فتوى توك

5743 يمكن للحائض أن تمكث في ملحق المسجد، لا في المسجد.

نحن مجموعة كبيرة من المسلمين (مسلمات) متواجدات في إحدى الولايات الأمريكية، لدينا مركز إسلامي يتكون من مصلى للرجال، ومصلى للنساء، ومدرسة، وكافتيريا، ومركز لبيع الكتب، ونحن كنساء لا مجال لدينا إلا للذهاب إلى المسجد، وسماع بعض الدروس، ونقوم بعمل الحلقات الدينية، والحمد لله، ونجتمع في مصلى النساء، وهناك منطقة داخل المصلى تعتبر كممر للمصلين (معبر) مساحة صغيرة.

وسؤالنا هو: إذا كانت المرأة حائضًا هل يجوز لها أن تدخل المسجد لسماع الحلقة والاستفادة منها؟ لأني كما قلت نحن نجلس ليس في مكان الصلاة، بل في الممر، ونكون خلف المصلين آخر المصلى، وكما تعلمون ليس لنا وسيلة في بلد كهذه إلا سماع الحلقات الدينية، مع العلم بما روي عن الرسول عليه الصلاة والسلام بعدم دخول المرأة الحائض المسجد.

أفيدونا، أفادكم الله، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن كانت حائضاً أو نفساء، أو كان جنباً ولم يغتسل، فإنه يحرم عليهم المكث في المسجد ولو لسماع دروس العلم، لما رواه أبو داود في سننه عن جَسْرَةَ بِنْتِ دِجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: جَاءَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَوَجُوهُ بُيُوتِ أصْحَابِهِ شَارعَةٍ في المَسْجِدِ، فَقال: وَجّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عن المَسْجِدِ، ثُمّ دَخَلَ النّبيُ -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئاً رَجَاءَ أنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ رُخْصَةٌ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ بَعْد فقال: وَجّهُوا الْبُيُوتَ عن المَسْجِدِ، فإنّي لا أُحِلّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُبٍ.

وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن المسجد لا يحل لحائض ولا جنب. رواه ابن ماجه.

إلا أنه يجوز لها أن تمر مروراً بالمسجد لحاجة عارضة ولا تمكث فيه، لما رواه أحمد والنسائي عن ميمونة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخل على إحدانا وهي حائض، فيضع رأسه في حجرها، فيقرأ القرآن وهي حائض، ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد.

وأما إن كان بالمسجد مكان ملحق به ولم يعد للصلاة، كممر موصل إلى مكان الصلاة، أو غرفة أعدت للمطالعة والانتظار، فلا حرج في الجلوس في هذا المكان، لأن المنع يختص بالمسجد وهو المكان المعد للصلاة.

قال ابن قدامة -رحمه الله- (في اعتكاف المرأة): وإن كانت له رحبة خارجة من المسجد يمكن أن تضرب -أي الحائض المعتكفة- فيها خباءها، فقال الخرقي: تضرب خباءها فيها -أي في رحبة المسجد- مدة حيضها، وهو قول أبي قلابة. انتهى كلامه -رحمه الله-

وعلى ذلك؛ فلا حرج في جلوسكن مدة الحيض في هذا الممر لسماع دروس العلم.

والله أعلم.

98190 صلاة التراويح أم متابعة الدروس الخصوصية

أنا أدرس الانجليزية بواسطة الدروس الخصوصية و شهر رمضان الكريم مقبل علينا وقد اعتدت الذهاب إلى صلاة التراويح كل يوم وأنا أدرس مرتين في الأسبوع الانجليزية، فهل امتناعي عن الذهاب إلى دروسي خلال رمضان أفضل.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يمكن الجمع بين صلاة التراويح ومتابعة الدروس فإن حضور التراويح أفضل، بل إن بعض السلف الصالح كان إذا دخل رمضان ترك تعليم العلم وتفرغ لقراءة القرآن وعبادة الله تعالى، علما بأن جواز حضور النساء التراويح في المساجد مشروط بأمن الفتنة، وأن تكون من تحضر منهن إلى المسجد متسترة متحجبة غير متبرجة ولا متطيبة ولا مبدية لزينة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. متفق عليه، ولأنه من عمل السلف رضوان الله عليهم. وصلاة المرأة في بيتها أفضل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وبيوتهن خير لهن. رواه أبو داود. والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال ويبعدن عنهم ويبدأن بالصف المؤخر، لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها. وينصرفن عن المسجد فور تسليم الإمام ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم حين يقوم من تسليمه يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم، قالت: نرى -والله أعلم- أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال. رواه البخاري.

والله أعلم.

41646 إذا ضاق الوقت يقدم السحورعلى القيام

أنا قمت قبل أذان الفجر بربع ساعة وأنا سوف أصوم غدا، أيهما أفضل السحور أم قيام الليل بذلك الوقت؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن من الأفضل لك الاشتغال بالسحور نظراً لضيق الوقت، إضافة إلى ما يشتمل عليه من الفوائد الكبيرة والتي قد يتعدى نفعها للغير، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: تسحروا فإن في السحور بركة. متفق عليه. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: والأولى أن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة: وهي اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب، والتقوي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام، قال ابن دقيق العيد: هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية، فإن إقامة السنة توجب الأجر وزيادته، ويحتمل أن تعود إلى الأمور الدنيوية، كقوة البدن على الصوم وتيسيره من غير إضرار بالصائم. انتهى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين. صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة. ولا شك أن قيام الليل عبادة عظيمة، لكن نظراً لضيق الوقت وحصول الفوائد الكثيرة المترتبة على سنة السحور قدمت هذه السنة، هذا إضافة إلى أن قيام الليل يمكن تعويضه بعبادة من جنسه وهي صلاة النافلة نهاراً. والله أعلم.

140751 حكم ارتكاب فاحشة اللواط في شهر رمضان

ما حكم اللواط وماذا إن كان في رمضان؟ وما حكم الشرع إذا تم اللواط في وقت قصير جداً وما الذي إذا حدث يسمى ذلك لواطا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن اللواط كبيرة عظيمة وفاحشة قبيحة حرمه الله تعالى في محكم كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وفعله في رمضان أشد تحريماً، وأغلظ عقوبة لما لهذا الشهر المبارك من الحرمة، وإذا كان ذلك في نهاره فإنه أشد أيضاً لما فيه من إفساد الصوم وانتهاك حرمة هذه العبادة العظيمة، وتترتب عليه حينئذ الكفارة الكبرى، وانظر الفتوى رقم: 16359، والفتوى رقم: 40239.

ولا اعتبار لكونه حصل في وقت قصير فكله جريمة منكرة وفاحشة قبيحة... يستحق فاعلها الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة، نسأل الله العافية.. وكل من يستمتع جنسياً بمماثله فإنه يعتبر لوطياً... ولمعرفة حقيقة اللواط انظر الفتوى رقم: 126658.

والله أعلم.

491062 أحكام من استمنى في رمضان وأصابه المرض ولا يستطيع القضاء حاليا

تعبت من داء العادة السرية، ولكنني أقاوم، وأقع، وأقاوم..... وفي هذه الأيام المباركة أردت -بإذن الله- التوبة دون رجوع، لكنني في بعض أيام رمضان السابقة كنت أمارس العادة جهلا، ثم عرفت.. وغلبتني الشهوة ومارستها في نهار رمضان، وأكملت الصيام، وعلمت أنه يجب علي أن أعيد الصيام، وقد اكتشفت منذ ثلاث سنوات أنني مصاب بقصور كلوي، ولا يمكنني الصيام، فلم أقم بصيامها، وفي رمضان السابق قمت بممارسة العادة في النهار، لأنني مفطر لمرض، ودفعت أموالا عن الفطر، وقد من الله علي بأن قمت بعملية زراعة للكلى في السنة السابقة، وقال لي الدكتور بأنه لا يمكنني الصيام في أول سنتين، وفي المستقبل -بإذن الله- يمكنني الصيام، والآن أريد أن أعرف كيف أقضي ما علي، وأنا لا أصوم الآن، علما بأنني لا أتذكر عدد الأيام، وقد تكون في حدود خمسة أيام في السنين السابقة؟ وماذا أفعل الآن حيث عزمت على التوبة دون رجوع -بإذن الله.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه، واعلم أن العادة السرية محرمة، وقد بيَّنا بعض أضرارها، وبعض ما يُعين على اجتنابها، وذلك في الفتويين: 71700 454879.

فبادر بالتوبة إلى الله -تعالى- وجاهد نفسك على الابتعاد عن العادة السرية، واجتهد في الدعاء، والتضرع إلى الله تعالى أن يتقبل توبتك، وأن يطهرك من فعل الحرام، ثم إن العادة السرية مبطلة للصيام إذا ترتب عليها خروج المني، فإذا كنت قد أقدمت عليها جاهلا بتحريمها، فإنه لا يلزمك القضاء، أما بعد العلم بحكمها، فإنه يلزمك القضاء إذا خرج المني، وانظر الفتوى: 140342.

وإذا كنت ستقدر على القضاء مستقبلا فانتظر حتى تقضي ما وجب عليك قضاؤه، وإذا لم تعرف عدد الأيام التي يلزمك قضاؤها -والحال هذه- فاقض ما يحصل لك به اليقين، أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، لأن هذا هو ما تقدر عليه، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وراجع الفتوى: 122779.

ولا تلزمك كفارة تأخير القضاء ما دمتَ عاجزا عنه، فإنما الكفارة على من أخّر القضاء مع القدرة عليه، وراجع الفتوى: 163065.

والله أعلم.

323266 حكم تبييت النية في الصيام

كنت أصوم رمضان فقط، ونويت أن أصوم كل رمضان، والنية متجددة في قلبي كل يوم، فهل يشترط أن تكون في الليل، لأنني منذ عدة سنوات أنام بعد العشاء؟ وهل هو من الليل؟ وما الحكم في صيام النافلة؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيشرط لصحة صوم رمضان تبييت النية كل ليلة عند جمهور أهل العلم من الحنفية والشافعية والحنابلة، وذهب المالكية وهو رواية عن أحمد إلى أن نية واحدة تكفي عن رمضان كله، وما في حكمه من كل صوم يجب تتابعه، جاء في الموسوعة الفقهية: ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن نسيان النية في بعض الليالي في الصوم الواجب تتابعه يقطع التتابع كتركها عمدا... وذهب المالكية إلى أنه تكفي نية واحدة لكل صوم يجب تتابعه كرمضان والكفارات التي يجب تتابع الصوم فيها. اهـ

فعلى قول الجمهور يشترط لصحة الصوم أن تكون عندك النية من الليل لكل يوم، لكن يكفي من ذلك مجرد خطور الصوم على قلبك ليلا، قال شيخ الإسلام كما في الاختيارات: ومن خطر بقلبه أنه صائم غداً فقد نوى. اهـ

وجاء في شرح بلوغ المرام لعطية سالم رحمه الله: فالنية في الصوم هي ورود الصوم على خاطره بالجزم أنه صائم غداً.. ومجرد خطور الصوم على بالك ليلاً يجزئ. اهـ

والليل يدخل بغروب الشمس، فبعد العشاء من الليل قطعا.

وأما صوم النافلة: فلا يشترط له تبييت النية من الليل عند جمهور أهل العلم، وانظر الفتويين رقم: 5769، ورقم: 46663.

والله أعلم.

301648 حكم إفطار رمضان لمن نصحه الطبيب بذلك

أنا امرأة في 26 من العمر، ولدي طفلان، وحامل في الشهر السابع.
لقد كنت في المستشفى قبل بضعة أيام من رمضان، لمدة أسبوع، ونصحني الطبيب بعدم الصوم خوفاً على صحتي؛ لأن لدي فقرا في الدم، ولكن لم أسمع بنصيحته، وصمت، واليوم هو الرابع، ولم أستطع أن أكمل بسب الألم الذي في ركبتي؛ فأنا أعاني من آلام في الركبة، ولم أواظب على تناول الدواء بسبب رمضان؛ لأن الإفطار هنا في ألمانيا الساعة 22.00 مساء، والفجر الساعة 03.00. ويجب الانتظار بين الجرعة الأولى من الدواء، والثانية ساعتين، كل ثلاث مرات من شربه.
أفطرت اليوم الساعة 05.00 صباحاً من شدة الألم في ركبتي.
فهل أكمل الإفطار أم أحاول الصوم، مع العلم أن فقر الدم وصل من 20 ملغ إلى 3 ملغ، وهذا خطير علي.
فما العمل؟
وشكرا.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فما دمت حاملا، ونصحك الطبيب بعدم الصوم، فإنه لا حرج عليك في الفطر، ولو لم تؤلمك ركبتك؛ لأن الحامل إذا خافت على نفسها، أو على جنينها؛ جاز لها الفطر شرعا، كما بيناه في الفتوى رقم: 300682 .

وإذا انضم إلى الحمل، شدة الألم من المرض، أو توقع ضرر بسبب زيادة فقر الدم- كما ذكرت- فإنه ربما وجب عليك الفطر، وحرم عليك الصيام.

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في المريض الذي يضره الصوم: يحرم عليه أن يصوم؛ لِمَا فيه من جلب الضرر على نفسه، وقد قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}. وقال: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ» أخرجه ابن ماجه، والحاكم.

قال النووي: وله طرق يقوي بعضها بعضاً، ويعرف ضرر الصوم على المريض إما: بإحساسه بالضرر بنفسه، وإما بخبر طبيب، موثوق به. ومتى أفطر المريض في هذا القسم، فإنه يقضي عدد الأيام التي أفطرها إذا عوفي ... اهـ.
فننصحك بالفطر ما دمت على تلك الحال، وتقضين بعد شفائك إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

55542 حكم إحياء ليلة عيد الفطر

أنا إمام من أئمة التراويح في بلدي وعليه أطلب منكم تحقيقا علميا في مسألة إحياء ليلة العيد مبينين الضعيف من الصحيح لأن الأمر قد ألتبس علينا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب إحياء ليلتي العيدين (الفطر والأضحى)، قال الإمام النووي في المجموع: اتفق أصحابنا على إحياء ليلتي العيدين. انتهى، وقال في مواهب الجليل: استحب إحياء ليلة العيد بذكر الله تعالى، والصلاة وغيرها. انتهى.

وذهب الحنفية: إلى أن إحياءها يكون بصلاة العشاء في جماعة والعزم على صلاة الفجر جماعة، فإحياء ليلة العيد عند القائلين بها يكون بجمع الطاعات من ذكر وقراءة قرآن وصلاة ودعاء، قال في مغني المحتاج: ويسن إحياء ليلتي العيد بالعيادة من صلاة وغيرها من العبادات. انتهى.

واعلم أنه لا يستحب لإحيائها الصلاة بالمسجد، ولا المواضع المشهورة كما يفعل في رمضان، بل كل إنسان في بيته لنفسه، ولا بأس أن يأتم به أهله وولده. ذكره ابن الحاج.

وننبه السائل بأن الجمهور احتجوا على الاستحباب بحديث: من قام ليلتي العيد محتسباً لله تعالى لم يمت قلبه حين تموت القلوب. رواه ابن ماجة عن أبي أمامة، وروي عن أبي الدرداء موقوفاً ومرفوعاً وإسناده ضعيف جداً، ضعفه الحافظ ابن حجر وابن شاهين وضعفه في مصباح الزجاجة، قال النووي: أسانيد الجميع ضعيفة. وقال الألباني: ضعيف جداً.

والله أعلم.

139602 هل الوسواس القهري سبب مبيح للفطر

لدي سؤال: فأنا فتاة أبلغ من العمر: 20 سنة مريضة بالوسواس القهري والأفكار السيئة، وذلك وفق تشخيص الأطباء، والآن أقوم بتناول عدة أدوية موزعة على مدار اليوم تحت إشراف الطبيب، طلب مني الطبيب عدم صيام رمضان، وذلك لعدم إعاقة عمل الأدوية، ولعدم سوء حالتي، فما رأي الدين في ذلك؟ وهل يجوز لي أن لا أصوم رمضان؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن المعلوم أن المريض يجوز له الفطر ويجب عليه القضاء، لقول الله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. {البقرة: 184}.

ومجرد الوسوسة والأفكار السيئة ليست مرضا يبيح الفطر, والمرض المبيح للفطر هو المرض الذي يزيد بالصوم أو يخشى بسبب الصوم تباطؤ برئه أو تلحقه به مشقة, قال ابن قدامة في المغني: وَالْمَرَضُ الْمُبِيحُ لِلْفِطْرِ: هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَزِيدُ بِالصَّوْمِ أَوْ يُخْشَى تَبَاطُؤُ بُرْئِهِ. اهـ. وراجع الفتوى رقم: 25543.

فإذا كانت وسوستك ترقى إلى هذا المستوى، بحيث تزداد بالصوم أو يشق معها الصوم، أو كنت تخشين الضرر إن لم تأخذي الدواء في النهار، فيجوز لك الفطر.

وأما إذا كنت لا تجدين مشقة في الصوم ويمكن أخذ الدواء بعد الإفطار: فلا يجوز لك الفطر، وينبغي أن يستشار في ذلك طبيب مسلم موثوق في دينه ـ إن وجد ـ كما بينا في الفتوى رقم: 99630، لأن الطبيب إذا لم يكن موثوقا في دينه ربما تساهل في أمر الصوم وأشار على مريضه بالإفطار، وانظري الفتوى رقم: 18166 نسأل الله أن يعجل لك بالشفاء.

والله أعلم.

460090 الاستمناء والاحتلام نهار رمضان

أنا شاب في أواسط العشرينيات، كنت في أواخر المراهقة طائشًا بعيدًا عن دِيني، أصاحب رفقاء السوء، ثم هداني الله تعالى وأعادني إلى سبيل الرشاد، وقررت أن أجاهد نفسي، وأفعل ما يمكنني لاستدراك ما فاتني.
ومن الأمور الطائشة التي قمت بها أنني كنت أنظر إلى المحرمات في بعض أيام رمضان، وكان ينتهي بي الأمر إلى الاحتلام، أو الاستمناء.
وقد علمت أن ذنوبي عظمت، وعلمت أيضًا أنه لا مفرّ من الله إلا إليه، فالحمد لله على ما هداني في وقت قوة وقدرة، وقد قرّرت أن أسعى للتعويض ما أمكن، وقرّرت أن أصوم الستين يومًا من غير انقطاع متى أمكن عن كل يوم، وأن أطعم متى استطعت.
واستيقظت اليوم على أذان الهاتف الذي عادة ما يسبق أذان المسجد بدقائق قليلة، وقد تغيّر وقت الصلاة، وعندما استيقظت ظننت أنه لم يؤذن بعد، فشربت الماء؛ لأنني استيقظت وأنا شديد العطش، ثم شككت، ونظرت في الساعة، فأدركت أنني قد أفسدت صيامي، فهل أنا مفطر؟ وهل أتم صيامي أم أفطر؟ وهل يجب عليّ أن أعيد الصيام من البداية -كما قال إمامنا: إن الصيام لا يجوز أن ينقطع-؟ وقد صمت شهرًا وعشرين يومًا، فهل أتمّ صيامي بعد رمضان، أم عليّ أن أنتظر لأعيد صيامي كله؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية: نهنئك على الاستقامة على طريق الصواب، ونسأل الله تعالى أن يتقبّل توبتك، وأن يثبّتك على الحق، وأن يجنّبك الفواحش ما ظهر منها، وما بطن.

واعلم أن الله تعالى يقبل توبة التائبين، بل ويفرح بها؛ فتب إلى الله تعالى، وأكثِرْ من الاستغفار، والأعمال الصالحة. وراجع المزيد في الفتوى: 422527.

أما الأمور الواردة في سؤالك، فسيكون جوابها كما يلي:

1ـ إذا كنت قد أقدمت على الاستمناء في نهار رمضان جاهلًا بكونه يبطل الصيام؛ فإن صيامك لا يبطل الصيام، كما تقدم في الفتوى: 140342.

أما إذا كنت قد تعمّدت الاستمناء، وخرج منيّ؛ فقد وجب عليك القضاء فقط دون الكفارة على القول الراجح، وانظر الفتوى: 111609.

وعلى هذا القول؛ فلا كفارة عليك، ويسعك الأخذ بمذهب الجمهور.

2ـ إذا جهلتَ عدد ما وجب عليك من قضاء رمضان، فإنك تواصل القضاء حتى تتيقن, أو يغلب على ظنك براءة الذمّة, وراجع التفصيل في الفتوى: 182199.

3ـ من أكل أو شرب معتقدًا أن الفجر لم يطلع، فتبين أنه قد طلع؛ فإن صومه صحيح، ولا قضاء عليه، كما سبق في الفتوى: 324049.

5ـ أما الاحتلام، وهو خروج المني أثناء النوم، فإنه لا يبطل الصوم، وانظر الفتوى: 127653، وراجع للفائدة الفتوى:107859، والفتوى: 80418.

والله أعلم.

100271 حكم من جامع سهوا وهو صائم

قال الأستاذ عمر هاشم في حديثه بإذاعة القرآن الكريم في شهر رمضان الحالي بأن الصائم إذا أكل أو شرب سهوا فليس عليه كفارة - أما الجماع سهوا عليه كفارة - فكيف يكون الجماع سهوا وبأي منطق يقبله العقل - وما قيمة الكفارة في نكاح الصائم لتكون قاعدة لذيذة للصائمين.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أن المسلم يجب أن يحفظ لسانه، ولا يطلق له العنان. ففي الصحيحين عن ‏أبي هريرة أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ‏لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم.

وفيما يخص ما سألت عنه، فلعلك لم تسمع جيدا ما قاله الأستاذ في إذاعة القرآن الكريم، فالكفارة إنما تجب إذا كان الشخص قد جامع زوجته في نهار رمضان متعمدا ذاكرا صائما. فإن كان قد جامع ساهيا فلا كفارة عليه؛ بل عليه قضاء يوم، لما روى ابن ماجه، وابن حبان، والدارقطني، والطبراني، والبيهقي والحاكم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الله تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ والنِّسيانَ، وما استُكْرِهُوا عليهِ. قال النووي: حديثٌ حسَنٌ.

وأما قولك: كيف يكون الجماع سهوا؟ فجوابه أن المرء يمكن أن يجامع وهو ناس أو ساه عن صومه، فهذا يعد مجامعا سهوا.

والله أعلم.

186513 هل يبطل صيام السارق

سألني أحد أصدقائي عن سؤال ويريد إجابته: قال لي إنه سرق في نهار رمضان وهو صائم، فهل أفطر في اليوم الذي سرق فيه أم ماذا؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن ما أقدم عليه صديقك من السرقة أمر محرم وعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، ومن تمام توبته أن يرد المال المسروق إلى صاحبه غير منقوص، وشروط التوبة الصادقة سبق بيانها في الفتوى رقم: 5450.

وبخصوص صيامه: فهو صحيح في مذهب جماهير العلماء ولا يبطل بالسرقة، فلا علاقة بين الأمرين، والصيام له مبطلات معروفة عند أهل العلم، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم: 7619.

والله أعلم.

480808 هل يسجد من يصلي النافلة إذا سمع من يقرأ سجدة التلاوة؟

أنا أصلي النافلة، والإمام وبعض المصلين يقرؤون القرآن، وجاءت سجدة، فسجدوا، فهل أسجد، علماً أنني من بلاد المغرب - نتبع المذهب المالكي؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت في صلاة نافلة، والقارئ ليس إماما لك في تلك الصلاة، فليس عليك سجود عند جمهور العلماء - ومنهم المالكية - بل إن مشروعية سجود التلاوة عند هؤلاء الجمهور تختص بالقارئ، والمستمع فقط، دون السامع، وزاد المالكية شرطا في السامع، وهو: أن يستمع ليتعلم من القارئ التلاوة، وأحكامها.

يقول خليل المالكي في مختصره: سجد بشرط الصلاة، بلا إحرام، وسلام، ‌قارئ، ‌ومستمع ‌فقط، إن جلس ليتعلم. انتهى.

ويقول شارحه عليش في منح الجليل:... وشخص مستمع: أي قاصد سماع القراءة فقط، أي: دون سامعها بلا قصد... إن جلس ‌المستمع ليتعلم من القارئ آيات القرآن، وكلماته، أو أحكامه، ومخارج حروفه، ومثل المتعلِّمِ: ‌المستمعُ المعلِّمُ، واحترز ممن استمع لمجرد الثواب، أو تدبر القرآن، والاتعاظ به، أو السجود، فلا يخاطبون بالسجود. انتهى.

والخلاصة: أنت لست مطالبا بسجود التلاوة إذا قرأ هؤلاء موضعَ سجدة التلاوة.

والله تعالى أعلم.

52867 حكم إدخال القطط إلى المساجد

هل إدخال الحيوانات(القطط) إلى المسجد حرام؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:


فإن القطط طاهرة ولا يضر دخولها في المسجد من ناحية الطهارة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات. رواه مالك في الموطأ.

أما إذا كان دخولها في المسجد يسبب أذية أو يتساقط شعرها فيسبب عدم النظافة، فينبغي التحرر منها.

ويتأكد ذلك إذا كان يخشى من بولها وعذرتها لنجاستهما، وفي هذه الحالة يحرم إدخالها إلى المسجد.

ويمكن الاطلاع على المزيد من الفائدة في الجوابين التاليين: 10051، 52034.

والله أعلم.

95758 حكم تأخير الصائم فطره إلى وقت العشاء

هل يجوز للصائم أن يتأخر متعمدا في الإفطار إلى وقت العشاء أو أكثر، أفيدوني أفادكم الله؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسنة تعجيل الفطر بعد التحقق من غروب الشمس، فإذا كان الصائم يتعمد تأخيره معتقداً أفضلية ذلك فهذا مكروه، قال النووي في المجموع الشافعي: قال القاضي أبو الطيب في المجرد: قال الشافعي في الأم إذا أخر الإفطار بعد تحقق غروب الشمس، فإن كان يرى الفضل في تأخيره كرهت ذلك، لمخالفة الأحاديث، وإن لم يرد الفضل في تأخيره فلا بأس، لأن الصوم لا يصلح في الليل هذا نصه. انتهى.

وفي التاج والإكليل للمواق المالكي: ابن حبيب: إنما يكره تأخير الفطر استنانا وتديناً، فأما لغير ذلك فلا، كذا قال لي أصحاب مالك. انتهى. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2210.

والله أعلم.

141180 حكم الفطر بسبب الدراسة وحكم الجماع إذا أفطر الزوجان لعذر

هناك أيام من رمضان أفطرتها بسبب الدراسة؛ لأنني لا أستطيع التركيز وأنا صائمة (أنا فلسطينية من عرب الـ 48)، ولا يوجد عطل في رمضان لأن هذا أمر لا يهم الجامعات غير الإسلامية هنا وللأسف!! وهناك أيام أفطرتها لأنني لم أستطع إتمام اليوم لأني أعاني من مشاكل في المعدة، وكنت أشعر بالغثيان الشديد بسبب حموضة المعدة ولم أكن أستطيع الاحتمال، ماذا أفعل الآن، هل أصوم بعدد الأيام التي أفطرتها أم ماذا، وهل هذا يعتبر عذرا شرعيا للإفطار، ومتى يجب أن أصوم، وهل يجب أن يكون الصوم أياما متتابعة؟ أم متى أستطيع، وهل في الأيام التي أفطرتها كان يحل لي أن آكل وأشرب كما يحلو لي أم هناك ضوابط؟ مع العلم أنني كنت آكل وأشرب عاديا بدون ضوابط، وهناك شيء آخر في أحد أيام رمضان أفطرت كما ذكرت لأنني لم أستطع الاستمرار بسبب حموضة المعدة وزوجي أفطر في العمل لأنه شعر بالدوار وضيق النفس، ولم يستطع أن يستمر، وعندما عاد إلى المنزل أكلنا ومارسنا الجماع، فهل هذا محرم يعني نحن لم نفطر لنمارس الجماع وإنما حدث لكل واحد فينا حالة وأفطر، مع العلم أن زوجي صام كل الشهر إلا يومين بسبب الدوار وضيق النفس فهو يسافر ساعة ونصف حتى يصل عمله، وفي كثير من الأحيان تصيبه هذه الحالة بسبب الإجهاد ولا يزول ضيق النفس إلا بعد أن يشرب ماء، وقد حاول معالجة حالته قبل الشهر الفضيل ولكن الأطباء قالوا إنها حالة إجهاد لا غير؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا في عدة فتاوى أنه لا يجوز الفطر في نهار رمضان بسبب الدراسة والامتحانات لأن المشقة محتملة كما في الفتوى رقم: 50608، والفتوى رقم: 97736، والفتوى رقم: 39661.

وقد جاء أيضاً في فتاوى اللجنة الدائمة جواباً على قول السائل: سأختبر في رمضان لمدة 6 ساعات ونصف الساعة، متواصلة يتخللها فترة راحة لمدة 45 دقيقة، وكنت قد قدمت الاختبار ذاته العام الماضي، ولكني لم أركز بسبب الصيام، فهل يجوز لي أن أفطر في يوم الاختبار؟ فأجابت: لا يجوز الإفطار لما ذكرت، بل يحرم ذلك؛ لعدم دخوله في الأعذار التبي تبيح الإفطار في رمضان. انتهى.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: لا يجوز للمكلف الإفطار في رمضان من أجل الامتحان، لأن ذلك ليس من الأعذار الشرعية بل يجب عليه الصوم وجعل المذاكرة في الليل إذا شق عليه فعلها في النهار. انتهى.

فالواجب عليك أختي السائلة التوبة إلى الله تعالى من إفطارك لأجل الدراسة، وأما فطرك وزوجك لأجل المرض فلا حرج فيه، فإن يجوز للمكلف أن يفطر لأجل المرض إذا كان يتضرر بالصوم، بأن كان الصوم يزيد المرض أو يؤخر البرء، وقد بينا ضابط المرض المبيح للفطر في الفتوى رقم: 126657.

وفي كلا الحالين سواء ما أفطرته لأجل الدراسة أو لأجل المرض فإنه يلزمك قضاء عدد تلك الأيام التي أفطرتها، ولا يجب في قضائها أن تكون متتابعة وإنما يستحب، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 30442، ولا أن يكون قضاؤها في وقت معين، وإنما الواجب عليك أن تقضيها -وكذا يجب على زوجك القضاء- قبل أن يدخل عليك رمضان آخر، جاء في الموسوعة الفقهية: وقضاء رمضان يكون على التراخي، لكن الجمهور فيدوه بما إذا لم يفت وقت قضائه، بأن يهل رمضان آخر، لقول عائشة رضي الله عنها: كان يكون على الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، لمكان النبي صلى الله عليه وسلم. كما لا يؤخر الصلاة الأولى إلى الثانية ولا يجوز عند الجمهور تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر من غير عذر يأثم به، لحديث عائشة هذا فإن أخر فعليه الفدية إطعام مسكين لكل يوم... انتهى.

ومن أفطر لعذر شرعي جاز له الأكل والشرب كالمفطر في غير رمضان، وكذا الجماع إذا كان الزوجان مفطرين لعذر شرعي، فاليوم الذي وقع فيه جماع إن كان المرض الذي أفطرتما بسببه يبيح لكما الفطر شرعاً فإنه لا إثم عليكما ولا يلزمكما إلا قضاء ذلك اليوم، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 139295 عن حكم الجماع في نهار رمضان لمن أفطر بسبب التعب والعطش والفتاوى المرتبطة بها.

والله أعلم.

127352 الفطر في السفر وحكم من أفطر وهو يشك في غروب الشمس

سافرت من المملكة العربية السعودية إلى كندا في تاريخ 1 سبتمبر الساعة 2 بتوقيت السعودية، ووصلت إلي ألمانيا الساعة 7.11 ص وكنت صائما ولم أفطر والرحلة متجهة إلي كندا والفرق بين كندا والسعودية تقريبا 10 ساعات .....ولم أفطر ..وللأسف لم تكن معي ساعة وحين أقلعنا من ألمانيا كانت الساعة 12 وكنت صائما وحسبتها بالبال على توقيت السعودية وأفطرت، وفجأة التقيت بصديق في الطائرة وسألت عن الصوم وقال لي أفطر، وفي الحقيقة أعلم أن الإفطار في السفر مباح لكن لم أحب أن أفطر، وحين وصلنا إلي كندا لم أكن مستقرا وليس لي سكن ثابت، كنت أسكن فندقا، وقال لي صديقي يحق لك أن تفطر ثلاثة أيام حتى تستقر، وأفطرت ثلاثة أيام . هل علي شيء علما بأنني لم أحب الإفطار لكن صديقي ...ذكر لي حديثا عن الرسول صلي الله علية وسلم وأفطرت؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما بالنسبة لهذا اليوم الذي أفطرته قبل تحققك من غروب الشمس، فإن كان قد غلب على ظنك أنها قد غربت ثم لم يتبين لك خلاف ذلك فصومك صحيح وليس عليك قضاء هذا اليوم، وإن تبين لك أنها لم تكن غربت فعليك القضاء في قول الجمهور، وأما إن أفطرت شاكا في غروب الشمس فعليك القضاء سواء تبين أنها لم تكن غربت أو لم يتبين لأن الأصل هو بقاء النهار.

قال ابن قدامة رحمه الله: وإن أكل شاكا في غروب الشمس ولم يتبين فعليه القضاء لأن الأصل بقاء النهار، وإن كان حين الأكل ظانا أن الشمس قد غربت أو أن الفجر لم يطلع ثم شك بعد الأكل ولم يتبين فلا قضاء عليه لأنه لم يوجد يقين أزال ذلك الظن الذي بنى عليه فأشبه ما لو صلى بالاجتهاد ثم شك في الإصابة بعد صلاته. انتهى.

وأما بالنسبة للأيام الثلاثة التي أفطرتها بعد وصولك إلى البلد الذي سافرت إليه فإن كنت قد نويت الإقامة في هذا البلد أربعة أيام فصاعدا لم يجز لك الترخص برخص السفر من القصر والفطر وغيرها، وأما إن كنت نويت إقامة دون أربعة أيام فالترخص بالفطر في هذه الحال جائز لك،وإن كنت مترددا ولم تعزم على إقامة مدة محددة فلك الفطر، وقد بينا في الفتوى رقم:115280. أن المدة المبيحة للترخص برخص السفر هي ما دون أربعة أيام، وعلى كل فقضاء تلك الأيام واجب عليك لقوله تعالى: فعدة من أيام أخر. ولأنها دين في ذمتك وقد قال صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يقضى. متفق عليه. وإن كنت ترخصت بالفطر حيث لا يجوز لك ذلك فعليك التوبة إلى الله عز وجل لتقصيرك في سؤال أهل العلم والبحث عمّا يلزمك شرعا، واعلم أن الفطر في السفر جائز بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، بشرط أن تتوافر الشروط المعتبرة في السفر المبيح للفطر.

والله أعلم.

55628 حكم إخراج أكثر من الواجب في زكاة الفطر

هل أستطيع أن أخرج زكاة الفطر لي ولزوجتي ولأطفالي أكثر من النصاب المفروض؟ وهل إخراج زكاة الذهب من مالي الخاص أم من مال الزوجة؛ علما بأنني وزوجتي لافرق بيننا في الراتب؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب إخراجه في زكاة الفطر هو صاع يخرجه المرء عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته. وإذا تطوع المرء بإخراج أكثر مما لزمه كان ذلك زيادة في الخير. قال الله تعالى: وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ { البقرة: 158}. هذا هو مذهب الجمهور في المسألة. وكره المالكية الزيادة في زكاة الفطر على القدر الواجب ورأوا ذلك من البدعة.

قال الشيخ الدردير في شرحه لمختصر خليل: و ندب عدم زيادة على الصاع، بل تكره الزيادة عليه; لأنه تحديد من الشارع فالزيادة عليه بدعة مكروهة كالزيادة في التسبيح على ثلاث وثلاثين.ا.هـ.

وإخراج زكاة الذهب أو غيره تلزم المالك للمال الذي وجبت فيه الزكاة، وإذا دفعت من مال الغير فلا مانع من ذلك إذا قبل كل من الدافع والمدفوع عنه. وراجع في هذا فتوانا رقم: 12582.

وعليه؛ فإذا كانت الزكاة قد لزمتك وأرادت زوجتك أن تدفعها عنك فلا مانع من ذلك، وكذا إذا لزمتها هي وأردت أنت دفعها عنها.

والله أعلم.

150903 ما يلزم من أفطر متعمدا في رمضان بغير جماع

قرأت في أحد مواقع الفتوى ما يلي:
قال النووي: فرع في مذاهب العلماء في من أفطر بغير الجماع في نهار رمضان عدوانا:
القول الأول: ذكرنا أن مذهبنا أن عليه قضاء يوم بدله وإمساك بقية النهار, وإذا قضى يوما كفاه عن الصوم وبرئت ذمته منه, وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وجمهور العلماء، قال العبدري: هو قول الفقهاء كافة إلا من سنذكره إن شاء الله تعالى.
القول الثاني:
وحكى ابن المنذر وغيره عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه يلزمه أن يصوم اثني عشر يوما مكان كل يوم، لأن السنة اثني عشر شهرا.
القول الثالث:
وقال سعيد بن المسيب: يلزمه صوم ثلاثين يوما.
القول الرابع:
وقال النخعي: صوم ثلاثة آلاف يوم، كذا حكاه ابن المنذر وأصحابنا.
القول الخامس:
وقال علي بن أبي طالب وابن مسعود ـ رضي الله عنهما: لا يقضيه صوم الدهر، واحتج لهذا المذهب بحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر ـ رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد غريب، لكن لم يضعفه أبو داود.
هل يجب عليه كفارة؟.
وأما الكفارة فيه والفدية فمذهبنا أنه لا يلزمه شيء من ذلك كما سبق وبه قال سعيد بن جبير وابن سيرين والنخعي وحماد بن أبي سليمان وأحمد وداود وقال أبو حنيفة: ما لا يتغذى به في العادة كالعجين وبلع حصاة ونواة ولؤلؤة يوجب القضاء ولا كفارة, وكذا إن باشر دون الفرج فأنزل، أو استمنى فلا كفارة.
وقال الزهري والأوزاعي والثوري وإسحاق: تجب الكفارة العظمى من غير تفصيل، وحكاه ابن المنذر أيضا عن عطاء والحسن وأبي ثور ومالك, والمشهور عن مالك أنه يوجب الكفارة العظمى في كل فطر لمعصية كما حكاه ابن المنذر وحكي عنه خلافه، قال ابن المنذر: وروينا أيضا عن عطاء أن عليه تحرير رقبة، فإن لم يجدها فبدنة، أو بقرة، أو عشرين صاعا من طعام، دليلنا ما ذكره المصنف.
وأما الحديث الذي رواه البيهقي بإسناده عن هشيم بإسناده عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أمر الذي أفطر في شهر رمضان بكفارة الظهار ـ وفي رواية عن هشيم عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنه ضعيف, لأن الرواية الأولى مرسلة, والثانية فيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
والجواب الثاني: جواب البيهقي أن هذا اختصار وقع من هشيم, فقد رواه أكثر أصحاب ليث عنه عن مجاهد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مفسرا في قصة الذي وقع على امرأته في نهار رمضان قال البيهقي: وهكذا كل حديث روي في هذا الباب, مطلقا من وجه، فقد روي من وجه آخر مفسرا بأنه في قصة الواقع على امرأته قال: ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفطر بالأكل شيء هذا كلام البيهقي والله أعلم. اهـ.

ونظرا للاختلاف الكبير القائم في الحكم من أفطر رمضان بغير جماع وحكمه من أفطره بالجماع أريد أن أعرف على أي القولين يجب أن أستند؟ وأيهما أقرب إلى الصحة؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الصحيح من هذه الأقوال ـ إن شاء الله تعالى ـ هو قول الجمهور، وهو أن من أفطر متعمدا في نهار رمضان بغير جماع أن عليه قضاء اليوم الذي أفطره وعليه التوبة إلى الله سبحانه من انتهاك حرمة رمضان وإفساد صومه، وهذا ما صدر به النووي ـ رحمه الله تعالى ـ حيث قال: ذكرنا أن مذهبنا أن عليه قضاء يوم بدله وإمساك بقية النهار, وإذا قضى يوما كفاه عن الصوم وبرئت ذمته منه, وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وجمهور العلماء، قال العبدري: هو قول الفقهاء كافة إلا من سنذكره ـ إن شاء الله تعالى. انتهى.

وقد اختلف القائلون بوجوب القضاء في وجوب الكفارة هنا مع اتفاقهم على أن متعمد الفطر آثم عاص لله تعالى فذهب بعضهم إلى أنه لا كفارة عليه وذهب البعض الآخر إلى أن عليه الكفارة الكبرى، قال النووى ـ رحمه الله تعالى : وأما الكفارة فيه والفدية: فمذهبنا أنه لا يلزمه شيء من ذلك كما سبق، وبه قال سعيد بن جبير وابن سيرين والنخعي وحماد بن أبي سليمان وأحمد وداود، وقال أبو حنيفة: ما لا يتغذى به في العادة كالعجين وبلع حصاة ونواة ولؤلؤة يوجب القضاء ولا كفارة, وكذا إن باشر دون الفرج فأنزل، أو استمنى فلا كفارة، وقال الزهري والأوزاعي والثوري وإسحاق: تجب الكفارة العظمى من غير تفصيل، وحكاه ابن المنذر أيضا عن عطاء والحسن وأبي ثور ومالك, إلى أن قال: قال البيهقي: ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفطر بالأكل شيء والله أعلم. انتهى.

وانظر الفتويين رقم: 18199، ورقم: 125546.

والله أعلم.

366091 واجب ن مارست العادة السرية في رمضان

أنا فتاة بعمر 15، مارست العادة السرية بدون قصد في رمضان. هل أتم صيامي؟
مع العلم أني قد قرأت من قبل لكن ما تأكدت من صحة الفتاوى في المواقع الأخرى عن حكم العادة السرية في رمضان.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعادة السرية محرمة تجب التوبة منها، وانظري الفتوى رقم: 7170، ثم إن كانت ممارستك للعادة المذكورة قد ترتب عليها خروج المني، فقد فسد صومك، وإن لم يترتب عليها ذلك فصومك صحيح. وانظري الفتوى رقم: 113612.

وإذا فسد صومك بخروج المني فعليك القضاء، ولا كفارة عليك على الراجح. وعليك أن تمسكي بقية يومك لحرمة الزمن، وإن كان صومك قد فسد.

والله أعلم.

354961 ماذا يفعل السجين إذا لم يوفر له طعام السحور إلا بعد أذان الفجر؟

هناك مساجين في مدينة أمريكية، ومطعم السجن لا يوفر لهم السحور قبل الخامسة صباحًا، حوالي نصف ساعة بعد حلول أذان الفجر، ومن ثم؛ فهم مجبرون على تناول سحورهم، ومتابعة صيامهم، وهم يطلبون فتوى لهذه المشكلة، فهل يصح صيامهم؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز تناول الطعام أو الشراب بعد تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، من الفجر، لمن وجب عليه الصوم.

والواجب على هؤلاء المساجين أن يرفعوا أمرهم إلى إدارة السجن؛ لتوفر لهم الطعام في وقته، فإن لم يستجيبوا لهم، فليدخروا طعام اليوم إلى الغد، فيأكلوه في وقته، أو ليحتفظوا ببعض طعام الفطور حتى يتسحروا به، أو ليبعثوا من يشتري لهم طعامًا يتناولوه في وقته، ونحو ذلك مما لا يعدمونه من الحلول التي تعينهم على أداء فريضة الصيام على وجهها.

والأيام التي فعلوا فيها ذلك، وأكلوا عالمين بطلوع الفجر، فالواجب عليهم قضاؤها بعد رمضان.

وليعلم أن الصوم من أركان الإسلام العظام، وأن الصبر على أدائه، وتحمل ما قد يعرض للشخص من المشقة في هذا السبيل، لا يضيع ثوابه عند الله تعالى، وهو دليل على صدق إيمان الشخص، ومحبته لله تعالى، فليصبر هؤلاء الناس، وليحتسبوا ما يعرض لهم من المشقة، رجاء أن يدخلوا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه.

والله أعلم.

210301 مدى صحة قيام الليل بعد صلاة المغرب، أو بين أذان العشاء والإقامة

من قام بمئة آية لم يكتب من القانتين.
هل يجوز أن نبدأ صلاة قيام الليل من بعد صلاة المغرب، أو بين أذان العشاء والإقامة، أو لا بد أن يكون بعد صلاة العشاء ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقول السائل: " من قام بمئة آية لم يكتب من القانتين " لم نقف على كونه حديثا، ولعله يقصد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين. رواه أبو داود وصححه الألباني. كما سبق في الفتوى رقم: 19600

ولا مانع من أن تبدأ في قيام الليل بعد صلاة المغرب، أو بين أذان صلاة العشاء وإقامتها عند بعض أهل العلم. وقد ثبت الترغيب في صلاة النافلة بين المغرب والعشاء, وسماها بعضهم بصلاة الأوابين؛ وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 27572.

والله أعلم.

165405 ليس للاحتلام أثر على الصيام ليلا كان أو نهارا

أريد أن أسأل عن حكم الإنزال في شهر رمضان أثناء النوم في الليل، علما بأنني لم أستطع الغسل في ذلك اليوم لعدم وجود مكان مخصص للغسل في البيت، لضيق المكان. وشكرا.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن كنت تعني بالإنزال أثناء النوم ـ أي الاحتلام ـ فإن الاحتلام لا أثر له على الصيام سواء كان بالليل أو بالنهار، كما فصلناه في الفتوى رقم: 127653, وانظر أيضا الفتوى رقم: 127123،عن أحوال خروج المني وأثرها على الصيام.

وأما عدم الغسل فليس ما ذكر من عدم وجود مكان مخصص للغسل في البيت عذرا لترك الغسل، إذ يمكنك أن تغتسل في مرافق المسجد مثلا, فإن تعذر وجود مكان للغسل بكل حال ـ وهذا ما نستبعده ـ جاز لك العدول عنه إلى التيمم، لكونك في حكم القادر على استعمال الماء, وانظر الفتويين رقم: 141015, ورقم: 121225.

والله أعلم.

2787 بلع البلغم والمخاط عمدا لا يفسد الصيام

السلام عليكم,
هل بلع البلغم أو المخاط يفطر الصائم, حيث تزامن الشهر الفضيل مع الشتاء و كما تعلمون أن الرشح وأمراض الحلق تزيد في الشتاء؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن بلع البلغم أو المخاط مختلف فيه إذا وقع عمداً فمن أهل العلم من أبطل به الصوم والصلاة ومنهم من لم يبطلهما به وهو الراجح لأن المرء لا يتسنى له في كل حين أن يتخلص منهما وفي تكليفه بذلك مشقة عليه وحرج شديد والله جل وعلا يقول: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر". ويقول: "ما جعل عليكم في الدين من حرج". أما إذا بلعه سهواً أو غلبة فلا خلاف في أنه لا يضر والعلم عند الله تعالى.

330418 متى تكون المصلحة في زكاة الفطر في إخراج القيمة على رأي ابن تيمية؟

وجدت في الفتوى رقم: 6372، في موقعكم لابن تيمية ـ رحمه الله ـ حول زكاة الفطر: هل تجوز القيمة أم لا تجوز؟ فقال -رحمه الله تعالى-: وأما إعطاء القيمة ففيه خلاف في مذهب أحمد، وغيره هل يجوز مطلقًا؟ أو لا يجوز مطلقًا؟ أو يجوز في بعض الأوقات إذا كانت هناك مصلحة محققة؟ على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد، وغيره، وقال: الأظهر القول الأخير، وهو أعدل الأقوال، وهو أن إخراج القيمة لغير حاجة، ولا مصلحة راجحة غير جائزة، وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، فلا بأس به ـ فمن الذي يحدد أن إخراج القيمة في هذا العام مثلًا فيه مصلحة للفقير محققة، وأنها أنفع له من الطعام؟ وهل هو الإنسان نفسه؟ أم ولي الأمر؟ أم دار الإفتاء في البلد؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ يرى أن القيمة تجزئ إذا كانت أنفع للفقير، وكذا إذا اختار الفقير القيمة لكونها أنفع له، وقد ضرب أمثلة لما إذا كانت المصلحة في إخراج القيمة، فقال: ويجوز إخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ لِعَدَمِ الْعُدُولِ عَنْ الْحَاجَةِ، وَالْمَصْلَحَةِ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ بُسْتَانِهِ، أَوْ زَرْعَهُ، فَهُنَا إخْرَاجُ عُشْرِ الدَّرَاهِمِ يُجْزِئُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَشْتَرِيَ تَمْرًا أَوْ حِنْطَةً، فَإِنَّهُ قَدْ سَاوَى الْفَقِيرَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي الْإِبِلِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَاةٌ، فَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ كَافٍ، وَلَا يُكَلَّفُ السَّفَرَ لِشِرَاءِ شَاةٍ، أَوْ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ طَلَبُوا الْقِيمَةَ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ لَهُمْ، فَهَذَا جَائِزٌ. انتهى.

فعلم من هذا أن إخراج العين إن كان يشق على رب المال، فهذه حاجة تبيح له العدول إلى القيمة، وكذا إذا علم أن القيمة أنفع للفقير، أو اختارها الفقير لكونها أنفع له، فحينئذ تدفع إليه، ولا يفتقر هذا إلى حكم ولي الأمر، أو غير ذلك، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 140294.

والله أعلم.

99785 حكم مس الصائم امرأة حائضا

ما حكم من لمس الحائض وهو صائم؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلمس الحائض ولو كان بشهوة لا يفسد الصوم إلا إذا ترتب عليه إنزال المني، فإن لمس الرجل زوجته بشهوة حتى أنزل فسد صومه ولزمه التوبة إلى الله تعالى، والمضي في ذلك الصوم الفاسد وقضاء يوم آخر مكانه، وانظر للأهمية في ذلك الفتوى رقم: 747، والفتوى رقم: 11836.

والله أعلم.

56152 بل الشفتين بالريق وابتلاعه لا يفسد الصوم

قرأت في إحدى الفتاوى السابقة أنه يجوز َبل الشفتين بالريق أو الماء,,, فهل يعتبر ذلك الريق خارج الفم وماذا لو وقع مص الشفتين وإدخال ذلك الريق إلى داخل الفم ... هل يبطل الصوم؟ أفتونا مأجورين.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبل الشفتين بالماء لا يفسد الصوم، وكذلك بلهما بالريق سواء كان داخل الفم أو خارجه، وكذلك أيضا لا يبطل الصوم مص الشفتين وإدخال ذلك الريق إلى الفم. وراجع حكم ابتلاع الريق بالنسبة للصائم في الفتوى رقم: 6346.
والله أعلم.

459274 أثر ممارسة العادة السرية على الصوم

لا أتذكر كم كان عمري حينما بدأت ممارسة العادة السرية، ولا أتذكّر هل كنت أعلم أنها حرام أم لا، وكل ما أذكره أنه حدث لي شك، لكنني لم أكن أعلم اسمها أصلًا كي أبحث عنها، وأعرف حكمها، واستمررت في فعلها دون غسل إلى ما بعد بلوغي بسنتين تقريبًا، لكني واثقة أنني إن كنت أعرف ما يترتب عليها، لم أكن لأفعلها أبدًا، فما الحكم في أيام رمضان التي مارستها فيها؟ هل أقضيها أم لا؟ وما حكم صلاتي؟ أرجو منكم الدعاء لي بالهداية، والثبات.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمجرد ممارسة تلك العادة، لا يفسد الصوم، ولا يوجب الغسل، ما لم تتيقني يقينًا جازمًا أنه قد خرج منك المنيّ، فإذا استمنيت ولم يخرج المني؛ لم يجب عليك الغسل، ولم يفسد صومك.

وإن كان المني قد خرج منك في نهار رمضان، فما دمت جاهلة؛ فإن ذلك لا يفسد به صومك، على ما نفتي به، وانظري الفتوى: 79032.

وإن كنت تركت الغسل -حيث وجب عليك- جهلًا؛ ففي وجوب قضاء تلك الصلوات خلاف، فإن من ترك شرطًا من شروط الصلاة جهلًا، قد اختلف العلماء في وجوب القضاء عليه، فأوجبه الجمهور، وهو أحوط، واختار شيخ الإسلام -رحمه الله- أنه لا يجب عليه القضاء، ولقوله قوة، واتجاه، وانظري الفتوى: 125226.

وحيث اخترت القضاء لإبراء ذمتك بيقين؛ فإن كيفيته مبينة في الفتوى: 70806.

والله أعلم.

40979 الدم الخارج بعد العملية لا يفسد الصيام

سلام الله عليكم
زوجي أجرى عملية البروستاتا, ولا زال ينزف دمأ من فتحة البول، وأحيانأ بول مع الدم (عفوأ منكم)
وهو يغسل ويتوضأ لكل صلاة، واليوم سيصوم أول يوم رمضان. فهل هذا جائز؟؟
مع االعلم بأنه سيستمر الدم لمدة 3 أو 4 أسابيع كما قال له الدكتور.
أفيدونا جزاكم الله خيرأ.
ورمضان مبارك.
ثناء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن خروج الدم مستقلا أو مع البول إثر العملية المذكورة، لا تأثير له على صحة الصيام، والذي ينظر فيه في شأن زوجك هو ما إذا كان الصيام يمكن أن يزيد في مرضه أو أن يؤخر برأه، ويمكن أن يستند في ذلك إلى التجربة أو إخبار الطبيب الثقة العارف، فإذا علم حصول شيء من ذلك، جاز له أن يفطر ويقضي في المستقبل. قال تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر [البقرة: 184]. والله أعلم.

117291 صام الحادي عشر على أنه عاشوراء فتبين خلافه

ما حكم صيام يوم على اعتبار أنه العاشر من المحرم وذلك حسب التقويم المتواجد لدى المكتبات، ولكن اكتشف بعد مضي نصف النهار أنه اليوم هو الحادي عشر من المحرم 1430 ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد كان ينبغي لك التحري والسؤال عن الوقت الذي رؤي فيه الهلال رؤية شرعية، وعدم الاكتفاء بهذا التقويم الذي قد يصيب وقد يخطئ، فإن المعتبر هو الرؤية الشرعية للهلال.

وإذا كنت لم تصم يوم العاشر لاعتقادك أنه يوم التاسع فهي سنة فات محلها، ولم تصب بذلك صوم عاشوراء؛ لأن يوم عاشوراء هو يوم العاشر من المحرم، وأنت مأجور إن شاء الله بنيتك ورغبتك الصادقة في صيام عاشوراء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما. أخرجه البخاري.

وتثاب أيضا لتطوعك بالصيام يوم الحادي عشر، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. وينبغي فيما بعد أن تتحرى رؤية الهلال لئلا تقع في مثل هذا الخطأ.

وقد اختلف العلماء فيمن صام عاشوراء لا بنية عاشوراء، هل يحصل له أجر صيام عاشوراء. وقد ذكرنا خلافهم في الفتوى رقم: 104804 .

والله أعلم.

301792 حكم الاستمناء في نهار رمضان جهلا بحرمته

أنا عمري 33، كنت أمارس العادة السرية عن جهل بحرمتها في نهار رمضان، وأنا في سن 17 سنة، والآن عرفت أنها تفسد الصيام، ولا أعرف عدد هذه الأيام التي فسد صيامي فيها، وهل يجوز الكفارة؟ كما أنني لا أدري هل وقتها كنت أعرف أن الاستمناء حرام أم لا؟ أفيدونى أفادكم الله أأصوم أم أخرج إطعام مساكين؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا حرمة الاستمناء في أكثر من فتوى، وأن تعمده مع العلم بحرمته مفسد للصوم.
وما فعلته منها مع الجهل بحكمه؛ فقد اختلف فيه أهل العلم، والمفتى به عندنا أنه لا يلزم الجاهل بحكمه قضاء ولا كفارة، بل يعذر للجهل بالحكم، وانظر الفتوى رقم: 79032.
وأما ما فعلته بعد العلم بالحكم فالواجب عليك فيه قضاء تلك الأيام التي أفسدت فيها صومك، والصوم إنما يفسد بالاستمناء إذا خرج المني، فإذا لم يخرج المني لم يفسد الصوم، وكونك لا تعلم عدد الأيام لا يسقط عنك القضاء، وعليك أن تقدر عددها فتصوم ما يغلب على ظنك إبراء لذمتك، وإذا أخرت القضاء بدون عذر إلى دخول رمضان الآخر فعليك الكفارة الصغرى، وهي إطعام مسكين عن كل يوم.
وإن كنت تشك أن الاستمناء قد وقع في وقت كنت تعلم فيه حكمه؛ فالظاهر ـ والله أعلم ـ أنه لا شيء عليك فيه؛ لأن الأصل الجهل وعدم العلم، والأَصْلُ كما قال العلماء ـ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلى مَا كَانَ.
والله أعلم.

39435 لا يشترط لصحة الصوم الاغتسال من الحيض

سيدة طهرت من الحيض في رمضان إنما لم تتمكن من الاغتسال فنوت الصيام وصامت يومين بدون اغتسال لظروف ما فهل صيامها صحيح أم عليها أن تعيدهما
أرجو منكم إفادتنا جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن انقطاع دم الحيض عن المرأة قبل طلوع الفجر -ولو بلحظة- يوجب عليها الإمساك وصيام يومها، ولو طلع عليها الفجر وهي لم تغتسل من الحيض فصومها صحيح، إن كانت نوت الصيام في جزء من الليل، فلا يشترط لصحة الصوم الغسل من الحيض أو الجنابة وبإمكانها أن تغتسل بعد ذلك. قال الإمام مالك في المدونة: إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر اغتسلت بعد الفجر وصيامها مجزئ عنها. وعليه درج الشيخ خليل فقال: ووجب الصيام إن طهرت قبل الفجر وإن بلحظة. وأما بخصوص هذه المرأة المشار إليها في السؤال إذا لم يكن لها عذر يبيح التيمم فإنها ارتكبت إثما عظيماً بتركها الاغتسال يومين متتاليين، وذلك يعني أنها لم تصل في هذين اليومين. وكفى بترك الصلاة إثما مبيناً فالواجب عليها التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار وقضاء تلك الصلوات التي تركتها بلا عذر شرعي أو صلتها بدون طهارة. والله أعلم.

299911 حكم صوم من استمنى

عمري 15 سنة، كنت أنظر إلى صور إباحية، ولكن مرت فترة لم أنظر إليها وقد تبت. ولكنني عدت ونظرت، ولكن لم تكن فاحشة كبرى، كانت مقدمات وكان ذلك أثناء صيامي في نهار النصف من شعبان مع ممارستي العادة السرية، وقد ندمت وتبت وأنا أمارسها، وعزمت ألا أعود -بإذن الله- أبدًا إليها. فهل صيامي صحيح أم لا؟
أرجو الرد.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالاستمناءُ أو ما تسميه بالعادةِ السرية فضلاً عن كونه محرمًا -وقد بينّا تحريمه مرارًا-، فهو مُفسدٌ للصوم إذا خرجَ المني؛ قال ابن قدامة في المغني: ولو استمنى بيده فقد فعل محرمًا، ولا يفسد صومه به إلا أن ينزل، فإن أنزل فسد صومه. انتهى.
وننصحك -يا بنية- بأن تتقي الله تعالى، وأن لا تسودي صحيفتك بالسيئات، لا سيما وأنت في مقتبل العمر؛ فإن مرحلة الشباب من أهم مراحل العمر، ويسأل عنها العبد يوم القيامة؛ ففي الحديث الذي رواه الترمذي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ ... اهـ.
وانظري الفتوى رقم: 225073 حول نصيحة للتخلص من العادة السرية.

والله تعالى أعلم.

138646 حكم صيام من قبل فأمذى أو أمنى

موظف بالجامعة خطب طالبة عنده في الجامعة وعقد قرانهما، وفي شهر رمضان التقيا فقبلها قبلة عميقة فنزل منه سائل بسيط، فماهو الحكم الشرعي؟ وهل عليه كفارة؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما كان ينبغي لهذا الرجل أن يقدم على تقبيل زوجته بشهوة في نهار رمضان إذا كان لا يأمن عاقبة ذلك، وقد بينا حكم القبلة للصائم في الفتوى رقم: 123013، فلتراجع، أما وقد وقع ما وقع، فإن كان هذا السائل الذي خرج منه هو المذي ففي فساد صومه بخروجه خلاف، والراجح عدم فساد الصوم بخروج المذي، ولتراجع الفتوى رقم: 134712، وما أحيل عليه فيها، ومن ثم، فلا يلزمه شيء.

وأما إذا كان هذا السائل منيا: فقد فسد صومه بذلك وعليه القضاء، قال ابن قدامة ـ رحمه الله: إذَا قَبَّلَ فَأَمْنَى فَيُفْطِرَ بِغَيْرِ خِلافٍ نَعْلَمُهُ. انتهى.

وعليه ـ مع ذلك ـ التوبة إلى الله، وعدم الإقدام على مثل هذا الفعل مرة أخرى، ولا تجب عليه كفارة، لأنها لا تجب إلا في الفطر بالجماع على الراجح من كلام أهل العلم، ولمعرفة الفرق بين المني والمذي انظر الفتوى رقم: 34363.

والله أعلم.

283138 حكم صلاة النفل جماعة في غير رمضان

قرأت كلامًا للشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ يقول فيه: "بجواز إقامة الجماعة في صلاة الليل، لكن هذا ليس دائمًا، إنما يفعل أحيانًا، في غير رمضان، أما في رمضان، فإن من السنة أن يقوم الناس في جماعة" شرح رياض الصالحين.
فهل نقيد المسألة بأن القيام إذا كان باتفاق بينهم فيكون بدعة، وإن لم يكن كذلك فجائز؟ أم إن هذا القيام - باتفاق، أم بغير اتفاق- جائز، لكنه يكون أحيانًا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصلاة النفل جماعة في غير رمضان لا تشرع إلا بشرطين:

1ـ عدم المداومة عليها.

2ـ عدم تخصيص ليلة أو ليالي معينة لها.

فإذا تخلف أحد هذين الشرطين كانت بدعة، وإلا فلا.

وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 21699، 118516.

فعلم مما ذكر أن المنهي عنه هو اتفاقهم على أن يقوموا كل ليلة، أو على قيام ليلة معينة يصلون فيها النفل جماعة، بل إن تخصيص ليلة معينة للقيام، ولو على انفراد لا يشرع.

والله أعلم.

168705 لا قضاء على من صام حسب الرؤية الشرعية لأهل بلده

عذرا هذا توضيح للسؤال رقم: 2328388، حيث نسيت أن أوضح أن شهر رمضان المقصود هو لعام 1432هجري الموافق شهر آب من عام 2011، وكل عام وأنتم بخير، وحجا مبرورا وسعيا مشكورا لمن حج منكم، شيخي الفاضل: أخبرني أحد الأصدقاء أنه قرأ مقالا للشيخ عبد الرحمن العبيكان فحواه أن صيامنا غير صحيح ولا أدري، فهل هو في الابتداء أم في الانتهاء؟ نسيت، وبالتالي يجب علينا قضاء يومكما أكد لي ذلك والدي، فما هو الصحيح في هذا الشأن؟ وبارك الله فيكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن بداية شهر رمضان متوقفة على رؤية الهلال أو إتمام شهر شعبان ثلاثين يوماً، لقوله صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب أو ظلمة فأكملوا العدة، عدة شعبان، ولا تستقبلوا الشهر، ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان. رواه النسائي وغيره واللفظ له.

وعليه، فإذا كان السائل ومن معه قد صاموا رمضان مع أهل البلد الذي يقيمون فيه اعتمادا على رؤية شرعية وصاموا تسعة وعشرين يوما، فقد فعلوا ما أمروا به وصيامهم صحيح ولا قضاء عليهم، وراجع المزيد في الفتوى: 40690.

والله أعلم.

55264 الحامل إذا أفطرت في رمضان

ما حكم الشرع في عدم إمكانية صوم امرأة حامل في الشهر الأول وفيها مرض ضغط الدم وكذلك الخفقان حيث إنها صامت يومين ولم تستطع بعدها فهل عليها القضاء أجيبوني وفقكم الله؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشرع للمرأة الحامل الفطر في شهر رمضان إذا خافت على نفسها أو خافت على جنينها أو عليهما معاً، فإن خافت على نفسها فقط أو على نفسها وجنينها معاً، فالواجب عليها القضاء ولا فدية عليها، هذا إذا كان عذرها مما يُرجى زواله، أما إذا كان العذر مستديماً فإنها تفطر وتطعم، أما إن خافت على جنينها فقط فأفطرت فالواجب عليها هو القضاء وتطعم عن كل يوم مسكيناً، والإطعام واجب في مال ولي الجنين لا في مالها، وراجعي في هذا الفتاوى رقم: 898 ، ورقم: 25464 ، ورقم: 12062
.

والله أعلم.

57047 هل يصح صوم من نزل منها دم في غير موعد الدورة الشهرية

أنا كنت صائمة ال 6 من شوال. وفي فترة الظهر نزل علي دم خفيف في غير موعد الدورة الشهرية وأكملت صيامي .. وأريد أن أصوم الباقي لي قبل اكتمال الشهر فهل يجوز أن أصوم مع العلم أنه لا زال نزول الدم وأنا أصلي لأني أعتقد أنها استحاضة. فما الحكم في الصيام ؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في الدم الخارج من المرأة من غير ولادة أنه دم حيض حتى يقوم الدليل على أنه دم استحاضة.

وعليه.. فالدم النازل منك دم حيض إذا كان بينه وبين انقطاع آخر حيضة خمسة عشر يوماً لأن ذلك هو أقل الطهر بين الحيضتين، فلا يجوز لك الصوم ولا الصلاة ولا غير ذلك مما يحرم على الحائض، وأما الصوم مع نزول هذا الدم فلا يعتد به، فلو أردت صيام الست تامة فلا تعتدي بصوم الأيام التي صمتها مع نزول الدم. أما إذا كان الدم نزل لأقل من خمسة عشر يوماً فهو دم استحاضة لا يمنع من الصلاة ولا من الصوم ونحوهما.

والله أعلم.

305632 نوى صلاة الوتر ثلاث ركعات فسلم إمامه بعد الركعة الثانية

قام الإمام ونبه أنه يقوم لصلاة الوتر، وكما اعتدت فهو يصليها ثلاث ركعات، فنويت صلاة وتر ثلاث ركعات، فإذا به بعد الركعة الثانية يسلم، فسلمت معه، ثم قام الإمام ليصلي ركعة، فترددت في النية هل أصلي ركعتين سنة قيام حتى لا أوتر معه أم ركعة وتر؟ فنويت صلاة ركعتين وأنا مستاء من هذا الغلط والتردد الذي وضعني به، وصلى الإمام ركعة واحدة وسلم، فسلمت معه من استيائي منه، حيث تحدثت مع نفسي أن صلاتي كلها خاطئة على هذا المنوال، ونويت أن لا أصلي خلفه مرة أخرى من استيائي.
سؤالي بخصوص الثلاث ركعات التي قمت بصلاتها، فهم لن يتم قبولهم لعدم وجود النية والفعل الصحيحين، أليس كذلك؟
أيضًا لماذا هذا الاختلاف والمذاهب والاختلاف في كيفية صلاة الوتر؟ أقصد بسؤالي أن الناس تقول: إن هذا الاختلاف يسر من عند الله. ولكني أجد فيه الآن مشقة واختلافًا وانقسامًا بين المسلمين!
في اليوم التالي قام الإمام ليوتر، واعتقدت أنه سيصلي ركعتين ثم ركعة، فنويت صلاة ركعتين سنة قيام، ولكن الإمام صلى ثلاث ركعات، فسلمت معه ولم أقم لرابعة، حيث إني نويت فقط ركعتين وليس أربعة، فهل هذا صحيح؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوتر صلاة مخصوصة تحتاج إلى نية تخصها؛ جاء في الروض المربع: فيجب أن ينوي عين صلاة معينة، فرضًا كانت كالظهر والعصر، أو نفلًا كالوتر والسنة الراتبة؛ لحديث: إنما الأعمال بالنيات. انتهى.
وبناء على ذلك؛ فالظاهر من السؤال: أن ما قمت به في الحالتين من مخالفتك لما نويت غير صحيح، وأن وترك الصوري مع الإمام باطل لعدم النية.

والراجح من أقوال أهل العلم: أنه يشرع قضاء الوتر من غير تحديد وقت يفوت قضاؤه بفواته، سواء في ذلك اليوم التالي لليلة التي لم يوتر فيها وغيره. وانظر الفتوى رقم: 14568. ولبيان كيفية قضاء الوتر هل يقضى على هيئته وترًا أم يشفع، راجع الفتوى رقم: 140017.

والله أعلم.

304138 مَن انتقل من مذهب لآخر فهل يلزمه إعادة ما أداه من عبادات وفق مذهبه السابق؟

إذا اعتقد شخص مذهبًا معينًا، ثم انتقل إلى مذهب آخر بالترجيح العلمي، فهل يلزمه إعادة العبادة التي على المذهب القديم؟ مثال الحامل لا تصوم ثم ترى وجوب الفدية فقط، وقد دفع الفدية، ثم بعد سنوات يتبين لها أن الراجح في هذه المسألة القضاء، والفدية، فهل يلزمها القضاء، والفدية؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجب التزام مذهب معين، ويجوز للمقلد الانتقال من مذهب لآخر بشروط، قال القرافي رحمه الله: قال الزَّنَاتيَ: يجوز تقليد المذاهب في النوازل، والانتقالُ من مذهبٍ إلى مذهب بثلاثة شروط: ألاَ يَجْمع بينهما على وجهٍ يخالف الإجماع، كمن تزوَّج بغير صَدَاقٍ، ولا ولي، ولا شهود، فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد، وأن يعتقد فيمن يُقلِّده الفَضْلَ بوصول أخباره إليه، ولا يقلده رَمْياً في عَمَاية، وألاَّ يتتبَّع رُخَصَ المذاهب. اهـ.

وإذا انتقل العامي من مذهب لآخر بعد أن قلد المذهب الأول، فلا يلزمه إعادة ما أداه من عبادات وفق مذهبه السابق؛ لأنه قد أدى ما عليه، وبرئت ذمته، قال الإمام ابن عبد البر: أما من قلد فيما ينزل به من أحكام شريعته عالمًا يتفق له على علمه، فيصدر في ذلك عما يخبره، فمعذور؛ لأنه قد أدى ما عليه، وأدى ما لزمه فيما نزل به لجهله، ولا بد له من تقليد عالم فيما جهله؛ لإجماع المسلمين أن المكفوف يقلد من يثق بخبره في القبلة؛ لأنه لا يقدر على أكثر من ذلك. اهـ.

وعليه؛ فالحامل إذا أفطرت خوفًا على ولدها، وأفتاها من تثق بعلمه أنه لا يلزمها القضاء، وإنما يلزمها الإطعام فقط، وعملت على ذلك ـ أي: أطعمت ولم تقض ـ فقد برئت ذمتها بتقليدها لمن أفتاها بعدم وجوب القضاء، فإذا انتقلت للمذهب المخالف لهذا، فلا يلزمها قضاء ما أفطرت في السابق.

وأما إن كانت من أهل الترجيح والنظر في الأدلة، فلا يسعها التقليد، بل تعمل بما ترجح عندها حسب الدليل، سواء كان القضاء أم الإطعام أم هما معًا، جاء في الإحكام في أصول الأحكام للآمدي: وَأَمَّا أَنَّ الْعَمَلَ بِالدَّلِيلِ الرَّاجِحِ وَاجِبٌ: فَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا نُقِلَ، وَعُلِمَ مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَالسَّلَفِ فِي الْوَقَائِعِ الْمُخْتَلِفَةِ عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ الرَّاجِحِ مِنَ الظَّنَّيْنِ، وَذَلِكَ كَتَقْدِيمِهِمْ خَبَرَ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ فِي الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ عَلَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ـ وَمَنْ فَتَّشَ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَنَظَرَ فِي وَقَائِعِ اجْتِهَادَاتِهِمْ عَلِمَ عِلْمًا لَا يَشُوبُهُ رَيْبٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يُوجِبُونَ الْعَمَلَ بِالرَّاجِحِ مِنَ الظَّنَّيْنِ دُونَ أَضْعَفِهِمَا، إلى أن قال: وَلِأَنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ رَاجِحًا، فَالْعُقَلَاءُ يُوجِبُونَ بِعُقُولِهِمُ الْعَمَلَ بَالرَّاجِحِ. اهـ.

ولو عملت بما ترجح عندها من عدم وجوب القضاء، ثم ترجح عندها وجوبه، فلا يلزمها القضاء، وانظر الفتوى رقم: 302347.

وراجع الفتوى رقم: 131375، حول أقوال الفقهاء في الحامل إذا أفطرت خوفًا على الولد.

والله أعلم.

12089 حكم مشاهدة المواقع الإباحية في رمضان

ما حكم مشاهدة المواقع الإباحية فى رمضان؟ هل الفعل ذلك يبطل الصوم؟ وظهور بعض الإعلانات بالصور الخليعة أثناء التصفح؟أعانكم الله على فعل الخير.والشكر والحمد لله من قبل ومن بعد.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يحرم على المسلم مشاهدة (المواقع الإباحية) في رمضان، وفي غيره، ولكن مشاهدتها في رمضان أشد حرمة، لما في ذلك من انتهاك حرمة الشهر، ومنافاة لمقصود الصوم، وهو تقوى الله سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:183].
والواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله توبة نصوحاً، وهي التوبة الصادقة التي تتوفر فيها شروط التوبة: من الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على أن لا يعود إليه.
أما سؤلك عن بطلان الصيام بذلك الفعل من عدمه، فالجواب عنه فيه تفصيل: أولاً: إن كانت المشاهدة أثناء الصوم، وخرج منك (منيّ) فقد فسد صوم هذا اليوم، ويلزمك صوم يوم مكانه.
وإن خرج مذي، ففيه خلاف بين العلماء، والراجح أنه لا يفسد الصوم، والأولى صيام يوم مكانه احتياطاً.
ثانياً: إن لم يخرج شيء من ذلك، فالصوم صحيح، ولا يلزمك القضاء، لكن يخشى من ذهاب أجر الصوم وثوابه.
وأما سؤالك عن حكم ظهور بعض الإعلانات بالصور الخليعة أثناء التصفح، فالجواب عنه أن يقال: قد ثبت بالتجربة أن أهل الخير والصلاح، والحريصين على مرضاة الله سبحانه لا يكثرون من التصفح عبر الإنترنت في المواقع دون ضباط، بل يقتصرون على المواقع النافعة المفيدة للإسلام والمسلمين، وإذا طرأ لهم شيء من هذه الإعلانات، فإنهم لا يدخلون عليها وسرعان ما يغلقونها، وهذا هو الذي ينبغي أن تفعله مع مثل هذه الإعلانات، فإذا لم تستطع التحكم بنفسك، فإننا ننصحك بترك الدخول على الإنترنت أصلاً طلباً للسلامة، ودرءاً للفتنة، والسلامة لا يعادلها شيء.
والله أعلم.

473206 حكم استخدام الصائمة الموسعات المهبلية

بعد وضعي لمولودي، قمت بعملية بالمنطقة الحساسة -الفرج- بسبب مضاعفات الولادة.
ونظرا للتضيُّق الشديد الذي حصل للمهبل، طلبت مني الطبيبة استخدام ما يسمى بموسعات مهبلية يوميا، لمدة شهر على الأقل. وهي عبارة عن أنابيب بلاستيكية توضع بالداخل لمدة من الزمن، ومن ثم إخراجها.
هل هذا يؤثر على الصيام؟ علما بأنه لا يحدث استثارة، أو نزول دم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصحيح -إن شاء الله- أن هذا لا يؤثر على صحة الصوم، وصومك إذا فعلت هذا الفعل صحيح -إن شاء الله- لكن لو تجنبته خروجا من الخلاف وفعلته بالليل فحسب، فهو أحسن.

قال الرحيباني في مطالب أولي النهى، مرجحا معتمد المذهب: وَلَا يَفْسُدُ صَوْمٌ إنْ (دَخَلَ فِي قُبُلٍ) - كَإِحْلِيلٍ، (وَلَوْ) كَانَ الْقُبُلُ (لِأُنْثَى - غَيْرَ ذَكَرٍ أَصْلِيٍّ كَإِصْبَعِ وَعُودٍ) ، ... بِلَا إنْزَالٍ؛ لِأَنَّ مَسْلَكَ الذَّكَرِ مِن الْفَرْجِ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ كَالْفَمِ ...،

وَإِنَّمَا فَسَدَ صَوْمُهَا بِإِيلَاجِ ذَكَرِ الرَّجُلِ فِيهِ؛ لِكَوْنِهِ جِمَاعًا، لَا لِكَوْنِهِ وُصُولًا إلَى بَاطِنٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَوْلَجَ أُصْبُعَهُ فِي قُبُلِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ صَوْمُهَا، وَالْجِمَاعُ يَفْسُدُ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةَ الْإِنْزَالِ، فَأُقِيمَ مَقَامَ الْإِنْزَالِ؛ وَلِهَذَا يَفْسُدُ بِهِ صَوْمُ الرَّجُلِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ، وَلَمْ يَصِلْ إلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ،... انتهى بتصرف يسير.

والله أعلم.

213286 أحكام مباشرة الرجل لامرأته نهار رمضان دون الجماع

أقمت ـ والعياذ بالله ـ علاقة مع خطيبي، لكنه لم يدخل بي وما زالت بكرا، وكانت في نهار رمضان، واستغفرت الله كثيرا، وأريد أن أعرف كيفية التوبة من ذنبي العظيم؟ أرجو الرد.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكونك مخطوبة قد يُعنى بها في بعض المجتمعات معقود عليك، ولكن لم يحصل دخول بعد، وفي هذه الحال الخلوة جائزة، وراجعي الفتوى رقم: 15545 .

وكذا يجوز التقبيل ونحوه للصائم مع أمن حدوث ما يفسد الصوم من إنزال أو جماع، قال ابن عبد البرّ في الاستذكار: لا أعلم أحدا رخص في القبلة للصائم إلا وهو يشترط السلامة مما يتولد منها، وأن من يعلم أنه يتولد عليه منها ما يفسد صومه وجب عليه اجتنابها. انتهى.

وعلى هذا، فما حصل من المباشرة المشار إليها، لو حصل معها إنزال المني، أفطرت ولزمك القضاء، وأما إذا لم ينزل المني فلا إفطار، حتى وإن خرج المذي في الأصح، قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: وَلَا يَخْلُو الْمُقَبِّلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ لَا يُنْزِلَ، فَلَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ بِذَلِكَ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ ـ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ....

الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يُمْنِيَ، فَيُفْطِرَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ إيمَاءِ الْخَبَرَيْنِ، وَلِأَنَّهُ إنْزَالٌ بِمُبَاشَرَةٍ، فَأَشْبَهَ الْإِنْزَالَ بِالْجِمَاعِ دُونَ الْفَرْجِ.

الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يُمْذِيَ، فَيُفْطِرَ عِنْدَ إمَامِنَا وَمَالِكٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُفْطِرُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، لِأَنَّهُ خَارِجٌ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، أَشْبَهَ الْبَوْلَ... وهذا أقرب، لعدم الدليل على الفطر، والله أعلم.

وراجعي الفتوى رقم: 18861.

وأما إن كنت تقصدين أنك مخطوبة، أي مجرد الوعد بالزواج دون عقد شرعي: فما حصل أمر عظيم وتفريط في حق الله، إذ الخاطب أجنبي عنك، فكيف تصلان لهذه الدرجة؟ إذ لا يجوز لك الخلوة به، ولا تمكينه من التقبيل، ولا المباشرة، شأنه شأن الأجنبي، وراجعي الفتوى رقم: 19822.

ويجب عليك في هذه الحالة إضافة إلى ما سبق التوبة النصوح، وتشمل التالي: قال النّوويّ رحمه الله تعالى: التّوبة واجبة من كلّ ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلّق بحقّ آدميّ، فلها شروط ثلاثة، وهي:

1ـ أن يقلع عن المعصية.

2ـ أن يندم على فعلها.

3ـ أن يعزم على أن لا يعود إليها أبدا.

فإن فقد أحد الثّلاثة لم تصحّ توبته، ويزاد شرط رابع إذا كان الذّنب يتعلّق بحقّ آدميّ: أن يبرأ من حقّ صاحبه، فإن كان مالا أو نحوه ردّه إليه، وإن كان حدّ قذف مكّنه منه أو طلب عفوه، وإن كان غيبة استحلّه منها، هذا إذا لم يترتّب على ذلك مفسدة أعظم. انتهى.

فاجتهدي في توبة نصوح، مصحوبة بهذه الشروط، واجتهدي أن تُحدثي أعمالاً صالحة، فهي من علامات صدق التوبة، قال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا {الفرقان: 68ـ 71}.

والله أعلم.

140017 كيفية قضاء الوتر

اطلعت على عدد من الفتاوى الخاصة بكيفية صلاة الوتر بعد شروق الشمس لمن فاتته، ولكن لم أفهم كيفيتها حسب ما ورد في الحديث التالي: ما روي عن أحمد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شغله من قيام الليل نوم أو وجع أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.
فإذا كنت أصلي 3 ركعات، فكيف أصليها بعد الشروق؟ فهل أصلي ركعتين ركعتين؟ أم 3 ركعات وركعة واحدة؟.
أفتوني جزيتم خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث المشار إليه صحيح ثابت أخرجه مسلم وغيره عن عائشة ـ رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل ـ من وجع أو غيره ـ صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.

واستنبط منه العلماء استحباب قضاء السنن والأوراد التي اعتاد العبد المحافظة عليها، قال النووي: قولها: وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ـ هذا دليل على استحباب المحافظة على الأوراد وأنها إذا فاتت تقضي.

انتهى.

واستدل بهذا الحديث بعض العلماء على أن الوتر لا يقضى على صفته، وإنما يقضى مشفوعاً بركعة، فمن كانت عادته الإيتار بثلاث وفاته الوتر صلى من النهار أربعاً وهكذا، قال الشيخ العثيمين ـ رحمه الله: فالوتر ينتهي بطلوع الفجر، فإذا طلع الفجر وأنت لم توتر فلا توتر، لكن ماذا تصنع؟ الجواب: تصلي في الضحى وتراً مشفوعاً بركعة، فإذا كان من عادتك أن توتر بثلاث صليت أربعاً، وإذا كان من عادتك أن توتر بخمس فصل ستاً، لحديث عائشة ـ رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.

انتهى.

هذا، وفي قضاء الوتر ووقته للعلماء أقوال أوصلها الشوكاني في شرح المنتقى إلى ثمانية، والراجح أنه يقضى أبداً، وهو قول الشافعية والصحيح عند الحنابلة، ويقضيه على هيئته، وذلك لحديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره.

رواه أبو داود.

واختلف الحنابلة هل يقضي شفعه معه أو لا؟ والراجح أنه يقضيه، قال المرداوي في الإنصاف: وأما قضاء الوتر: فالصحيح من المذهب أنه يقضي وعليه جماهير الأصحاب ـ منهم المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفروع وغيرهم ـ وهو داخل في كلام المصنف، لأنه من السنن، فعلى هذا يقضى مع شفعه على الصحيح، صححه المجد في شرحه وهو ظاهر كلام من يقول إن الوتر المجموع، وعنه يقضيه منفرداً وحده قدمه ابن تميم وأطلقهما في الفروع ومجمع البحرين، وعنه لا يقضى اختاره الشيخ تقي الدين، وعنه لا يقضى بعد صلاة الفجر، وقال أبو بكر يقضى ما لم تطلع الشمس.

انتهى.

وبين في حاشية الروض معنى اختيار شيخ الإسلام أن الوتر لا يقضى وأن مقصوده بذلك أنه لا يقضى على صفته، قال ما عبارته تعليقاً على حديث أبي سعيد المذكور: فدل على سنية قضاء الرواتب وقضاء الوتر على هيئته وهو المذهب.

وقال شيخ الإسلام: الصحيح أنه يقضي شفعه معه، لما في صحيح مسلم عن عائشة: كان صلى الله عليه وسلم إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ـ وفيه عن عمر: من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل.

وقال الشيخ في موضع: لا يقضي ـ مراده على صفته، لأن المقصود به أن يكون آخر عمل الليل، كما أن وتر النهار: المغرب.

انتهى.

والحاصل: أن من فاته الوتر فالأولى له أن يقضيه على هيئته، فإن قضاه مشفوعاً فهو حسن، وقد قال بذلك بعض أهل العلم ـ كما رأيت ـ والأمر واسع إن شاء الله.

والله أعلم.

68794 من شك في عدد الأيام التي أفطرها

أنا فات علي أيام من رمضان الماضي ولم أتذكر إلا قبل رمضان بثلاثة أيام وأنا لا أدري كم علي 3 أو 4 أيام وأنا صمت 3 أيام وكنت أنوي أن أصوم أربعة احتياطاً لأني لست متأكدا من العدد 3 أو 4 ولكن كان رمضان قبل أن أكمل اليوم الرابع لأني كنت أنوي أن أصوم 4 أيام احتياطاً، أريد الرد على السؤال بأسرع وقت ؟
وجزاكم الله خيرا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت لم تضبط عدد الأيام التي تطالب بقضائها من رمضان فصم أربعة أيام حتى تتحقق من براءة ذمتك لأن الذمة لا تبرأ إلا بمحقق . وراجع الفتوى رقم : 45247 ، والفتوى رقم : 33797 .

وبالتالي فاقض اليوم الرابع بعد نهاية رمضان، ولا تلزمك كفارة تأخير قضاء هذا اليوم ما دام التأخير بسبب نسيان؛ كما تقدم في الفتوى رقم : 66739 .

والله أعلم .

44439 حكم دخول المسجد بالعازل الذكري

ما حكم دخول المسجد بالعازل الذكري الذي يستعمل عند الجماع؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا العازل إن كان طاهراً في نفسه، ولم يلوث بنجس كالبول فلا حرج في دخول المسجد به، وأما إن كان نجساً أو متنجساً فقد نص أهل العلم على حرمة إدخال النجاسة إلى المسجد ولو مروراً، والمتنجس كالنجس، حيث بقيت عين النجاسة، قال الدسوقي في حاشيته عند قول خليل بن إسحاق: ومكث بنجس. أي منع مكث، وكذا مرور فيه بنجس، وكذا المتنجس بعين النجاسة، وأما لو أزيل عينها وبقي حكمها فلا يمنع المكث به فيه.

ومن أهل العلم من أجاز دخول المسجد بالنجس أو المتنجس إذا ستر بطاهر.

وعليه؛ فالأولى خروجاً من الخلاف عدم الولوج بهذا العازل في المسجد بأي وجه إن كان نجساً في ذاته أو متنجساً.

أما الصلاة به فباطلة قطعاً إن كان نجساً أو متنجساً سواء أكان ذلك داخل المسجد أو خارجه.

والله أعلم.

221935 حكم بيع أو إهداء زكاة الفطر

امرأة توفي زوجها أول رمضان, ولها ثلاثة أبناء, أكبرهم عمره 13, وآخر رمضان حصلت على كثير من الرز - زكاة فطر - فهل يجوز لها أن تبيع بعض هذا الرز أو أن تهدي منه؟ علمًا أنها تسكن ببيت إيجار، وليس لها مال إلا راتب زوجها - جزاكم الله خيرًا -.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت هذه المرأة ممن يحل لهم أخذ الزكاة فقد امتلكت هذه الزكاة بمجرد قبضها، ومن ثم فلها أن تفعل بها ما تشاء من أكل, وبيع, وإهداء, وغير ذلك, وانظر الفتوى رقم: 138687.

والله أعلم.

15496 حكم من تفكر وهو صائم فهاجت شهوته

السلام عليكم في رمضان في آخر يوم من أيام الحيض هيجت شهوتي عمدا بالتفكير حتى أحسست بلذة و لم أكن أعلم أطهرت أم لا و لكنني في آخر النهار تيقنت من طهارتي وكنت صائمة فأكملت صيامي ولكني لم أكن أعلم ما يتوجب علي من فعلتي تلك قيل لي أنه من هيج شهوته عمدا في رمضان توجب عليه الكفارة فما حكمي من فضلكم؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مجرد تهييج الشهوة لا يفسد الصوم، ولا تلزم منه كفارة من باب أولى، وراجعي الفتوى رقم: 6461.
وإنما يفسد الصوم إذا تعمد الإنسان إخراج المني حسبما هو مبين في الفتاوى ذات الأرقام: 10509، 4067، 2807.
وأما تعمد إخراج المذي، ففي إفساده للصوم خلاف مبين أيضاً في الفتوى رقم: 895.
ونود أن ننبه السائلة إلى أمرين:
الأول: أن من طهرت أثناء نهار رمضان لا يلزمها صيام بقية ذلك اليوم، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 6674.
الأمر الثاني: أنه لا ينبغي لها أن تستغل نعمة التفكير التي منّ الله عليها بها إلا فيما ينفعها من أمر دينها أو دنياها، ولتراجع الفتاوى التالية أرقامها وهي: 10666، 10756، 8993، 5473.
والله أعلم.

305146 الوقت المجزئ في إخراج زكاة الفطر

ذكرتم أن الراجح في تعجيل زكاة الفطر هو يوم أو يومان قبل العيد، فمن أي تاريخ يمكن للشخص أن يدفع زكاة الفطر حتى تقع صحيحة؟ وهل يكون ذلك من بعد غروب يوم السابع والعشرين أي عند دخول الثامن والعشرين من الرمضان؟ وهل يختلف هذا التاريخ إذا لم يكن العيد بعد تاسع والعشرين من الرمضان وكان بعد الثلاثين؟ وهل يجوز دفع زكاة الفطر في ليلة العيد قبل صلاة الصبح؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا أقوال أهل العلم في وقت إخراج زكاة الفطر، وبينا الراجح من ذلك في الفتوى رقم: 26574.

وتجزئ إذا أخرجها الشخص بعد غروب اليوم السابع والعشرين وكان الشهر ثلاثين، فقد روى الإمام مالك في موطئه والإمام الشافعي في مسنده: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ، بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.

ومن باب أحرى إذا أخرجها ليلة العيد.. وأفضل وقت لها أن يكون ذلك في يوم العيد بعد صلاة الفجر وقبل الخروج إلى المصلى، وانظر الفتوى رقم: 576.

والله أعلم.

29931 سجود التلاوة في الصلاة السرية

إمام يصلي بالناس صلاة الظهر، وبعد تكبيرة الإحرام قرأ الفاتحة، وقرأ بعدها آية [ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها...]، فهل يسجد؟ وإن سجد فكيف يعلم من وراءه. أفيدونا أفادكم الله؟

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا قرأ الإمام في الصلاة السرية آية السجدة، فإنه يسجد، ويسجد من خلفه.

جاء في بدائع الصنائع من كتب الحنفية: .. وإن تلاها [آية السجدة] مع ذلك -كراهة قراءة آية السجدة في الصلاة السرية- سجد لها وسجد القوم معه. انتهى.

وجاء في المجموع من كتب الشافعية: ويسجد متى قرأها. أي آية السجدة. اهـ

وقال في منح الجليل شرح مختصر خليل من كتب المالكية: وجهر ندباً بقراءة آية السجدة إمام الصلاة السرية ليعلم مأموميه سبب سجوده فيتبعوه فيه. انتهى.

هذا ومذهب الاحناف وطائفة من الحنابلة كراهية قراءة آية السجدة في الصلاة السرية لما يترتب على ذلك من تشويش على المصلين، ولكي لا يوقع المأمومين في هذا التشويش فإنه يندب له أن يجهر بآية السجدة إذا قرأها، كما ذكرنا في مذهب المالكية، ورأى الشافعية أنه يستحب له تأخير السجود إلى ما بعد السلام قال في المجموع: قال صاحب البحر وعلى مذهبنا يستحب تأخير السجود حتى يسلم الناس لئلا يهوش على المأمومين. انتهى.
وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يسجد، قال ابن قدامة: (قال بعض أصحابنا: يكره للإمام قراءة آية السجدة في صلاة لا يجهر فيها وإن قرأ لم يسجد.)
وهو قول أبي حنيفة لأن فيه إيهاماً على المأموم، ولم يكرهه الشافعي لأن ابن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه سجد في الظهر. رواه أبو داود، واتباع النبي أولى.
والله أعلم.

تسجيل الخروج

هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج من حسابك؟

سجّل دخولك للاستفادة من المميزات

تنويه حول الإجابات المختصرة

تم إنشاء هذا الملخص بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويُستخدم لأغراض إرشادية فقط. يُرجى الرجوع إلى النص الأصلي لضمان الدقة واكتمال التفاصيل.

شارك الفتوى عبر مواقع التواصل الإجتماعي