن الفم في حكم الظاهر، والأصل حصول الفطر بكل واصل منه. اهـ.

وقال في المنتقى: وما رجع من القيء من اللهوات أو الحلق قبل أن يستيقن وصوله إلى الفم فلا قضاء عليه. اهـ.

وقال ابن مفلح في الفروع: ولا يفطر من ذرعه القيء ولو عاد إلى جوفه بغير اختياره. اهـ.

وعليه فصيام أختك صحيح -إن شاء الله- ولا قضاء عليها مادامت لم تفعل شيئا من مفسدات الصوم المذكورة في الفتوى رقم: 7619.

والله أعلم.

419641 لا تذكر بدء دورتها وشكت أنها لم تصم أحد الرمضانات

جزاكم الله خيرا قبل كل شيء.
أنا فتاة في 28 من عمري، لا أذكر متى بدأت عندي الدورة الشهرية؛ لأنها أتت وأنا في سن صغير. والمشكل أني لدي شك أنه هناك احتمال أني لم أصم رمضانا ما، لست متأكدة، لكن ربما لصغر سني، لم أكن أعلم أنه يجب عليَّ الصيام، وكذلك لم أكن أرد الدين، ولا أذكر كم رمضانا صمت إلى أن وعيت بما علي رده، وبدأت بالرد.
ماذا أفعل؟ هل إذا كان شكي صحيحا، وجب عليَّ صوم ستين يوما لكل يوم؟ وكيف أعلم كم عليَّ أن أرد؟ أنا في حيرة من أمري. مهما صمت من أيام لا يرتاح قلبي.
شكرا لكم مسبقا، وجعله الله في ميزان حسناتكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا شككت في حصول البلوغ في وقت ما، فالأصل عدمه، وإذا تيقنت البلوغ، وشككت هل صمت بعده أم لا؟ ففي ذلك خلاف، فالحنفية يرون أن ذمتك بريئة، وأنها لا تشغل بهذا الشك خلافا للجمهور.

ويظهر لنا كونك موسوسة، ومن ثم؛ فننصحك بالعمل بقول الحنفية، وأن تطرحي هذا الشك دفعا لتلك الوساوس.

وراجعي الفتوى: 175681، والفتوى: 181305.

وعلى ما اخترناه لك، فلا تقضي شيئا، وعلى مذهب من يوجب عليك القضاء عند الشك في الصوم، فإن عليك أن تقضي تلك الأيام فحسب، وليس عليك كفارة، فإن الكفارة لا تجب إلا في الفطر بالجماع، وانظري الفتوى: 111609.

والله أعلم.

43144 الاختلاف في سجدة سورة فصلت

اختلف العلماء في سجدات التلاوة في القرآن: في سورة فصلت هل هي في الآية \"... إن كنتم إياه تعبدون\" أم في الآية \"...وهم لا يسأمون\"؟

وكذلك هل هناك سجدة في آخر سورة النجم، وسورة الانشقاق، وآخر سورة العلق؟

وما هو منشأ هذا الخلاف؟ وما هو الراجح من الأقوال؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن سجدة التلاوة في سورة فصلت عند قوله تعالى: وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ [فصلت: 38].

وذهب المالكية في المشهور عندهم وهو وجه عند الشافعية، إلى أنها عند قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [فصلت: 37].

ورجح ابن حزم هذا القول لأمرين:

الأول: أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي يَسْجُدُ عِنْدَهَا قَبْلَ الْأُخْرَى، ‌وَالْمُسَارَعَةُ ‌إلَى ‌الطَّاعَةِ أَفْضَلُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ وَاتِّبَاعُ الْأَمْرِ أَوْلَى؟ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُوَفَّقْ لِلصَّوَابِ: وَجَدْنَا السُّجُودَ فِي الْقُرْآنِ إنَّمَا هُوَ فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ لَا فِي مَوْضِعِ الْأَمْرِ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ خَالَفَهُ، لِأَنَّهُ وَسَائِرَ الْمُسْلِمِينَ يَسْجُدُونَ فِي الْفُرْقَانِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان: 60] وَهَذَا أَمْرٌ لَا خَبَرٌ..
اهـ.

ورجح ابن قدامة في "المغني" القول الأول قائلا: ولَنا، ‌أنَّ ‌تَمامَ ‌الكلامِ في الثانيةِ، فكان السُّجودُ بعدَها، كما [كان في سَجْدةِ] النَّحْلِ عند قولِه: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}. وذكر السَّجْدةِ في التي قَبْلَهَا، كذا ههُنا. اهـ.

وعلى كل حال، فالأمر فيه سعة، فمن ترجح عنده أحد القولين، فلا حرج عليه في الأخذ به دون تعنيف على الآخر بالقول الآخر، لأن النص الثابت معدوم عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والعلتان اللتان ذكرهما ابن حزم، وابن قدامة تكادان تكونان متساويتين.

أما السجدة في سورة النجم والانشقاق والعلق، فمشروعة عند جمهور أهل العلم، وذهب المالكية في المشهور إلى أنه لا سجود في شيء من المفصل، وسبب الاختلاف هو اختلاف الأدلة الواردة في ذلك.

والله أعلم.

511321 استحباب القيام مع الناس في رمضان حتى يوتر معهم

اعتاد رجلٌ في شهر رمضان أن يُصلِّي العشاء في المسجد مع الجماعة، ثم يُتبعها بأداء قسطٍ من صلاة التراويح معهم، بعد ذلك يعتزل في ركنٍ من أركان المسجد، مكتفيًا بالإنصات إلى الإمام عند تلاوة القرآن، فإذا ركع المصلّون أو سجدوا، ظلّ هو يُسبِّح ويذكر الله سرًّا، وهكذا حتى نهاية الصلاة.
وأحيانًا، يغادر المسجد بعد أداء الشفع والوتر منفردًا، وأحيانًا يمكث حتى انتهاء التراويح، ليعود ويصلي الشفع والوتر مع الجماعة. فهل يجوز له هذا النمط من التعبُّد شرعًا؟ أم يوجد فيه ما يستوجب التصحيح؟
جزاكم الله خيرًا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما فعله الرجل المذكور خلاف الأفضل، بل كان من الأفضل في حقه أن يواصل صلاة التراويح مع الإمام حتى ينصرف منها، لما في ذلك من الثواب العظيم. فقد قال صلى الله عليه وسلم: من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة. رواه الترمذي، وغيره، وصححه الإمام العيني والطحاوي.

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: وقيل لأحمد بن حنبل: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده؟ قال: يصلي مع الناس.
قال: ويعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه، قال النبي: إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف، كُتِب له بقية ليلته.
قال أحمد -رحمه الله-: يقوم مع الناس حتى يوتر معهم، ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام.
قال أبو داود: شهدتُّه -يعني أحمد رحمه الله- شهر رمضان يوتر مع إمامه، إلا ليلة لم أحضرها
. اهـ.

لكن لا يأثم الرجل المذكور بما فعله من ترك بعض صلاة التراويح، وراجع الفتوى: 375742.

وعلى افتراض أن ذلك الرجل قد ترك التراويح من أصلها، لم يلحقه إثم؛ لأنها سنة، وليست بواجبة، لكن يكون قد فوّت على نفسه خيرًا كثيرًا، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه.

والله أعلم.

202588 الزواج ليس من أعذار الفطر في رمضان

أنا شاب أعمل في الخليج وتعلمون أن إجازاتي بحساب ـ أي بموعد ـ وموعد إجازتي يوم 25 من شهر 6، وشهر رمضان يوم 9 من شهر 7، وأنا مقبل على الزواج ،علما بأن إجازتي لا تتجاوز الشهرين وأريد الزواج قبل شهر رمضان وأنا جاهز ـ والحمد لله ـ فهل يجوز أن أفطر أول أيام رمضان على أن أقضيها؟ وإن لم أفعل فما هي نصائحكم لي حتى لا أقع في مشكلة؟ أرجو الرد، وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالزواج ليس عذرا يُبيح الفطر في رمضان, ولا يجوز الفطر في رمضان إلا للمريض والمسافر ونحوهم من أصحاب الأعذار؛ لقول الله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة: 184}.

فلا يجوز لك ـ أخي السائل ـ أن تفطر في رمضان بحجة أنك حديث عهد بزواج، وقد أباح الله للرجل أن يأتي أهله في ليالي رمضان دون النهار، قال الله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنّ {البقرة: 187}.

وإن علمت أنك لا تصبر عن زوجتك وربما تقع في محرم فأخر الزواج إلى ما بعد رمضان، وأما الفطر فيه فلا يجوز.

والله أعلم.

50115 وسائل معينة على قيام الليل وقلة النوم

هل هناك من أدعية معينة أو أي شيء يستطيع المسلم أن يفعله حتى يقلل من حاجة الجسم إلى النوم ليستطيع أن يقوم الليل كل ليلة؟ بارك الله فيكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا لا نعلم دعاء معيناً يساعد على قلة النوم؛ إلا أن الله تعالى شرع الدعاء وسؤال جميع الحاجات ولو لم يرد في الدعاء بها نص خاص ما دام المدعو به والمطلوب مشروعاً طلبه، ويدل لذلك ما في الحديث: يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل. رواه مسلم.

وفي الحديث: ليسأل أحدكم ربه حاجاته كلها حتى يسأله شسع نعليه. رواه أبو يعلى. وقال الشيخ حسين أسد في تحقيقه: إسناده صحيح على شرط مسلم.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء بالهدى والعون على العبادة، وأمره الصحابة بسؤال ذلك، ففي الحديث أنه قال: أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا: اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. رواه أحمد والحاكم، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير موسى بن طارق وهو ثقة، وقد صححه الألباني في السلسلة.

وأما الوسائل المعينة على قيام الليل وقلة النوم فأهمها تخفيف الأكل ليلاً، والقيلولة نهاراً، والنوم بعد صلاة العشاء مباشرة، والاستعانة بالمنبه ليستيقظ في الوقت المناسب، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 49867، 17666، 19808.

والله أعلم.

33863 من أفطرت لحمل أو رضاع لزمها القضاء

أنا أم لثلاثة أطفال ولدت طفلتي الأولى في آخر رمضان منذ 6 سنوات، وبالطبع لم أصم الشهر كله لأني ضعيفة البنية ولا أقوى على الصيام مع الحمل ثم أتى رمضان التالي وكنت مرضعاً وحاملاً كذلك في بداية الحمل الثاني فلم أستطع الصوم وقد أطعمت 60 مسكينا ولكني لم أقض ظنا مني أن القضاء غير واجب كما أفتاني بعض الناس.
ثم وبعد 4 سنوات ولدت طفلتي الثالثة في أول يوم من رمضان الماضي وكنت بقية الشهر نفساء ولم أصم فماذا أفعل هل علي إطعام أم قضاء أم الاثنين ..وهل يكفي الإطعام في الشهرين اللذين كنت بهما حاملاً أم علي القضاء أيضا علما بأنني الآن مرضع وعندى أنيميا؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن أفطرت لحمل أو رضاع أو حيض أو نفاس لزمها قضاء تلك الأيام التي أفطرتها، ولا يجزئ عن الصيام الإطعام إلا لمن عجز عن الصيام عجزاً لا يرجى زواله، وعليه فالواجب عليك هو القضاء لجميع ما فاتك، وتفصيل الأمر في الفتوى رقم: 23535 والفتوى رقم: 10224 وإذا كنت لا تستطيعين الآن الصوم لضعف، أو لمرض يرجى زواله فلك تأخير القضاء إلى أن تقوي على الصوم. والله أعلم.

19742 ليس من الغلو الاقتداء بفعل داود عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.وبعد السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته هل من يصوم يوما ويفطر يوما ويتهجد الثلث الأخير من الليل هل هذا غلو في الدين ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، ويصوم يوما ويفطر يوما.
ففي هذا الحديث أن صيام يوم وإفطار يومٍ هو أفضل الصيام، وأن صلاة ثلث الليل هي أفضل الصلاة.
وعليه، فإن ذلك ليس من الغلو، بل هو من المسارعة في الخيرات، ولكن ينبغي أن يعلم السائل أن النفس تؤخذ بالتدريج، فإن أخذ الشيء جملة قد يؤدي إلى الملل ثم الترك، وقليل دائم خير من كثير منقطع.
والله أعلم.

56781 هل يكفر من استمنى في نهار رمضان

غلبني الشيطان في يوم من أيام شهر رمضان ولم أذهب لصلاة الجمعة وبقيت أشاهد قنوات التلفزيون وأغراني بالمشاهد المثيرة واللقطات الخليعة للفتيات وأصابني ما أصاب من الشهوة وأنا أقول في نفسي بأني أشاهد فقط ولكن للأسف حصل ما لم يكن ببالي وأقولها بصراحة من كثرة ملاعبتي لذكري خرج مني المني وكأنني في جماع وانطفأت شهوتي والله ما كنت لأقصد أن أفعل هذا ولكن هذا ما حصل أريد منكم ما حكم الدين في هذا لأني لا أعرف إلا حكم صيام شهرين متتابعين فهل يوجد حكم آخر ؟جزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يحرم على المسلم مشاهدة الأفلام الخليعة ونحوها في رمضان، وفي غيره، ولكن مشاهدتها في رمضان أشد حرمة لا سيما إذا ترتب على ذلك إثارة الشهوة وإفساد الصوم باستمناء ونحوه، لما في ذلك من انتهاك حرمة الشهر، ومنافاة لمقصود الصوم، وهو تقوى الله سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {البقرة:183}. ينضاف إلى ذلك كون ذلك شغل عن السعي إلى صلاة الجمعة وحضورها فهي ظلمات بعضها فوق بعض. والواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله توبة نصوحا، وهي التوبة الصادقة التي تتوفر فيها شروط التوبة: من الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على أن لا يعود إليه وقضاء الصوم، ولا كفارة عليه لأن الكفارة تكون على من أفسد صومه بجماع لا باستمناء عند جمهور الفقهاء.

والله أعلم.

284302 حكم استغلال سطح المسجد ببناء أكواخ للحمام عليه وتربيته فيها

ابن المؤذن يستغل سطح المسجد ببناء أكواخ للحمام وتربيته فيها، فهل يجوز له ذلك؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسطح المسجد لا يخلو من حالين:

1ـ أن يكون موقوفا كالمسجد، فلا يجوز استعماله في مصلحة أحد، ولو كان ابن المؤذن، إلا أن يكون الواقف نص على ذلك، قال في كشاف القناع: ولا يستعمل الناس حصره وقناديله، وسائر ما وقف لمصالحه في مصالحهم كالأعراس والأعزية وغير ذلك، لأنها لم توقف لذلك، ويجب صرف الوقف للجهة التي عينها الواقف. انتهى.

وجاء في فتاوى الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ: ونفيدكم أن ضم ابن مانع سطح هذه الزيادة إلى بيته في غير محله، إذ لا يجوز له ذلك إلا إذا كان تبرعه بهذه الزيادة خاصا بقرارها دون هوائها، أما تحويطه جهتي المسجد الشمالية والشرقية، فإنه يخشى منه أن يستعمل سطح المسجد ضمن استعماله أسطحة بيته، فإذا كان هناك احتمال لما خشيناه فيمنع من هذا التصرف. وبالله التوفيق. والسلام. اهـ

2ـ أن يكون قرار المسجد موقوفا دون سطحه ـ وهذا النوع من الوقف جائزـ كما في فتوى الشيخ محمد إبراهيم السابقة، وانظر الفتوى رقم: 70052.

وفي هذه الحال يلزم ابن المؤذن أن يستأذن صاحب السطح، فهو ملكه، فإن أذن له في استخدامه جاز، وإلا فقد تعدى على ملك غيره.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 47156.

والله أعلم.

346717 حكم نية صيام الكفارة بعد صلاة الفجر

نويت يوم الجمعة أن أصوم يوم الاثنين تاريخ: 4ـ4، كفارة يمين، ونسيت بعدها يوم الاثنين، وبعد صلاة الفجر نويت، فهل الصيام صحيح؟ وهل أكمل صيامي اليوم أم أفطر؟ أم ماذا؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصيام الواجب يشترط في صحته تبييت النية ـ يعني إيقاعها قبل طلوع الفجر ـ كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 258397.

وصيام الكفارة من قبيل الصيام الواجب, وبالتالي، فإذا كنت لم تنو صيامه إلا بعد طلوع الفجر, فإن صيامك غير مجزئ، ونيتُك لصيام الاثنين يوم الجمعة غير مجزئة, لأن تبييت نية الصيام يكون من غروب الشمس إلى طلوع الفجر, جاء في الموسوعة الفقهية: والتبييت: إيقاع النية في الليل، ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر، فلو قارن الغروب أو الفجر أو شك، لم يصح، كما هو قضية التبييت. انتهى

والله أعلم.

127962 قدم من السفر في رمضان وجامع زوجته الحامل

عدت في إجازة إلى بلدي بعد غياب للعمل بالمملكه في شهر رمضان ولكني لم أستطيع السيطرة على نفسي بعد الفجر وحدث الجماع، وعلمت أن الكفارة واجبة بعد القضاء. فهل يمكنني الخيار بين صيام شهرين متتابعين وإطعام 60 مسكينا؟ وهل زوجتي عليها إطعام أيضا علما بأنها كانت حبلى أثناء الجماع . أرجو الرد جزاكم الله عنا خيرا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول ابتداء: لم يذكر لنا السائل هل وصل من سفره وهو مفطر بعد الفجر وجامع، أم أنه وصل قبل الفجر وجامع وهو صائم، فإن كان الأول فإن المسافر المفطر إذا وصل في أثناء النهار لم يلزمه الإمساك في بقية اليوم على الصحيح من أقوال الفقهاء، وإذا جامع لم تلزمه الكفارة لأنه مفطر، وأما إذا كان قد وصل قبل الفجر وجامع وهو صائم فإنه تلزمه التوبة إلى الله تعالى والقضاء والكفارة، وكذا تلزمه الكفارة عند جمهور العلماء إذا قدم وهو صائم ثم جامع؛ كما بينا هذا في الفتوى رقم: 127867.

وكفارة الجماع في نهار رمضان هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ولا يجوز لك الإطعام إن كنت قادرا على الصيام في قول جمهور أهل العلم، فإن عجزت عن الصيام انتقلت إلى الإطعام.

وأما زوجتك الحامل فإذا صامت مع كونها تخاف على نفسها فلا كفارة عليها بالجماع حينئذ ولو كانت مطاوعة -فيما نرى- لأنها حامل، والحامل يجوز لها الفطر أثناء النهار إذا خافت على نفسها أو جنينها لحديث:.... إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ... رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.

وهي إذا كانت تخاف على نفسها في حكم المريض كما قال صاحب كشاف القناع:... والحامل والمرضع إذا خافتا الضرر على أنفسهما أبيح لهما الفطر كالمريض... اهـ.

وقد نص الفقهاء على أن المريض إذا صام وجامع في أثناء الصيام فلا كفارة عليه. قال صاحب الروض:... أَو في مرض يبيح الفطر أَفطر، ولا كفارة لأنه صوم لا يلزم المضي فيه، أَشبه التطوع ولأَنه يفطر بنية الفطر، فيقع الجماع بعده.. اهـ.

فالذي يظهر أن الحامل التي تخاف على نفسها لا يلزمها المضي في الصوم، وإذا أفطرت بالجماع لم تلزمها كفارة، وأما إذا صامت غير خائفة على نفسها فعليها القضاء والكفارة إن كانت مطاوعة، ولا كفارة عليها إن كانت مكرهة ويلزمها القضاء فقط، وانظر للفائدة الفتويين: 115712، 112903.

والله أعلم

340285 الاحتلام لا يفسد الصوم

نمت في رمضان، وشاهدت بعض الأشياء في الحلم، قمت وصليت العصر، لكن بعد فترة وجدت شيئا في المنديل يميل للاصفرار، لكن لم أتيقن بأنه مني، أتممت الصيام، وفي آخر الليل أخذت منديلا، ومسحت به موضع النجاسة، وظهر نفس اللون، يشبه الأوساخ ما بين البني والأصفر مثل ما وجدت في المنديل.
أصبت بالوسواس هل ما صمت من أيام، وما صليت من صلاة صحيح؟
قمت بإعادة الصلاة، لكن تشق علي إعادة الصيام. هل هناك ذنب إذا كان لم يحصل لي اليقين في الخارج؟
وأحيانا أوسوس فأقول: وجدتها بعد أن استيقظت، لست أدري؛ لأن الزمن طال؟
أفيدوني أشعر بالذنب، لا أريد أن أغضب الله.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تبين لنا من خلال أسئلة سابقة، أن لديك وساوس كثيرة، نسأل الله تعالى أن يشفيك منها, وننصحك بالإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك من أنفع علاج لها، وراجعي للفائدة، الفتوى رقم: 3086.

ثم إن صيامك صحيح على كل حال, ولا قضاء عليك, ولوتحققت من كون الخارج منيا, فالاحتلام لا أثر له في إفساد الصوم، وانظري الفتوى رقم: 127653.

وبما أنك تشكين فى حقيقة الخارج هل هو مني, أم غيره؟ فأنت مخيرة، فإن شئت جعلته منيا، وإن شئت أعطيته حكم أحد الأشياء المشكوك فيها، وراجعي الفتوى رقم: 158767، وما أحيل عليه فيها.
أما بخصوص الصلوات، فحيث إنك لم تتحققي من بطلانها، فلا إعادة عليك، وراجعي الفتوى رقم: 255139، وما أحيل عليه فيها، واعلمي أنه لا حرج علي الموسوس في الأخذ بالقول الأسهل, كما سبق في الفتوى رقم: 216163.

والله أعلم.

64065 لا يشترط لصحة الصيام دخول الفجر والإنسان على طهارة

الإخوة الأفاضل : أثابكم الله : لقد تزوجت مند ثمانية أشهر مضت وكان ذلك قبل شهر رمضان بأسبوع وكان عندي عذر شرعي وهو العادة الشهرية وبعد عشرة أيام تطهرت واغتسلت وتم فض غشاء البكارة قبل فجر اليوم التالي من شهر رمضان أي الساعة الثانية والنصف صباحا ونويت الصيام ولكني لم أغتسل ظنا مني أنه لا يجب الاغتسال إلا بعد توقف الدم مع العلم أنني لاحظت سائلا بنيا غامقا في فترة النهار فهل علي إعادة صيام ذلك اليوم أم لا؟بعد ذلك لاحظت خروج سائل بني وأحيانا يميل للصفرة في فترة النهار خلال شهر الصيام مع العلم أنني أغتسل يوميا غسل الجنابة إلا يوما واحدا فقط فاتني الوقت ودخل علي وقت المغرب فهل يجب علي إعادة تلك الأيام وماذا بخصوص اليوم الذي لم أغتسل فيه هل يجب على إعادته أم لا؟ عذرا للإطالة وحفظكم الله من كل مكروه.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ظهر لنا من سؤالك أنك اغتسلت من الحيض بعد الطهر من الدم من قولك (وبعد عشرة أيام تطهرت واغتسلت).

ثم حصل وطء، وكذا نية الصيام قبل الفجر إلا أنك لم تغتسلي لعدم توقف الدم كما تقولين، ويظهر أن الدم الذي لم يتوقف هو من أثر فض البكارة لا الحيض، ولا هو الدم البني الذي رأيته أثناء النهار.

ويصح الاغتسال قبل انقطاع دم البكارة، وما دمت لم تغتسلي قبل انقطاعه ودخل عليك الفجر قبل الغسل، فإن صومك صحيح ولا يجب عليك قضاؤه، لأنه لا يشترط لصحة الصيام دخول الفجر والإنسان على طهارة عند جماهير أهل العلم رحمهم الله تعالى، والدم البني والأصفر بعد الطهر لا يأخذ حكم الحيض على الأصح، بل هو دم فساد، ففي صحيح البخاري وغيره عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئاً، زاد أبو داود بعد الطهر، وقد بوب البخاري بما يقتضي هذه الزيادة فقال: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض.

ومقصود أم عطية أن ذلك كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مع اطلاعه عليه وتقريره له، وعلى هذا يكون الحديث في حكم المرفوع، كما نبه على ذلك الحافظ في الفتح.

والحديث يدل بمنطوقه على أن الكدرة والصفرة في زمن الطهر ليستا حيضاً، ويدل بمفهومه على أنهما في زمن الحيض حيض، كما عليه الجمهور.

وعلى هذا، فمن رأت الكدرة أو الصفرة بعد تحقق الطهر كانتا بالنسبة لها من نواقض الوضوء فقط، وليستا من الحيض.

وأما الدم البني الغامق ومثله الأصفر، فقد سبق أنه إن اتصل بالحيض فله حكمه، وإن جاء بعد الطهر فهو دم فساد، ولا يلزم منه الغسل، ولا يمنع من الصلاة والصيام والوطء.

والله أعلم.

112721 هل يفسد الصوم بالنظر إلى الصور المحرمة

ما حكم شخص هو محبوس في البيت ولا يستطيع الخروج وهو عنده حاسب آلي؟ وهو يصوم رمضان لكن في نهار صيامه من شدة الطفش يضطر إلى الدخول على الانترنت، وهو على الانترنت يحرص على أن ألاينظر إلى صور محرمة فعندما يدخل على بعض المواقع يفاجئ بصور نساء في واجهة المواقع فيصرف بصره ويتحسر السؤال؟ هل هو أفسد صومه أو جرحه؟ مع العلم أن هذا الشخص هو في الأساس يكره النظر إلى مثل هذه الصور يعني تأتيه بغير قصد، ويتمركز السؤال في عدة فقرات: هل فسد صومه عند رؤية تلك الصور المحرمة بغير قصد أو جرحه، كيف يفعل إذا جرح صومه أي كيف يجبره، وهل يقبل الصوم المجروح؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يفسد الصوم بالنظر إلى المحرم، ولا ينقص أجر الصيام بنظرة الفجاءة إذا صرف الناظر بصره، ولا يأثم بتلك النظرة لما رواه مسلم وأبو داود عن جرير قال سألت رسول الله صلى عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال اصرف بصرك. وكذا لما رواه أحمد والترمذي وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: يا علي لا تتبع النظرة، فإنها لك الأولى وليست لك الآخرة.

والمعنى لا تكتب عليك النظرة الأولى إذا كانت من غير قصد، وتكتب عليك النظرة الآخرة لأنها باختيارك فتكون عليك. واعلم أن المعاصي وإن كانت لا تفسد الصيام إلا أنها قد تنقص أجره بل قد تمحو أجر الصيام بالكلية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب صائم ليس من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس من قيامه إلا السهر. رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له.

فينبغي للصائم أن يحفظ صيامه من النظر إلى المحرمات ومن المعاصي عموما فإنها شر وبلاء.

وعليك أخي أن تستغل نعمة الفراغ فيما ينفع من أمر الدين والدنيا وحتى لا تغبن فيها، وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ. أخرجه البخاري وغيره.

والله أعلم.

302428 الصوم لا يمنع أداء الصلاة في وقتها

هل أفطر في رمضان إذا كان صيامي يضيّع عليّ صلاة الفجر في وقتها لأسباب صحية؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن تعمد الفطر في رمضان من غيرعذر يبيح ذلك من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب -والعياذ بالله-؛ قال الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى-: وعند المؤمنين مقرر أن من ترك صوم رمضان بلا عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر، بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال. اهـ.

وقد بيّنّا في الفتوى: 26692 الأعذار المبيحة للفطر؛ فإذا لم تكن معذورًا بأي منها فلا يباح لك الفطر، ثم إنه لا تعارض بين الصوم والصلاة، وليس الصوم مانعًا من أداء الصلاة في وقتها، ومن ثم فلا وجه لربط مسألة تأخير الصلاة به.

فعليك أن تصوم -إذا لم يكن لك عذر-، وتبذل ما في وسعك للقيام لصلاة الفجر وأدائها في وقتها، وتتخذ الأسباب التي تساعدك على ذلك.

وينبغي أن يكون الصوم محفزًا لك على تحصيل التقوى والاستزادة من أنواع الطاعات لا على التقصير في ذلك.

والله أعلم.

195209 لا ينبغي الاستمرار في صلاة الليل جماعة ولا بأس بها أحيانا

بعد أن أكملنا صلاة العشاء في المسجد، قام أحد الدعاة وشرح لنا أهمية قيام الليل، ثم قال: سنصلي ركتين قيام ليل بعد صلاة السنة. وفعلا قاموا بهذه الصلاة.
فهل هذا جائز وعمل محمود نداوم عليه بهذه الطريقة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقيام الليل جماعة وردت به السنة، ولكن لا يجعل ذلك سنة راتبة؛ وانظر تفصيل المسألة في الفتوى رقم : 6712. ورقم: 56928.

والله أعلم.

140899 راعي الغنم هل له أن يفطر إذا شق عليه الصوم

عندي غنم بالصحراء وليس لدي من يرعاها، فأقوم أنا برعيها خوفاً عليها من الضياع والجوع والعطش وأنا مريض بمرض (ضغط الدم والسكري) نسأل الله أن يشفي كل مريض مسلم، فماذا أفعل في شهر رمضان؟ هل أصوم وأرعى الغنم أم أفطر وأقضي بعد رمضان؟ مع العلم أنني مريض كما أخبرتكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصوم رمضان واجب على كل مكلف لا عذر له في الفطر، والمرض عذر يبيح الفطر إذا كان صاحبه يتضرر بالصوم ويشق عليه مشقة كبيرة أو كان يخشى زيادة مرضه أو تباطؤ برئه، وقد بينا ضابط المرض المبيح للفطر في الفتوى رقم: 126657.

فإذا كان ما بك من المرض يبلغ بك إلى هذا الحد فقد جاز لك الفطر.. وعليك القضاء عند تمكنك منه لقوله تعالى: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.. {البقرة:185}، وأما إن كان مرضك لا يبيح الفطر فالصوم واجب عليك، لكن إن احتجت إلى هذا العمل ولو لحفظ غنمك من التلف، وكان الصوم يشق عليك مشقة بالغة بحيث تخشى على نفسك الضرر ولم تتمكن من ترك هذا العمل أو استبداله بغيره أو تأخيره إلى الليل لم يكن عليك حرج في الفطر، قال ابن حجر الهيتمي الشافعي: ويباح تركه (أي الصوم) لنحو حصاد أو بناء خاف على المال إن صام وتعذر العمل ليلاً ،أو لم يغنه فيؤدي لتلفه أو نقصه نقصاً لا يتغابن به. انتهى بنوع اختصار.

لكن يجب أن تبيت النية من الليل فإذا أدركتك المشقة أفطرت، وقد بينا الحال التي يجوز فيها الفطر لأصحاب الأعمال الشاقة وما يلزمهم إذن في الفتوى رقم: 139827.

والله أعلم.

389293 حكم تأخير الفطر لأجل الدعاء

أولاً أودّ أن أشكركم على جهدكم.
بِسْم الله الرحمن الرحيم
إن من مواقع إجابة الدعاء: دعوة الصائم عند فطره.
وأنا كنت صائمة لقضاء رمضان الذي علي. ولكن قبل أن أفطر أجلس وأدعو ربي، ولا أنتهي من الدعاء إلا إذا كبر لصلاة المغرب، ثم أفطر؛
لأني أطول الدعاء. وعندما أفطر عند التكبير للصلاة، يكون النور لا يزال موجودا، فلم يذهب وقت المغرب.
وعندما قرأت أنه يجب علي تقديم الفطر، في اليوم التالي أفطرت عندما سمعت الأذان مباشرة.
في الأيام التي أفطرتها عند التكبير. هل يلزم علي إعادتها، علما بأنني مصابة بالوسواس؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتعجيل الفطر سنة غير واجب، باتفاق العلماء.

قال النووي رحمه الله: فَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِن الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ السَّحُورَ سُنَّةٌ، وَأَنَّ تَأْخِيرَهُ أَفْضَلُ. وَعَلَى أَنَّ تَعْجِيلَ الْفِطْرِ سُنَّةٌ بَعْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ. وَدَلِيلُ ذَلِكَ كُلُّهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، وَلِأَنَّ فِيهِمَا إعَانَةً عَلَى الصَّوْمِ، وَلِأَنَّ فِيهِمَا مُخَالَفَةً لِلْكُفَّارِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ، وَالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: فَصَلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ. وَلِأَنَّ محل الصوم هو الليل، فَلَا مَعْنَى لِتَأْخِيرِ الْفِطْرِ وَالِامْتِنَاعِ مِن السَّحُورِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ. وَلِأَنَّ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ صَارَ مُفْطِرًا، فَلَا فَائِدَةَ فِي تَأْخِيرِ الْفِطْرِ. انتهى.

فإذا علمت هذا، فإن تأخيرك الفطر بعض الوقت لأجل الدعاء لا يفسد به صومك، ولا يوجب عليك القضاء؛ وإن كان خلاف السنة؛ كما ذكرنا، فلا تعيدي شيئا من تلك الأيام؛ فإن صومك فيها صحيح إن شاء الله.

والله أعلم.

تسجيل الخروج

هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج من حسابك؟

سجّل دخولك للاستفادة من المميزات

تنويه حول الإجابات المختصرة

تم إنشاء هذا الملخص بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويُستخدم لأغراض إرشادية فقط. يُرجى الرجوع إلى النص الأصلي لضمان الدقة واكتمال التفاصيل.

شارك الفتوى عبر مواقع التواصل الإجتماعي