فتوى توك

284962 حكم صلاة وصيام من كان يفعل العادة السرية ولا يغتسل ولا يدري هل نزل منه مني أم لا

عمري 23، وكنت أمارس العادة السرية منذ الصغر، وعندما علمت بحرمتها كان من الصعب التوقف عنها، فكنت أتوب وأرجع إلى هذه العادة المذمومة، وقد شعرت بالندم الشديد في فترة، وقرأت عن كيفية التوبة من هذه العادة، ولكنني لا أتذكر هل قرأت أن الغسل من شروط التوبة أم لا، وأعتقد أنني كنت أغتسل ظناً بأنها مثل الجنابة من العلاقة الزوجية، وكنت أمارس العادة السرية وأغتسل، ثم أتوب، وبعدها بفترة كنت أمارسها وأتوب دون أن أغتسل، وقد علمت بالأمس ولأول مرة من خلال موقعكم أنه يجب الغسل إذا خرج المني، ولا يجب الغسل إذا لم يخرج، وعندما علمت منذ بضعة أعوام أن ممارستها خلال نهار رمضان تبطل الصيام تم الامتناع عنها خلال هذاالشهر فقط، فكيف يتم قضاء هذه الصلوات وأيام الصيام الماضية إذا لم أكن أعلم هل خرج المني أم لا؟ وهل كل صلواتي وصيامي طوال هذه الأعوام غير مقبول؟ فإنني موسوسة، ولا أتذكر ماذا قرأت في الأعوام الماضية. أرجو الإفادة، وأسألكم الدعاء، وجزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يوفقك للتوبة، وأن يعينك على التخلص من هذا المحرم، وانظري في وسائل التخلص منها الفتوى رقم: 282166، وتوابعها.

وإذا كنت لا تعلمين هل نزل منك مني أم لا، فالأصل أنه لم ينزل، وعليه، فلا يلزمك شيء حتى تتأكدي من نزول المني ومني المرأة معروف، وله صفات، بيناها في الفتوى رقم: 58570.

وراجعي في قضاء الصلاة والصوم الفتوى رقم: 219325، وتوابعها.

ونسأل الله أن يعافيك من الوسوسة، وننصحك بملازمة الدعاء، والتضرع، وأن تلهي عن هذه الوساوس، ونوصيك بمراجعة طبيب نفسي ثقة، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 3086، 51601، 147101، وتوابعها.

والله أعلم.

227152 حكم صيام من نزل منه مذي بسبب كلامه مع خطيبته

هل الكلام مع الخطيبة في نهار رمضان يبطل الصوم إذا نزل مذي؟ وإذا نزل مني مذي وبعد فترة قمت لكي أنظف ثيابي ولم أجد أثرا للمذي على الثياب. ماذا أفعل لكي أتطهر؟ هل الشك في الإنزال يوجب علي التطهر والوضوء؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول أولا: إن المخطوبة أجنبية عن الخاطب حتى يعقد عليها، والكلام معها قبل العقد بما يثير الشهوة محرم، فعليك بالتوبة إلى الله من ذلك.

وأما بالنسبة للصيام، فإن العلماء مختلفون هل خروج المذي من المفطرات أم لا، والمفتى به عندنا أن خروج المذي ليس بمفطر، وعليه: فلا يجب عليك قضاء ذلك اليوم، والأحوط القضاء خروجا من الخلاف، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 747 ، وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 127892
والشك في خروج المذي لا يترتب عليه شيء، فإن الأصل هو الطهارة، واليقين لا يزال بالشك، وإذا تيقنت خروج المذي فيجب عليك الوضوء، وتطهير الموضع الذي أصابه المذي من ثيابك، وإذا خفي موضع المذي فإنه يجب عليك أن تطهر من الثوب ما تتيقن به زوال النجاسة.

جاء في الروض المربع شرح زاد المستقنع: (وإن خفي موضع نجاسة) في بدن أو ثوب، أو بقعة ضيقة وأراد الصلاة (غسل) وجوبا (حتى يجزم بزواله) أي زوال النجس؛ لأنه متيقن، فلا يزول إلا بيقين الطهارة. فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله، وإن علمها في أحد كميه ولا يعرفه غسلهما. اهـ.
وعند بعض العلماء يكفي التحري، ولا يلزم اليقين.

قال ابن عثيمين: وكلامه- رحمه الله- يدلُّ على أنه لا يجوز التَّحرِّي ولو أمكن؛ لأنه لا بُدَّ من الجزم واليقين. والصَّحيح: أنه يجوز التَّحرِّي؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم في الشَّكِّ في الصَّلاة: «فليتحرَّ الصَّواب، ثم ليتمَّ عليه» .وعليه؛ إِذا كان للتَّحرِّي مجال، فتتحرَّى أيَّ الكُمَّين أصابته النَّجاسة، ثم تغسله. مثال ذلك: لو مرَرْتَ بالنَّجاسة عن يمينك، وأصابك منها، ولا تدري في أيِّ الكُمَّين، فهنا الذي يغلب على الظَّن أنَّه الأيمن، فيجب عليك غسله دون الأيسر. أما إِذا لم يكن هناك مجال للتَّحرِّي، فتغسل الكُمَّين جميعاً؛ لأنك لا تجزم بزوال النَّجاسة إِلا بذلك . اهـ. من الشرح الممتع.
وتطهير المذي من الثوب يحصل بنضحه بالماء دون غسل على الراجح، وقيل: بل يجب غسله كبقية النجاسات؛ وراجع في هذا الفتوى رقم: 195145 .

والله أعلم.

363847 حول قيام الليل وقراءة القرآن والأذكار للحائض والصلاة بعد دخول الوقت وقبل الأذان

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع المفيد والموثوق، أود أن أسأل عن بعض الأحكام الشرعية.
1- أنا أحب أن أصلي قيام الليل، لكني -الله يعفو عني- أتكاسل عن أن أصليه في وقت متأخر، أو إنني لا أضمن الاستيقاظ قبل صلاة الصبح؛ لذلك عندما أصلي فرض وسنة العشاء -بغض النظر عن هل صليتها مبكرا أو متأخرة- أصلي ركعتين بعد السنة بنية قيام الليل، وأقرأ فيها أواخر سورة البقرة. فهل هذا يسمى قيام ليل، وأكون بذلك محافظة على قيام الليل، أم يجب أن أتأخر به، وأزيد الركعات وغيرها؟
2- أقرأ سورة البقرة من جديد كل يوم دائما، للعيش ببركتها وفضلها بإذن الله، وأيضا علاجا لقلقي والوساوس والتفكير السلبي.
ففي هذه الحالة هل يجوز لي أن أستمر بالقراءة يوميا حتى أثناء العذر الشرعي!! وهل يتضمن ذلك أيضا المعوذات والآيات التي في الأذكار يوميا؟ وإذا كان ذلك لا يجوز. فما البديل!
3- أنا في محافظة بتركيا حيث يؤخرون أذان الصبح ساعة تقريبا عن دخول وقته. فهل يجوز أن أصلي بمجرد دخول الوقت، حتى لو لم يؤذن في الجوامع! مع العلم أنهم فقط في شهر رمضان يقومون بالأذان في الوقت الصحيح لأجل الصيام، وما إن ينتهي رمضان حتى يعودوا لتأخير الأذان. فهل أنا مجبرة أن أنتظر أم أصليها عند دخول الوقت؟!
أتمنى أن أكون استطعت التعبير والشرح في رسالتي.
وأشكركم على جهودكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالركعتان اللتان تصليهما بعد سنة العشاء، يحصل بهما قيام الليل، بل يحصل بسنة العشاء والوتر، وانظري الفتوى رقم: 172901. بعنوان: هل يحصل قيام الليل بركعتين خفيفتين بعد العشاء.
ولا حرج في قراءة سورة البقرة كل يوم؛ فقد رَغَّبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في قراءتها، كما في حديث: اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ. رواه مسلم.

وقراءة الحائض للقرآن مختلف في جوازها، والمفتى به عندنا أنه يجوز للحائض أن تقرأ القرآن والأذكار، وانظري الفتوى رقم: 350917، والفتوى رقم: 304270.
ويجوز لك أن تصلي الفجر فور دخول وقته الشرعي، ولا يلزمك أن تنتظري أذان المؤذن، لكن لا بد من التأكد من دخول الوقت، فلا تصح الصلاة مع الشك في دخول وقت الصلاة، ووقت أداء صلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الصادق, وينتهي مع طلوع الشمس؛ لحديث: ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر، ما لم تطلع الشمس. رواه مسلم. ولحديث: وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس. رواه الترمذي.

والله تعالى أعلم.

218197 من رأت سائلًا بني اللون واغتسلت من الحيض وبعد يوم عاد نزول ذلك السائل فماذا تفعل؟

أنا فتاة غير متزوجة، أبلغ من العمر 17 سنة, دورتي غير منتظمة، ولا أعلم إن كانت قد انتظمت؛ لأنني قرأت ذات مرة أن الدورة تنتظم بعد فترة من البلوغ, والدورة الماضية كانت قبل رمضان بأيام معدودة، وقمت بالاغتسال منها بعد رؤيتي لسائل بني اللون، ولكن بعدها بيوم أو يومين عاد نزول نفس هذا السائل بكمية ليست قليلة، فاستثقلت الاغتسال، والصلاة مجددًا؛ لأننا حينها كنا مسافرين, وعاد نزول السائل للمرة الثالثة والرابعة, ولكن بكميات قليلة جدًّا، حتى نزل سائل أصفر، ثم السائل الأبيض المعتاد, ومن عادتي أن أغتسل إذا رأيت أي سائل غير الإفرازات الطبيعية، ولكني في لم أفعل ذلك في تلك المرة، وجاء رمضان وصمته، ولا أعلم ما الذي يتحتم عليّ فعله الآن، فأنا تعاملت معها كالكدرة، والصفرة مع أنني عادة لا أتعامل بذلك، ولا أعلم ماذا أفعل الآن إذا كنت لست طاهرة فلا يوجد سبب يؤكد أنني طاهرة أو العكس, أرجو منكم أن تفتوني في أمري, وماذا عليّ أن أفعل الآن بعد أن مضى كثير من الشهر؟ مع العلم أنني مبتلاة بالوسواس القهري، والتفكير الكثير في مواضيع الطهارة يتعبني.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت اغتسلت أولًا بعد رؤية الطهر بالجفوف أو القصة البيضاء، فإن ما رأيته بعد ذلك من سائل بني لا يعد حيضًا ما دام غير متصل بالدم, ولا في مدة العادة، ولا يجب عليك الاغتسال لمجرد رؤية هذه السوائل, فإن الراجح عندنا أن الصفرة والكدرة لا تكون حيضًا إلا إذا كانت متصلة بالدم، أو كانت في زمن العادة؛ وانظري الفتوى رقم: 134502.

وأما إن كنت اغتسلت عند رؤية هذه الإفرازات قبل رؤية الطهر بالجفوف، أو القصة البيضاء، فإن اغتسالك هذا لا يجزئ، وكان يجب عليك إعادته عند رؤية الطهر، فإن لم تكوني فعلت فيجب عليك أن تعيدي الصلوات التي صليتها بغير اغتسال، وصومك صحيح بكل حال, فإن الاغتسال من الحيض ليس شرطًا في صحة الصوم أصلًا.

والذي ننصحك به أن تعرضي عن الوساوس, ولا تلتفتي إلى شيء منها؛ وانظري في كيفية علاج الوسوسة الفتوى رقم: 51601 ولبيان كيف تعرف المرأة الطهر من الحيض انظري الفتوى رقم: 118817.

والله أعلم.

232831 حكم دخول الحائض المسجد لحضور حلقات العلم

هل يجوز الذهاب للحرم النبوي لحضور حلقات العلم، وأنا في نهاية الدورة الشهرية، وآمن تلويث المسجد؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للحائض المكث في المسجد في قول جمهور أهل العلم، سواء أمنت تلويثه أم لا، وسواء كانت في أول الحيض أم آخره، ويدل للمنع قوله صلى الله عليه وسلم: إني لا أحل المسجد لحائض، ولا جنب. رواه أبو داود وغيره.

قال ابن سيد النَّاسِ: وَلَعَمْرِي إنَّ التَّحْسِينَ لَأَقَلُّ مَرَاتِبِهِ؛ لِثِقَةِ رُوَاتِهِ، وَوُجُودِ الشَّوَاهِدِ لَهُ مِنْ خَارِجٍ، فَلَا حُجَّةَ لِأَبِي محمد - يعني ابن حزم - في رده.

قال الشوكاني: وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى عَدَمِ حِلِّ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْجُنُبِ، وَالْحَائِضِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَكْثَرِ، وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَبِنَهْيِ عَائِشَةَ عَنْ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ دَاوُد، وَالْمُزَنِيِّ، وَغَيْرُهُمْ: إنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ: إنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ إذَا تَوَضَّأَ لِرَفْعِ الْحَدَثِ، لَا الْحَائِضِ، فَتُمْنَعُ، قَالَ الْقَائِلُونَ بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا: إنَّ حَدِيثَ الْبَابِ - كَمَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ - بَاطِلٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَالنَّهْيُ لِكَوْنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ صَلَاةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَالْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ قَاضِيَةٌ بِالْجَوَازِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ كَمَا عَرَفْت: إمَّا حَسَنٌ، أَوْ صَحِيحٌ، وَجَزَمَ ابْنُ حَزْمٍ بِالْبُطْلَانِ مُجَازَفَةً، وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ فِي مِثْلِهَا. انتهى.

وقال الموفق - رحمه الله -: وَلَيْسَ لَهُمْ - يعني الجنب، والحائض، والنفساء - اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] وَرَوَتْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: «جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبُيُوتُ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ؛ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَيُبَاحُ الْعُبُورُ لِلْحَاجَةِ، مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ، أَوْ تَرْكِهِ، أَوْ كَوْنِ الطَّرِيقِ فِيهِ، فَأَمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ. انتهى.

ولمزيد الفائدة تنظر الفتوى رقم: 125899.

والله أعلم.

217828 هل أثر الريح نجس؟ وهل المذي ينقض الصوم؟ وحكم حضور صلاة الجماعة إن خاف الضرر

أجد في سروالي أثرًا من كثرة خروج الريح، فهل هذه نجاسة أم لا؟ كما يخرج مني قليل من المني أثناء اليوم عندما أتذكر شيئًا مثيرًا، أو أقرأ عن شيء مثير، أو عندما يتحدث أحد عن الجماع، فإذا حدث هذا أثناء الصيام في رمضان, فما حكمه؟ وأثناء النوم أمارس العادة بشكل كامل عن طريق اليد دون شعور مني، ولا أشعر بهذا إلا بعد الاستيقاظ، فما حكم هذا؟ مع العلم أنني أحتلم أحيانًا دون فعل هذا؟ والوضع في مصر متوتر قليلًا ولا يوجد أمل بشكل كامل، وأبي وأمي يمنعانني من الصلاة في المسجد أحيانًا، فما الحكم؟ مع العلم أن المنطقة التي أنا فيها يوجد فيها نوع من الهدوء والاستقرار.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فكل ما يخرج من الدبر من السوائل فإنه نجس وناقض للوضوء، فإذا تيقنت من خروج شيء مع الريح فإنه نجس.

وأما الريح نفسها فإنها لا جُرم لها، وليست بنجسة، وانظر الفتوى رقم: 45171، عن طهارة الريح, والفتوى رقم: 131508، عن حكم غسل الملابس من السائل الذي يخرج من الدبر.
وأما ما يخرج منك وقلت إنه مني: فاعلم أن الذي يخرج في العادة عند التفكير في الشهوة، أو سماع، أو رؤية ما يثيرها هو المذي وليس المني, والمذي سائل لزج شفاف يخرج عند الشهوة، لكن بغير تلذذ بخروجه، وهو نجس يجب منه ما يجب من البول، ولا يجب الغسل منه، ولا يبطل بخروجه الصيام.

وأما المني: فهو يخرج عند اشتداد الشهوة دفقًا بلذة، ويجب منه الغسل، ويُفسد الصيام إذا خرج بفعل من الصائم كنظر، أو تقبيل، أو لمس، أو العادة السرية.

وأما إذا خرج أثناء النوم باحتلام: فإنه لا يفسد الصيام, فإذا تبين لك هذا, فانظر ما يخرج منك واعمل بما يقتضيه خروجه، وانظر الفتوى رقم: 208858، عن الفرق بين المني والمذي وما يوجبه كل منهما, والفتويين رقم: 161703، ورقم: 182373 وكلاهما عن مدى أثر خروج المذي والمني على الصوم.
وأما ما ذكرته من ممارسة العادة أثناء النوم من غير شعور منك: فالنائم لا يشعر بما يفعله، فكيف عرفت أنك تقوم بها أثناء نومك؟ ولو فرض أن هذا واقع، فإن النائم لا يؤاخذ على ما فعله أثناء النوم، لحديث: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ... رواه أحمد, وأهل السنن.

وراجع في حكم العادة السرية ووسائل التخلص منها الفتاوى التالية أرقامها: 3605، 137744، 7170.

وأما التخلف عن الصلاة في المسجد إذا خفت أن يتعرض لك أحد بضرر في الطريق: فهذا جائز لا حرج فيه, قال في الإقناع في بيان من يعذرون بترك الجمعة والجماعة: أو خائف على حريمه، أو نفسه من ضرر، أو سلطان ظالم، أو سبع، أو لص، أو ملازمة غريم، أو حبسه بحق لا وفاء له. اهـ.

وانظر المزيد في الفتوى رقم: 135976.

فإن كنت معذورًا في عدم حضور الجماعة كان من واجبك بر أبويك بعدم حضورها.

والله أعلم.

304957 حكم الكدرة بعد الطهر وحكم صيام من مارس العادة السرية جهلا بإفسادها للصوم

سؤالي عن الحيض:
أنا كنت بعد خمسة أيام ينقطع الدم، وكنت أتطهر وأصلي وأصوم، وبعدها أجد هناك كدرة بنية اللون، وكنت لا أعتبرها حيضًا وأكمل صلاتي وصومي، ولكن قبل فترة قرأت أن الكدرة بعد الدم تعتبر حيضًا، وهذا يعني أن جميع الصلوات والصيام في جميع السنين الماضية كانت غير صحيحة؛ لأني كنت على غير طهارة لأني لم أكن أتطهر بعد الكدرة لعدم علمي بأنها حيض.
وكنت أيضًا أمارس العادة السرية في نهار رمضان وفي بقية الأيام، ولم أكن أعرف أنها تنقض الصيام والصلاة، ولم أكن أعرف أيضًا أنه يجب الاغتسال بعدها، وهذا يعني أيضًا أن جميع الأيام كنت على غير طهارة، ولكن تبت ولله الحمد. فماذا أفعل في هذه الأيام صلاةً وصومًا؟ وهل أعتبر أني أفطرت عمدًا؟
وأنا بدأت أقضي الصلوات لـ 7 سنين تقريبًا؛ فأصبحت أصلي مع كل فرض 3 صلوات فائتة، فمثلًا: أصلي الظهر لليوم الحالي ومن ثم أصلي 3 صلوات ظهر فائتة، وهكذا مع بقية الصلوات، فهل هذه الطريقة صحيحة؟
أتمنى الرد على الأسئلة؛ لأني بحثت في الموقع ولم أجد حالة مشابهة.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر من سؤالك أنك كنت ترين الطهر، ثم ترين بعد ذلك هذه الكدرة في غير أيام عادتك، فإن كان كذلك فهذه الكدرة لا تعد حيضًا على القول الذي نفتي به، وهو قول الحنابلة، ومن ثم فلا يلزمك شيء مما ذكر، وصلاتك وسائر عباداتك صحيحة، ولا يلزمك إعادة شيء من الصلوات؛ إذ الكدرة بعد رؤية الطهر في غير زمن العادة لا تعد حيضًا، كما بيناه في الفتوى رقم: 134502، وعلى تقدير كون هذه الكدرة متصلة بالدم؛ فإنها تعد حيضًا عند الحنابلة، ومثلهم الجمهور، وعلى قولهم يلزمك إعادة الصلوات التي صليتها بعد الطهر من الحيض دون اغتسال بعد هذه الكدرة؛ لأنها وقعت غير صحيحة لافتقادها شرطًا من شروط صحة الصلاة وهو الطهارة، وذهب بعض العلماء إلى أن الصفرة والكدرة لا تعد حيضًا مطلقًا، وانظري الفتوى رقم: 117502، وعلى هذا القول؛ فلا يلزمك قضاء شيء من الصلوات أصلًا، وإن أردت العمل بهذا القول فلا حرج عليك -إن شاء الله-، وليس هذا من الترخص المذموم، وانظري الفتوى رقم: 134759.

وأما العادة السرية: فلا توجب الغسل إلا إذا صاحبَها خروج المني، فإذا تيقنت أنه خرج منك المني الموجب للغسل ولم تغتسلي فقد تركت شرطًا من شروط صحة الصلاة جهلًا، ومن ترك شرطًا من شروط صحة الصلاة جهلًا، ففي وجوب القضاء عليه خلاف بيناه في الفتوى رقم: 125226، والفتوى رقم: 109981، وحيث اخترت القول بالقضاء لكونه أحوط؛ فإن كيفيته مبينة بالتفصيل في الفتوى رقم: 70806.

وأما صومك: فالراجح عندنا صحته، وأنه لا يلزمك قضاؤه؛ لأجل الجهل بكون هذا من المفطرات، وانظري الفتوى رقم: 79032. وهذا كله على تقدير تيقنك خروج المني منك، وأما مع الشك فلا إشكال؛ إذ الأصل عدم خروجه.

والله أعلم.

243676 الإفرازات تتميز بصفاتها، فما وجدت فيه صفة المني فيجب منه الغسل

أنا فتاة أعاني من كثرة الإفرازات، وقد قرأت الكثير من الفتاوى عن المني والمذي والودي، ولكنني في حيرة من أمري، فغالبًا ما أستيقظ من نومي، ولا أذكر احتلامًا، وأجد إفرازات، فما الضابط الذي أحكم به تمامًا على أن الإفراز من المني؟ وهل يجب الغسل وهو لم يصل إلى الملابس؟ إذ إنني دائمًا لا أراه في الملابس، وقد كرهت النوم، وصار ينتابني الشك في عباداتي، تعبت والله، وعند ذهابي إلى التحفيظ أتوضأ لمس المصحف، وصلاة العصر من البيت، فهل تجب علي إعادة الوضوء حال دخول وقت صلاة العصر؟ فهذا سبب لي الإحراج لأنني لا أجد من يتوضأ غيري، وفي حالة نزول المذي، فهل يكفي الوضوء فقط؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإفرازات إنما تتميز بصفاتها المميزة لها، فما وجدت فيه صفة المني فتيقنت أنه المني الموجب للغسل، فحينئذ يلزمك أن تغتسلي.

ولا يجب عليك الاغتسال حتى تتيقني خروج المني، وصفات المني والعلامات المميزة له قد أوضحناها في فتاوى كثيرة، انظري منها الفتويين رقم: 128091، ورقم: 131658.

وإذا شككت في الخارج هل هو مني أو غيره لم يلزمك الغسل، وإنما تتخيرين بين ما شككت فيه فتجعلين له حكم أحدها على ما نفتي به، وانظري الفتوى رقم: 158767.

والإفرازات العادية التي تخرج من فرج المرأة، والمعروفة برطوبات الفرج طاهرة على الراجح، ولكنها ناقضة للوضوء، وانظري الفتوى رقم: 110928.

وإذا توضأت في بيتك قبل العصر ثم دخل وقت العصر، فإن تيقنت أنه قد خرج منك شيء من هذه الإفرازات لزمك أن تعيدي الوضوء، ومع الشك لا يلزمك شيء، وإن كنت مصابة بسلس هذه الرطوبات كفاك أن تتوضئي بعد دخول وقت كل صلاة، وتصلي بهذا الوضوء الفرض وما شئت من النوافل، والوضوء عمل صالح، وقربة يتقرب بها إلى الله، وليس في فعله ما يبعث على الإحراج، بل إن تجديد الوضوء للصلاة مشروع ـ كما هو معلوم ـ فليس ثم حرج أصلًا في أن تعيدي وضوءك إذا انتقض، أو تتوضئي بعد دخول الوقت إن كان حكمك حكم صاحب السلس.

وأما المذي: فالواجب من خروجه تطهير ما أصاب البدن والثياب منه والوضوء، ولا يجب من خروجه الغسل.

والله أعلم.

250519 أتعبتني كثرة الغسل من الجنابة فما الحل؟

يا شيخ تعبت، كلما اغتسلت من الجنابة، تأتيني مرة أخرى، فأغتسل في اليوم خمس مرات.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا قد بينا صفة مني المرأة، والذي يجب منه الغسل، في فتاوى كثيرة انظري منها الفتوى رقم: 128091، ورقم: 131658.

فإن تحققت أن الخارج منك هو المني الموجب للغسل، فعليك أن تغتسلي وإن تكرر ذلك، ولا تستثقلي ما أوجبه الله عليك، بل أدي ما أوجبه عليك بطيب نفس، وانشراح صدر، واعلمي أنك تؤجرين، ولا يضيع ثواب تعبك عند الله عز وجل.

وإن كان ذلك مجرد وهم، أو وسوسة -كما قد يظهر- فلا تلتفتي إليها، ولا تغتسلي إلا إذا حصل لك اليقين الجازم الذي تستطيعين أن تحلفي عليه بخروج ما يوجب الغسل.

وإن خرج منك ما تشكين في كونه منيًا، أو غيره، فإنك تتخيرين، فتجعلين له حكم ما شئت، على ما هو مبين في الفتوى رقم: 158767.

وقد أوضحنا أنواع الإفرازات الخارجة من فرج المرأة، وحكم كل منها في الفتوى رقم: 110928 فانظريها.

والله أعلم.

219325 قضاء الصلاة والصوم في حق من شكّت في ممارسة العادة السرية وشكّت في خروج المني

أنا فتاة قمت بممارسة العادة السرية قبل سنة تقريبًا، ولكني لم أكن أعرف أن ما قمت به يسمى العادة السرية، وأنها حرام، فكنت جاهلة بها وبحكمها، وعندما عرفت تركتها وتبت إلى الله, والمشكلة أنني لا أذكر متى تركتها بالضبط، فأخشى أن أكون قد مارستها في رمضان، ولكني لا أتذكر، وظني الأكبر أنني لم أمارسها في رمضان, فهل يجب عليّ قضاء الصلاة والصوم للاحتياط؟ وأنا لا أتذكر إن كان نزل مني السائل الذي يوجب الغسل.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنرجو الله ألا يكون عليك إثم؛ لكونك تجهلين التحريم.

فما دمت غير متيقنة من خروج المني منك، فلا شيء عليك، لا قضاء الصوم، ولا قضاء الصلاة؛ لأن الشك في خروج المني لا يجب به حكم إذ الأصل عدمه؛ وراجعي الفتوى رقم: 114275.

ولو شككت هل فعلتها في رمضان أم لا، فلا يلزمك القضاء للشك.

وأما إذا تيقنت من خروج المني في رمضان، فقد بينا في الفتوى رقم: 79032 أن من فعل ما يفطر به، فلا قضاء عليه إذا كان جاهلاً جهلاً يعذر بمثله، والظاهر أن جهلك بهذا الأمر مما تعذرين به، ولو احتطت فقضيت تلك الأيام خروجًا من خلاف من لم ير العذر بالجهل لكان أحسن، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 127842.

وأما الصلاة فجمهور العلماء يرون وجوب قضاء الصلاة على من صلى بغير طهارة، سواء بقي وقتها أم لا، وهذا القول أحوط, ويرى شيخ الإسلام أن من ترك شرطاً، أو ركناً من شروط الصلاة وأركانها جهلاً، فلا قضاء عليه.

وعلى القول بلزوم القضاء: فإذا تيقنت أن ما خرج منك منيٌّ ولم تغتسلي منه، فعليك حساب ما فاتك من صلوات، فإن عجزت فتحري واعملي بما يغلب على ظنك، واجتهدي في قضاء تلك الصلوات حسب الطاقة حتى يحصل لك غلبة ظن ببراءة ذمتك؛ وانظري لذلك الفتويين: 8810، 70806.

والله أعلم.

218281 حكم من اغتسلت بعد انقطاع الدم ثم رأت كدرة فاحتسبتها من الدورة وأفطرت اليوم التالي

جاءتني الدورة واستمرت عليّ سبعة أيام، وفي اليوم الثامن لم ينزل مني شيء أبدًا من الصبح إلى المغرب – جفاف - واغتسلت وصليت، لكن عند العشاء نزلت كدرة وصفرة، واحتسبت ذلك من الدورة؛ لأني جاهلة بأن الصفرة والكدرة بعد الطهر لا تعد من الحيض, فلم أصلِّ في اليوم التاسع، ولم أصمه, وبعد المغرب اغتسلت, ليس لأني رأيت طهرًا، لا، بل لأني قرأت حكم التي تطهر نصف يوم, وبعده تأتيها صفرة وكدرة, فهل فعلي صحيح؟ وهل أقضي اليوم التاسع فقط؟ وهل عليّ شيء؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت رأيت هذه الصفرة في مدة عادتك، فإنها تعد حيضًا، وإن كانت في غير مدة العادة فلا تعد حيضًا على ما نفتي به؛ وانظري الفتوى رقم: 134502.

وأما قضاء هذا اليوم فهو لازم لك بكل حال ما دمت قد أفطرته، وحيث لم تعد هذه الصفرة حيضًا، فإن اغتسالك في آخر الحيض أجزأ عنك، ونرجو أنه لا إثم عليك في فطرك ذلك اليوم لأجل التأويل.

وأما حيث كانت هذه الصفرة تعد حيضًا، فإن اغتسالك أيضًا صحيح، وصومك اليوم الثامن صحيح مجزئ؛ لأن الطهر المتخلل للحيضة طهر صحيح؛ وانظري الفتوى رقم: 138491.

وكان يجب عليك أن تغتسلي بعد انقطاع تلك الصفرة العائدة، فإن كنت اغتسلت حال استمرارها لم يجزئك غسلك هذا، ووجب عليك إعادته.

وحيث تركت الصلاة في حال يجب عليك فعلها، أو صليتها بغير طهارة صحيحة، فيجب عليك قضاء تلك الصلوات في قول الجمهور، وفي المسألة خلاف بيانه في الفتوى رقم: 125226.

والله أعلم.

330202 حكم من شك في نجاسة شيء أو اشتماله على محرم

إذا علم الإنسان أن شيئاً مما يستخدمه قد يكون محرما كأن يدخل في تركيبته شيء محرم، أو أن المكان الذي يصلي فيه قد يكون نجسا كأن يكون فيه بول، ولكنه لم يتأكد، وههنا:
1ـ إما أن لا يسأل: هل المكان فيه بول؟ ويبني على اليقين.
2ـ وإما أن يسأل ويتأكد، فإن كان صوابا مضى، وإن كان محرما أو نجسا توقف.
3ـ أو على حسب مدى تعرضه لذلك الشيء إن كان كثيرا سأل وإلا لم يسأل.
وهل يأخذ الشك أحكام الجهل والنسيان؟ بمعنى إذا قلنا إن شك في نجاسة مكان لا يسأل ويبني على اليقين، فهل إذا تأكد بعد ذلك من نجاسته يأخذ حكم من صلى جاهلا بالنجاسة كما في الفتوى رقم: 316249؟ أم ينبغي التفريق هنا بين استعمال المحرم والصلاة على النجس؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقاعدة المقررة عند أهل العلم هي أن اليقين لا يزول بالشك، وانظر الفتوى رقم: 324538.

والعمل بهذه القاعدة يسد باب الوساوس، ويوافق سعة الإسلام وسماحته، ورفع الله الحرج عن العباد فيه.

وعليه، فإذا شككت في اشتمال شيء ما على مادة محرمة فالأصل عدم اشتماله عليها، وانظر الفتوى رقم: 306313.

وإذا شككت في تنجس بقعة ما فالأصل عدم تنجسها، فابن على هذا الأصل في المسائل كلها، ولا يلزمك السؤال ولا البحث دفعا للوسوسة وسدا لبابها، وانظر الفتوى رقم: 225493.

ثم إذا تبين لك بعد هذا كون هذا الشيء نجسا، فحكمك حكم من صلى بنجاسة جاهلا، والراجح المفتى به عندنا أنه لا تلزمه الإعادة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 123577.

وإذا لم يتبين خلاف الأصل، فالصلاة صحيحة بلا شك.

والله أعلم.

484240 مسائل في الطهر من الحيض وقضاء الفوائت والصيام

في شهر رمضان الماضي أتتني الدورة 6 أيام؛ فسارعت للاغتسال صباح أول يوم، وصمت. لكن بعد أن اغتسلت وجدت أثر شيء لا أذكر أكان دما صريحا أم كدرة؟ عادتي 8 أيام، ولم تأتني الدورة لبقية الشهر؛ فلم أغتسل للحيض. فهل يجب عليَّ إعادة الشهر كاملا فأنا إلى الآن أجهل طريقة الطهر، رغم قراءتي لعدد كبير من الفتاوى.
لقد بلغت منذ 4 سنوات تقريبا، ولم أبدأ الصلاة إلا منذ عامين -غفر الله لي-، وكنت أمارس العادة السرية جهلا بحكمها، ومن ثَمَّ تركتُها عندما عرفت أنها حرام، لكن لم أعرف بوجوب الغسل منها إلا قريبا جدا منذ أربعة أشهر تقريبا.
فهل ينتفي صيام الشهر بجهلي بوجوب الاغتسال للعادة السرية؟ وهل عليَّ صيامه كله؟ وماذا عليَّ أن أقضي؟
أفيدوني، بارك الله فيكم.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تضمن سؤالكِ عدة أمور:

أولها فيما يتعلق بطهرك من الحيض: فإن كنت طهرت قبل الفجر، ونويت صيام ذلك اليوم؛ فصومك صحيح -وإن أخرت الاغتسال لما بعد الفجر-.

لكن إن كنت لم تطهري -أي لم تري علامة الطهر- إلا بعد الفجر؛ فعليك قضاء ذلك اليوم.

وأما ما رأيته بعد ذلك؛ فعليك أن تتوضئي منه، ولا يلزمك إعادة الغسل، وليس هو حيضًا ما لم تتيقني أنه من دم الحيض؛ لأن الأصل بعد حصول الطهر هو عدم رجوع الدم، فلا ينتقل عن ذلك الأصل وهو بقاء الطهر إلا بيقين.

ثانيها وهو ما يتعلق بتركك الصلاة مدة ذينك العامين: ففي وجوب قضاء تلك الصلاة الفائتة عمدا خلاف، بيناه في الفتوى: 128781.

والأحوط هو الاجتهاد في قضائها، ولبيان كيفية القضاء انظري الفتوى: 70806.

ثالثها وهو ما يتعلق بالاستمناء جهلا بكونه من المفطرات: فإن الصوم لا يفسد به على الصحيح. وانظري الفتوى: 79032.

وأما تركك الغسل منه؛ ففي وجوب قضاء الصلوات -والحال هذه- خلاف، ويرى شيخ الإسلام أنه لا يجب القضاء، ويسعك العمل بمذهبه فله قوة واتجاه. وانظري الفتوى: 125226.

وأما الصوم فهو صحيح لا يجب قضاؤه بحال؛ فإن الطهارة من الجنابة ليست من شروط صحة الصوم.

والله أعلم.

182949 وجوب التطهر من المذي وهل يفسد الصوم بخروجه

أتحدث مع فتاة على موقع الفيس بوك وفي الهاتف المحمول وأثناء تحدثي معها في كلا الحالتين تنزل مني قطرات من المني، علما بأن الكلام بيننا لا يخرج عن حدود الأدب ويخلو من الكلام المثير للشهوة، ولكن تخرج مني هذه القطرات بمجرد تحدثي معها وبدون إرادتي، وسؤالي هو: ما الحكم في هذه الحالة؟ وهل يجب الاغتسال في كل مرة؟ علما بأن هذا يحدث أكثر من مرة في اليوم الواحد, وهل هذا يفسد الصيام في نهار رمضان؟ أرجو من فضيلتكم الإجابة وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أيها السائل أولا أن تتقي الله تعالى وتكف عن الحديث مع تلك المرأة، فإن هذا من خطوات الشيطان التي يستدرجك بها إلى المعصية، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ {النور : 21}.

وقد سبق أن بينا في عدة فتاوى خطورة التحدث مع المرأة الأجنبية وأن الكلام مع الأجنبية بغير حاجة باب فتنة وذريعة فساد وأن العلماء أفتوا بتحريمه، قال العلّامة الخادمي ـ رحمه الله ـ في كتابه: بريقة محمودية ـ وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة، لأنه مظنة الفتنة. اهــ.

فالذي ننصحك به أن تكف عن محادثة تلك الفتاة، وانظر الفتوى رقم: 121866.

وأما ما يخرج منك: فالذي يظهر أنه مذي وليس منيا, والمذي سائل لزج شفاف يخرج عند التفكير في الشهوة أو سماع ما يستدعيها, بخلاف المني الذي يخرج دفقا بلذة عند اشتداد الشهوة, والمذي حكمه حكم البول من حيث النجاسة ووجوب التطهر منه ولا يجب بخروجه الغسل, ولا يفسد الصيام بخروجه في المفتى به عندنا, وانظر الفتوى رقم: 34363، حول أحكام جامعة حول المني والمذي والودي، وكذا الفتوى رقم: 56051، عن الفروق المعتبرة بين المذي والمني والودي, والفتوى رقم: 134712، عن خروج المذي هل يفسد الصيام؟.

وأما لو افترض أن الخارج منك كان منيا، فإن صيامك يفسد بذلك ويجب إمساك بقية اليوم والقضاء، وانظر الفتوى رقم: 127123.

والله أعلم.

تسجيل الخروج

هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج من حسابك؟

سجّل دخولك للاستفادة من المميزات

تنويه حول الإجابات المختصرة

تم إنشاء هذا الملخص بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويُستخدم لأغراض إرشادية فقط. يُرجى الرجوع إلى النص الأصلي لضمان الدقة واكتمال التفاصيل.

شارك الفتوى عبر مواقع التواصل الإجتماعي