فتوى توك

40424 يجوز دفع الفدية نيابة عن المرأة الفقيرة وإعطاؤها لها

المريضة المصابة بداء السرطان المذكورة في السؤال السابق لا يرجى برؤها وقد منعت من الصيام، وهي تعلم أن عليها كفارة، وهي الآن تسأل هل يجب عليها الإطعام مما تأكل من طعام بسيط أم يستطيع إنسان آخر أن يطعم بدلا عنها، وهل يستطيع هذا الإنسان أن يطعم عائلتها المتكونة من 8 أولاد والزوج، نظرا لظروفهم المعيشية والظروف الصحية، وهل تجزؤها هذه الكفارة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا ثبت بالفعل عجز هذه المرأة عن الصوم بسبب هذا المرض المزمن فإنه يجوز لها الفطر وتلزمها الفدية، وهي إطعام مد عن كل يوم من رمضان، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 1848، والفتوى رقم: 16993. فإن عجزت عن أداء الفدية لفقر سقطت عنها، لكن لو تبرع شخص بالإطعام عنها صح ذلك، لأن الإطعام من العبادات المالية التي تقبل النيابة عن المكلف، ودليل هذا ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد قال: احترقت، قال: لم، قال: وقعت بامرأتي في رمضان، قال له: تصدق، قال: ما عندي شيء، فجلس وأتاه إنسان يسوق حماراً ومعه طعام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين المحترق، فقال: ها أنا ذا قال: خذ هذا فتصدق به، قال: على أحوج مني ما لأهلي طعام، قال: فكلوه. يستفاد من الحديث كذلك أنه لو كان الشخص المطعم عنه فقيراً جاز له أخذ ما أطعم به عنه، وبهذا تعلم صحة دفع الفدية عن هذه المرأة، وجواز إعطائها لها ما دامت فقيرة هي وعيالها. والله أعلم.

202588 الزواج ليس من أعذار الفطر في رمضان

أنا شاب أعمل في الخليج وتعلمون أن إجازاتي بحساب ـ أي بموعد ـ وموعد إجازتي يوم 25 من شهر 6، وشهر رمضان يوم 9 من شهر 7، وأنا مقبل على الزواج ،علما بأن إجازتي لا تتجاوز الشهرين وأريد الزواج قبل شهر رمضان وأنا جاهز ـ والحمد لله ـ فهل يجوز أن أفطر أول أيام رمضان على أن أقضيها؟ وإن لم أفعل فما هي نصائحكم لي حتى لا أقع في مشكلة؟ أرجو الرد، وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالزواج ليس عذرا يُبيح الفطر في رمضان, ولا يجوز الفطر في رمضان إلا للمريض والمسافر ونحوهم من أصحاب الأعذار؛ لقول الله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة: 184}.

فلا يجوز لك ـ أخي السائل ـ أن تفطر في رمضان بحجة أنك حديث عهد بزواج، وقد أباح الله للرجل أن يأتي أهله في ليالي رمضان دون النهار، قال الله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنّ {البقرة: 187}.

وإن علمت أنك لا تصبر عن زوجتك وربما تقع في محرم فأخر الزواج إلى ما بعد رمضان، وأما الفطر فيه فلا يجوز.

والله أعلم.

127332 حكم اعتكاف المرأة في العشر الأواخر من رمضان

هل الأفضل للمرأة الاعتكاف في العشرالأواخر؟ أم المكث في بيتها إذا كانت لا تعول أحدا وفي نفس الوقت تشعر بأنها لم تفعل شيئا في رمضان وأنه ضاع عليها وتريد أن تبذل الجهد في العشر الأواخر لإصلاح قلبها ونيل الجوائز؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي للعبد أن يكون أكثرعناية بالعبادات الموسمية التي لا تأتي في العام إلا مرة واحدة، فلعله لا يعيش إلى العام القادم، ومن هذه العبادات: الاعتكاف ولزوم المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فالاعتكاف من أعظم أسباب جمع القلب على العبادة، لما فيه من قطعٍ للعلائق والشواغل، ومن توفر على أنواع من العبادات، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على الاعتكاف هو وأصحابه، واعتكف نساؤه أمهات المؤمنين من بعده.

والاعتكاف سنة للرجل إجماعا، والمرأة على مذهب الجمهوربشرط أن لا يخلا بسببه بما عليهما من الواجبات المتحتمات والتي يعوق الاعتكاف عن مباشرتها، وانظري الفتوى رقم: 22785.

وعلى هذا، فإن كنت غير متزوجة أوكنت متزوجة وأذن لك زوجك في الاعتكاف، ولم يترتب على اعتكافك تفريط في واجب، أوممارسة فعل محرم، أوفتنة فيستحب في حقك الاعتكاف.

والله أعلم.

222418 الاستمناء في نهار رمضان يبطل الصيام ويوجب القضاء

ما حكم من استمنى في نهار رمضان بعد استيقاظه مباشرة من النوم ـ أي أنه يدرك ما يفعل ـ مع وجود أثر النوم عليه؟ وكيف يتوب إلى الله عز وجل من هذا الفعل القبيح توبة تجلب رضى الله عز وجل؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاستمناء محرم في أي وقت, وتشتد عقوبته في رمضان, لأنه تضاعف فيه عقوبة المعصية, كما يضاعف فيه ثواب الطاعة وإذا كنت قد أقدمت على الاستمناء مدركا لما تفعل ـ كما ذكرت ـ ونزل منك المني, فقد بطل صيامك, ووجب عليك قضاء يوم بدل هذا اليوم الذي فسد صيامه، وتوبتُك من هذا الفعل المحرم تكون بتركه, والندم على فعله, والعزم عدم فعله مستقبلا، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 217018.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 7170.

والله أعلم.

68830 ممارسة العادة السرية في نهار رمضان

لقد قرأت بالفتوى رقم 68075 أنه إذا مارس الشخص العادة السرية في نهار رمضان فقد أفطر (ووجبت عليه مع القضاء كفارة تأخير القضاء وقدرها مدُّ من طعام عن كل يوم وقدره 750 جراماً تقريباً، ويصرف للمساكين)، ولكن قد حدث هذا الفعل من زمن بعيد ولا أذكره بالضبط وهو على الأرجح في بدايات البلوغ وقد أكملت الصيام في وقتها بنفس اليوم مع علمي ببطلانه، مع إني منذ وقتها وأنا على علم بحرمة هذا الفعل ووجوب كفارة، ولكن كنت أعتقد أنها صيام يوم بدل هذا اليوم أو إطعام مساكين وممكن تعويضها بأي يوم من أيام السنة وقد صمت كفارتها، فما الحكم وكيف تكون كفارتي، وما هو المد من الطعام، وكيف يمكن أن أحسب بدأ هذه السنين، وأنا والحمد لله مواظب على الصيام منذ قبل البلوغ حتى عمري هذا وأنا بالـ 26 الآن من عمري وقادر على الصيام أو إطعام مساكين؟ وجزاك الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليعلم أخونا السائل أن من مارس العادة السرية في نهار رمضان فقد أثم ولزمه قضاء كل يوم عمل فيه هذا العمل، والواجب أن يقضي قبل حلول رمضان التالي، فإن أخر القضاء من غير عذر إلى رمضان التالي فعليه مع القضاء كفارة التأخير عن كل يوم أخر قضاءه، هذا مجمل ما في الفتوى المشار إليها، ولا يلزمه غير هذا القضاء، أو كفارة التأخير إذا أخر القضاء من غير عذر.

وعليه فإن كان السائل قد صام الأيام التي أفسدها قبل حلول رمضان التالي فلا شيء عليه إلا التوبة إلى الله تعالى من ارتكابه هذا الفعل المحرم وفي نهار رمضان أيضاً، وإن كان لم يصم فعليه القضاء أي قضاء الأيام إن كان يعلم عددها وإلا قضى ما يغلب على ظنه أنه عددها، لأن القضاء ترتب في ذمته والذمة لا تبرأ إلا بمحقق، وفي حال تكرر تأخير القضاء، بأن جاء بعد رمضان الذي حصل فيه فساد الصوم رمضانات ولم يقض فإنه لا تكرر عليه الكفارة، بل يكفر عن كل يوم أخر قضاءه كفارة واحدة كما رجحه كثير من أهل العلم، وانظر للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 19829، والفتوى رقم: 54535.

والله أعلم.

185815 الجوع والعطش هل يعدان عذرا يبيح الفطر في رمضان

في رمضان أشعر بجوع وعطش شديدين، لأن جسمي ضعيف ولا يتحمل المشقة وأكمل صيامي مع أنني لا أستطيع التحرك أو القيام بأي عمل بسبب التعب في رمضان، وأفطرت يوما بسبب أنني لم أستطع التحمل والتحرك، فهل أأثم على ما فعلت؟ وهل يجوز لي الإفطار إذا كان الصيام يؤثر على حركتي ودراستي؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصوم رمضان من أركان الإسلام ومبانيه العظام، وتعمد فطر يوم من أيام رمضان من غير عذر شرعي يبيح ذلك من كبائر الإثم وعظائم الذنوب، وانظري الفتوى رقم: 111650.

وليس مجرد الجوع والعطش عذرا يبيح الفطر إلا أن يخشى المسلم على نفسه الهلكة أو أن يصاب بضرر كمرض فحينئذ يجوز له الفطر دفعا للضرر، فإن كنت أفطرت في هذا اليوم خوفا على نفسك من حدوث ضرر فلا إثم عليك ويجب عليك قضاء هذا اليوم، وأما إن كنت أفطرت لمجرد التعب والجوع من غير خوف ضرر فقد أثمت إثما عظيما ووجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى وعليك كذلك قضاء هذا اليوم، وانظري الفتوى رقم: 184519.

وانظري لبيان حكم الفطر لأجل الدراسة الفتوى رقم: 141180، وما تضمنته من إحالات.

وأما تأثير الصيام على الحركة فلا يبيح الفطر إلا إن كان الشخص مضطرا إلى العمل وكان يتضرر بتركه فيفطر بحيث يتقوى على عمله هذا ويقضي على ما هو مبين تفصيلا في الفتوى رقم: 139827، فلتنظر.

والله أعلم.

102543 الجاهل إذا دخل عليه وقت الفجر ولم يمسك

أكل وشرب قبل أذان الفجر ودخل عليه الأذان ثم شرب وهو لا يعرف إلا الآية (حتى يتبين لكم الخط الأبيض من الخيط الأسود)، وجامع زوجته قبل أذان الفجر ثم دخل عليه الأذان وهو لا يعرف إلا الآية (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض....) هو جاهل لا يعرف أنه إذا دخل الأذان لا يأكل في رمضان؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإمساك عن المفطرات من أكل وشرب ونحوهما يبدأ وقته من التحقق من طلوع الفجر، وبالتالي فإذا كان الأذان المذكور قد حصل بعد طلوع الفجر فمن أكل أو شرب بعد سماعه فقد بطل صومه ووجب عليه القضاء، ويرى بعض أهل العلم أنه لا قضاء عليه، وإن كان الأذان قبل طلوع الفجر فالأكل أو الشرب بعده لا يبطل الصيام حتى طلوع الفجر.

ومن كان أثناء الجماع وسمع الأذان الحاصل قبل طلوع الفجر فصومه صحيح، وإن كان الأذان بعد طلوع الفجر وترك الجماع فوراً صح صومه أيضاً، وإن واصل الجماع بعد تحققه من طلوع فصومه باطل ولزمت الكفارة الكبرى، والتي تقدم تفصيلها في الفتوى رقم: 1104.

إلا إذا كان ذلك الشخص معذوراً بالجهل لكونه حديث عهد بالإسلام أو نشأ ببادية أو بعيداً عن أهل العلم بحيث يخفى عليه حكم مثل هذه المسألة، فعليه القضاء دون الكفارة، كما تقدم في الفتوى رقم: 24032، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 78773.

والله أعلم.

218008 هل يكون الإمساك عند الأذان الأول أم الثاني؟ وهل غير رمضان يختلف عن رمضان في ذلك؟

ما حكم من قام للسحور على أن الوقت ما زال وقت الأذان، لكنه اكتشف بعدها أنه في الوقت بين الأذانين - أي أن الأذان الأول قد فات - علمًا أن إمام المسجد في إحدى السنوات في رمضان أعلمنا أن وقت الإمساك يكون مع الأذان الأول، لكني لا أعلم هل الحكم في غير رمضان كالحكم فيه أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمعتبر في وقت الإمساك الشرعي هو طلوع الفجر الصادق، وهو المذكور في قول الله تبارك وتعالى: ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187].

والأذان الثاني عادة يكون عند طلوع الفجر, وليس الأول؛ بدليل ما ثبت في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن بلالاً يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم، ثم قال: وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. انتهى.

وعلى افتراض أن الأذان الأول في المسجد المذكور يقع عند طلوع الفجر، واستيقظ هذا الشخص ناويًا السحور فليكف عنه، وصيامه صحيح.

أما إذا كان الأذان الأول قد وقع قبل طلوع الفجر، فللشخص تناول المفطرات حتى يتحقق من طلوع الفجر، ولا فرق بين رمضان وغيره في ذلك.

والله أعلم.

25956 من يحدد المرض المزمن؟

أفادتني زوجتي بأنها لم تتمكن من صيام خمسة عشر يوما من رمضان الماضي وذلك بسبب مرضها الوراثي "قرحة المعدة".علما أنها لم تستشر طبيباً لتعلم مدى تأثير المرض فيها لوهي صامت إنما استندت إلى تجاربها الشخصية وتجارب أمها التي أورثتها هذا المرض وكذلك لم تسأل طبيباً إذا كان هذا المرض مزمناً أم لا، لعلمها بحكم تجربتها وتجربة والدتها- أن هذا المرض يصعب علاجه.والسؤال هو: ماذا يجب عليها الآن وهي تقول إنها غير قادرة على صيام هذا الشهر أيضا؟وماهو المرض المزمن وبماذا يعرف؟ إذا ثبت طبيا أن ما بها من المرض غير قابل للعلاج ثم بعد فترة برئت منه، فهل عليها قضاء الأيام التي أفطرتها ؟أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجب عليها أن تذهب إلى طبيب يوثق به ليقرر لها حالة المرض أهو مرض يرجى برؤه أم لا، ولا يكفي الاستناد إلى تجارب أمها، فإن تقرر بعد ذلك أن هذا المرض من الأمراض المزمنة التي لا علاج لها، ولا يستطيع المريض المصاب بهذا المرض أن يتحمل الصيام لعوده عليه بالخطر فإنها لا تصوم، ويلزمها إطعام مسكين عن كل يوم، فإن برئت بعد ذلك فلا صوم عليها لما قد أخرجت عنه الفدية، وعليها الصوم في المستقبل، وإن كان تقرر أن المرض لا يؤدي إلى أي ضرر بالمرأة إن هي صامت حال وجوده، فإنه يجب عليها أن تصوم ولا تفطر لمجرد أوهام وخوف من أن يؤثر عليها، أوبحجة أن أمها كانت تتأثر بذلك قبلها خاصة وقد قدرت على الصيام لمدة خمسة عشر يوماً.
والله أعلم.

459463 كفارة من استمنى نهار رمضان وشك في خروج المنيّ

ابتليت بالعادة السرية منذ بلوغي، أو قبل ذلك، وقد تركتها الآن -بفضل الله-، وتبت الى الله، وأذكر مرة في نهار رمضان أن شهوتي غلبت عليّ أثناء مشاهدة التلفاز، وكنت في الصف الثالث الثانوي وقتها، وكنت أعرف أنها محرمة، خصوصًا في رمضان، وكنت لا أمارسها أبدًا في رمضان؛ لأني كنت أخاف أن يكون حكمها حكم الجماع، ولكن تلك المرة كانت مختلفة، ومن المحتمل أنه قد نزل مني المنيّ، ولم أقصد أن أقوم بها أبدًا، وما زال ذلك الموقف عالقًا في بالي، وتبت إلى الله.
وعمري الآن 21 سنة، وعرفت أنه يجب قضاء ذلك اليوم، فهل تجب عليّ الكفارة أيضًا؟ وأنا فتاة أعيش مع والديّ، ولا أملك المال، فهل يجب عليّ الإطعام؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما لم تتيقني خروج المني؛ فصومك صحيح، ولا يجب عليك القضاء.

وأما إذا تيقنت يقينًا جازمًا أنه قد خرج منك المنيّ؛ فقد فسد صومك، ووجب عليك القضاء، وانظري الفتوى: 127123.

ولا يجب عليك كفارة؛ لأنها لا تجب إلا في الفطر بالجماع، وانظري الفتوى: 111609.

والله أعلم.

20226 حكم صيام من مس جسمه جسم امرأة أجنبية

شخص حاول في نهار شهر رمضان أن يتلاصق جسده بجسد امرأة أجنبية عنه (دون أن يتعريا)، وقد تاب الشاب وبكى من هذه الفعلة أحر البكاء فماذا عليه أن يفعل ليكفر عن ذنبه؟ وهل يعتبر في صيام ذلك اليوم قد أفطر؟ وماذا عليه أن يفعل مقابل ذلك اليوم؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مس الرجل المرأة الأجنبية بلا ضرورة حرام للصائم وغيره، إلا أنه في حق الصائم أشد تحريماً، فالصوم ساتر من الآثام والنار، ما لم يخرقه صاحبه بمعصية الله تعالى.
يقول ابن العربي المالكي: إنما كان الصوم جُنَّة من النار، لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات. فالحاصل أنه إذا كفّ نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساتراً له من النار في الآخرة. ا.هـ فتح الباري 4/104.
وأما وقد تاب هذا الشخص، وندم على ما فعل، فنرجو الله تعالى له المغفرة والعفو، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وبالنسبة لحكم صيامه، فإن كان نزل منه شيء من مذي أو مني، فقد فسد صومه، وعليه القضاء فقط، وإن لم يكن نزل منه واحد منهما فلا قضاء عليه، وصومه صحيح.
والله أعلم.

114652 صام عدة أيام بنية القضاء وصيام الست من شوال

أنا نويت صيام 6 من شوال ونية القضاء، وبعد صيام 4 أيام قالوا لا يصح، فهل أعيد صيام القضاء أم لا ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمفتى به عندنا أنه لا يصح الجمع بين نية القضاء ونية الست من شوال، وأن الأيام التي صيمت بنية القضاء وست من شوال أنها تقع عن القضاء وعليه فلا يلزمك إعادتها، ولو أعدتها احتياطا وإبراء للذمة مراعاة لقول من قال إنها تقع عن النفل لا عن القضاء فحسن.

وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 41144، والفتوى رقم: 6579.

والله أعلم.

266635 واجب من فعل العادة السرية نهار رمضان جاهلا

عمرى 15 عاما وكنت أرتكب العادة السرية منذ زمن، وقد أفطرت في أكثر من رمضان، وعندما عرفت أمور الكفارة والقضاء وهذه الأشياء ندمت جدا، والمشكلة أنني أشك أنني كنت أعلم حينها أن العادة السرية تفطر، فهل علي قضاء أم لا؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعادة السرية محرمة، كما بينا في الفتوى رقم: 7170.

ونسأل الله أن يقبل توبتك منها، ثم إن كنت لا تعلم كونها محرمة، فلا شيء عليك في الأصح، وانظر الفتوى رقم: 262858، وتوابعها.

وأما إن كنت تعلم كونها محرمة، ولا تعلم كونها مفطرة، فإنه يلزمك القضاء، وانظر الفتوى رقم: 140342.

هذا إذا كنت متيقنا من بلوغك حال فعلك للعادة السرية، فإن لم تكن متيقنا، فلا قضاء عليك، وقد بينا علامات البلوغ في الفتوى رقم: 10024، فراجعها .

مع العلم أن العادة المذكورة لا تفطر إلا إذا ترتب على فعلها خروج المني.

والله أعلم.

55053 صوم الحامل وطهارتها مع نزول الإفرازات

بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي: أن زوجتي حامل وفي الشهر التاسع إن شاء الله وطبيعة الحمل عند زوجتي أنها تفرز بعض الإفرازات ناتجة عن بعض الالتهابات نتيجة الحمل . حيث إن هذه الإفرازات تكون بكمية كبيرة ومستمرة وذات رائحة قوية. سؤالي:
1. ما حكم الوضوء والصلاة مع هذه الإفرازات؟ وما هي الطريقة الصحيحة للوضوء؟.
2 . هل هذا له تأثير على الصيام؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتلك الإفرازات إن كانت من المهبل، فهي طاهرة وإن كانت من مخرج البول فهي نجسة، وكل منهما ناقض للوضوء، فالواجب تجديد الوضوء عند خروجها إلا إذا كانت مستمرة بحيث لا توجد فرصة لأداء الوضوء والصلاة فعلى المرأة غسل المحل جيداً، والتحفظ بشيء على فرجها، والوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، ووضوؤها صحيح ولا يضرها ما خرج من تلك الإفرازات ولو في أثناء الصلاة.

وللمزيد عن هذا يمكن الرجوع إلى الفتوى رقم: 5188.

والصوم صحيح مع وجود تلك الإفرازات.

والله أعلم.

218605 حكم إفطار من نوى السفر قبل شروعه في السفر

هل إذا نوى الشخص السفر الشرعي في رمضان، يبيت الفطر من الليلة السابقة لسفره؟ وإذا ما ألغى السفر في يومه كأن تلغى رحلة الطائرة في ذلك اليوم، فهل عليه الإمساك، أم له الفطر حتى يتأكد من سفره؟ وجزاكم الله خير الجزاء،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا نوى شخص السفر من الغد في رمضان فالواجب عليه أن يبيت نية الصوم، وليس له أن ينوي الفطر، وإنما يستبيح الفطر إذا خرج من البلد وخلف البيوت وراء ظهره، وأما قبل ذلك فلا، فإذا ألغيت رحلة الطائرة فهو على صومه الذي نواه من الليل، قال الموفق ابن قدامة رحمه الله: إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ حَتَّى يُخَلِّفَ الْبُيُوتَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، يَعْنِي أَنَّهُ يُجَاوِزُهَا وَيَخْرُجُ مِنْ بَيْن بُنْيَانِهَا، وَقَالَ الْحَسَنُ: يُفْطِرُ فِي بَيْتِهِ، إنْ شَاءَ، يَوْمَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَوْلُ الْحَسَنِ قَوْلٌ شَاذٌّ، وَلَيْسَ الْفِطْرُ لِأَحَدٍ فِي الْحَضَرِ فِي نَظَرٍ وَلَا أَثَرٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ خِلَافُهُ. انتهى.

على أن في جواز الفطر للمسافر في اليوم الذي خرج فيه صائما خلافا بين العلماء، والرخصة في الفطر في هذه الحال هي قول أحمد المشهور عنه، ومذهب إسحق وداود وابن المنذر، ونسوق ههنا كلام ابن قدامة مختصرا في أحوال المسافر في رمضان لتمام الفائدة، قال رحمه الله: ثُمَّ لَا يَخْلُو الْمُسَافِرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، فَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي إبَاحَةِ الْفِطْرِ لَهُ.

الثَّانِي: أَنْ يُسَافِرَ فِي أَثْنَاء الشَّهْرِ لَيْلًا، فَلَهُ الْفِطْرُ فِي صَبِيحَةِ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا، وَمَا بَعْدَهَا، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. ....

الثالث: أن يسافر في أثناء يوم من رمضان، فَحُكْمُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَمَنْ سَافَرَ لَيْلًا، وَفِي إبَاحَةِ فِطْرِ الْيَوْمِ الَّذِي سَافَرَ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ، إحْدَاهُمَا، لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَهُوَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَدَاوُد، وَابْنِ الْمُنْذِرِ، لِمَا رَوَى عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَكِبْت مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي سَفِينَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَدَفَعَ، ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ، فَلَمْ يُجَاوِزْ الْبُيُوتَ حَتَّى دَعَا بِالسُّفْرَةِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَرِبْ، قُلْت: أَلَسْت تَرَى الْبُيُوتَ؟ قَالَ أَبُو بَصْرَةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَكَلَ ـ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِأَنَّ السَّفَرَ مَعْنًى لَوْ وُجِدَ لَيْلًا وَاسْتَمَرَّ فِي النَّهَارِ لَأَبَاحَ الْفِطْرَ، فَإِذَا وُجِدَ فِي أَثْنَائِهِ أَبَاحَهُ كَالْمَرَضِ، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمَا فِي إبَاحَةِ الْفِطْرِ بِهِمَا، فَأَبَاحَهُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ كَالْآخَرِ. انتهى.

والله أعلم.

363268 حكم ممارسة الاستمناء بدون إفراط لإخماد الشهوة

سؤالي كالتالي: ابتليت بالعادة السرية لمدة من الزمن، وأحيانا كنت أداعب ذكري ثم أتوقف، وبعد فترة ألاحظ خروج الودي أو المني مع البول. فهل هذا يوجب الغسل؟ أم إنه قد يكون بسبب مرض، فلا يوجب؟ مع العلم أن هذا كان يحصل لي أحيانا في رمضان.
فهل يجب علي قضاء ما أظنه من الصلوات، وحتى صيام الأيام التي صليتها وصمتها بعد خروجه بدون شهوة (بعد مدة من المداعبة) وكنت أظن أن ذلك لا يوجب الغسل؛ لأنه بلا شهوة (جاهلا) وبعد مدة، ولم أكن متيقنا من كونه منيا.
فهل هذا موجب لقضاء الصلوات، وصيام الأيام التي لم أغتسل فيها بعد خروج المني أو الودي بعد مدة؛ لأنه عادة يخرج ليلا وليس أثناء الصوم (أحيانا لا أغتسل بعده، وأصوم اليوم التالي)؟ أي أقدرها وأصومها وأصليها. وهل يعني ذلك ذهاب أجر ما صليته من تراويح وقيام؟ وهل إن لم أتأكد من كون ما سبق خروجه منيا بعد مدة، يوجب علي القضاء؟
وسؤالي الأخير عن حكم العادة السرية بدون النظر للحرام، وبدون إفراط أي مرة كل شهر أو شهرين، ولكن لإخماد الشهوة؛ فقد قرأت كثيرا أن ما يحرمها هو ما يكون مصاحبا لها من نظر للحرام. فهل هذا صحيح؟ أي هل يجوز فعلها بدون إفراط، وبدون النظر للحرام؟
أرجو منكم أن تجيبوني عن جميع الأسئلة بدقة، خصوصا ما يتعلق بالقضاء؛ فإني قلق جدا، وأريد أن أبرئ ذمتي، وأتمنى ألا تحيلوني لفتاوى أخرى؛ لأني بحثت كثيرا ولم أجد جوابا لأسئلتي، وأعتذر عن إطالة الكلام، وأشكركم مقدما على كل جهودكم، وأسأل الله إعانتكم، وأن يبارك لكم ولنا في هذا الموقع المبارك (إسلام ويب).

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن خروج المني بسبب الاستمناء في نهار رمضان، مفسد للصوم، وخروج المني موجب للغسل كذلك، والأصل عدم المرض. فما دام هذا المني يخرج بشهوة، وإن كانت متقدمة على خروجه؛ فإنه موجب للغسل.

والذي يتبين من سؤالك أن خروج المني كان يتأخر مدة عن الاستمناء، ولا يمنع هذا كون الخارج منيا، ومن ثم فكان يجب عليك الغسل لخروجه، فإن لم تفعل جاهلا بوجوب الغسل، ففي صحة صلاتك ووجوب إعادة ما أديته من فروض والحال هذه، خلاف بيناه في الفتوى رقم: 125226.

وإذا شككت في الخارج هل هو مني أو مذي أو ودي؟ فإنك تتخير، فتجعل له حكم ما شئت، على ما هو مبين في الفتوى رقم: 64005.

وإذا لم تشك في كونه منيا، فقد ترتب عليه ما ذكرنا من الأحكام.

وأما فساد الصوم: فإن كنت عالما بكون الاستمناء مفسدا للصوم؛ فإن صومك يفسد بخروج المني والحال هذه، وأما إن كنت تجهل الحكم، فلا يفسد صومك، وانظر الفتوى رقم: 79032، وحيث حكم بفساد صومك، وبطلان صلاتك، فإن كيفية القضاء مبينة في الفتوى رقم: 70806؛ فانظرها.

وأما الاستمناء، فإنه محرم، قلَّ فعله أو كثر، ولا يباح بالصفة المذكورة في السؤال، فالواجب عليك التوبة إلى الله من هذا الفعل المنكر، وألا تعود إليه أبدا، مستعينا على ذلك بالاجتهاد في الدعاء، وبمصاحبة الصالحين، والإكثار من ذكر الله تعالى، والإكثار من الصيام، والبعد عن أسباب مواقعة هذا المنكر.

والله أعلم.

399913 من صامت ولا تعلم يقينا هل طهرت أم لم تطهر

راسلتكم بخصوص الشك في طهري، وأني صمت في اليوم العاشر، ولم أعلم يقينا بطهري كي لا أضيع أياما رمضان، فكانت فتواكم بأنه حيض، ويجب علي القضاء، وفي اليوم ال١٢ من الحيض استحممت وصمت يقينا بنية الصيام، واعتبرت ما أراه من المادة الصفراء طاهرة؛ لأني لا أعلم متى يقينا أطهر وبقيت تنزل الصفراء، ولم أبال بها، وصليت كل صلواتي، وصمت، وفي فجر اليوم التالي يعني ١٣ من الحيض أيضا استحممت خوفا أني أكون غير طاهرة؛ لأني لا أعلم يقينا أني طهرت أم لا، فاغتسلت وأتممت صيامي، وصليت، ولم أبال بعدها لأي شيء ينزل، ولم أتابع الأمر بعد، ولم أتتبع الإفرازات رغم استمرارها بالنزول، واعتبرته طهرا على الرغم من كمية الإفرازات النازلة، فلم أتابعها أبدا إلى يومي هذا الذي هو ١٥ من الحيض. قررت أن أرى لون هذه الإفرازات فرأيتها بيضاء، ولا أعلم أهي من اليوم نزلت أم من اليومين اللذين لم أر فيهما الإفرازات؛ رغم نزولها، لاعتباري أني طاهرة.
فسؤالي: هل صيامي صحيح على ما اعتبرته طهرا من يوم ١٢ للحيض ليومي هذا ١٥ من الحيض؟ أم علي أن أقضي هذه الأيام؟ فإن الأمر التبس علي، ولا أعرف ماذا أفعل، علما أن اليومين اللذين لم أقرر رؤية لون الإفرازات فيهما كانت تنزل بكمية جدا كبيرة بحيث بصعوبة أتخلص منها بالاستنجاء.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه الصفرة التي اغتسلت حال وجودها متصلة بالدم، فإنها تعد حيضا، ولا تعدين طاهرة حتى تنقطع تلك الصفرة، وانظري الفتوى: 134502.

وكان الواجب عليك أن تتحري الطهر لتعلمي وقت انقطاع الحيض، فتغتسلي وتصومي وتصلي، أما وقد حصل ما حصل وأنت الآن شاكة في وقت حصول الطهر، فالقاعدة أنه عند الشك في حصول الشيء في أحد زمنين، فإنه يضاف إلى آخرهما.

وعليه؛ فيقدر حصول الطهر في أقرب زمن يحتمل حصوله فيه، ويقدر ما قبله حيض؛ لأن الأصل بقاؤه وعدم انقطاعه، فإن كنت لم تري الطهر يقينا إلا في اليوم الخامس عشر -كما ذكرت- فجميع المدة التي قبل ذلك تعد حيضا، ومن ثم فصومك تلك الأيام غير صحيح، ويلزمك قضاؤها.

والله أعلم.

272683 هل يفسد صوم من تكلم مع خطيبته فأمذى

سؤالي هو: تحدثت مع خطيبتي في الإنترنت في شهر رمضان وأنا صائم، فثارت شهوتي, فنزل مني سائل بلا لذة, ولا دفق, ولا فتور, فقلت: إنه المذي لعدم حصول أي علامة على أنه المني، ولم أتحر السائل، فلم أشم رائحته لأني اعتقدت أنه المذي, فتطهرت منه. وبعد انتهاء رمضان بأيام جاءني الشك بأنه مني. فهل يجب عليّ القضاء والكفارة؟
وشكرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصفات المميزة للمني, والمذي, سبق بيانها في الفتوى رقم: 50195.

والذى يظهر من السؤال: أن الذي رأيته مذي, وليس بمني, وبالتالي؛ فصيامك صحيح على القول الراجح, ولا يلزمك قضاء, ولا كفارة.

ثم إذا كانت الخطيبة لم تعقد عليها عقدًا شرعيًّا, فهي أجنبية منك, ولا يجوز لك أن تكلمها بكلام فيه ريبة, فتب إلى الله تعالى مما وقعت فيه, واعلم أن الذنوب تعظم في الأوقات الفاضلة, كرمضان, ونحوه, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 227152.

والله أعلم.

140963 من نوى القضاء هل له أن يغير النية بعد الصوم

صمت 6 أيام بنية قضاء أيام من رمضان وكنت أنوى أن أصوم ستا من شوال، ولكن لظروف الاستحاضة لم يسعفني الوقت، فهل يجوز تغيير النية ـ بأن أعتبر ما صمته هو الست من شوال وأقوم بقضاء رمضان بعد ذلك؟.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت قد صمت هذه الأيام بنية القضاء فقد أديت ما عليك وبرئت ذمتك، ولا يمكنك تغيير النية بعد الفراغ من العبادة، فإنها قد وقعت موقعها، وفي الأشباه والنظائر للسيوطي: نوى قطع الصلاة بعد الفراغ منها لم تبطل بالإجماع، وكذا سائر العبادات.

انتهى.

وأما الست من شوال: فإنه يرجى لك حصول ثوابها بنيتك، وقد ذهب بعض العلماء إلى مشروعية قضاء الست من شوال، فلو فعلت وقضيت هذه الست عملاً بهذا القول رجونا أن يحصل لك فضلها ـ إن شاء الله ـ وانظري لتفصيل القول في هذه المسألة الفتوى رقم: 128791.

وننبهك إلى أن الاستحاضة لا تمنع من الصوم، بل للمستحاضة أن تصوم وتفعل سائر العبادات التي تفعلها الطاهرات، وإنما المانع من صحة الصوم هو الحيض أو النفاس .

والله أعلم.

378706 لمس امرأة أجنبية وهو صائم.. الحكم.. والواجب

كنت في الحافلة، ورأيت امرأة ذات قوام، فتعمدت أن ألتصق بها، وأمرر يدي على ظهرها، لم أتحكم في غريزتي، وأنا صائم. فما كفارة هذا الفعل؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أتيت فعلا منكرا يجب عليك التوبة إلى الله تعالى منه، وهذا الفعل ينقص من أجر الصيام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ولكن التوبة تمحو ما قبلها من الإثم، فإن تبت توبة صادقة رجي أن يتجاوز الله عنك، ويمحو أثر ذنبك، ثم إن كان لم يخرج منك شيء بسبب هذا الفعل المنكر، فصومك صحيح، ولا يلزمك قضاؤه، وأما إن كان قد خرج منك المني فعليك قضاء هذا اليوم لفساد صومك بذلك، وراجع الفتوى رقم: 127123، وإن كان قد خرج منك المذي ففي فساد صومك خلاف، ومذهب الجمهور وهو المفتى به عندنا أن الصوم لا يفسد بذلك.

والله أعلم.

368671 أفطر بسبب التعب.. الحكم.. والواجب

ابن عم لي أفطر في نهار رمضان؛ لأنه كان يذاكر في الليل للامتحان، وذهب ليمتحن، وكانت مدة الامتحان أربع ساعات، وشعر بتعب شديد؛ فأفطر على إثره.
فما الحكم في ذلك؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يكن يجوز لابن عمك الفطر إلا إذا خشي على نفسه الهلاك، أو خشي التلف على عضو من أعضائه، أو خشي ضررا شديدا يلحقه في بدنه. وأما مجرد التعب، فلا يبيح الفطر، وانظر الفتوى رقم: 128699.

فإن كان هذا الشخص قد أفطر لغير عذر يبيح الفطر، فقد ارتكب إثما عظيما، وانظر الفتوى رقم: 111650.

وعليه بكل حال قضاء هذا اليوم، ولا تلزمه كفارة؛ لأنها لا تجب على الراجح، إلا في الفطر بالجماع، وانظر الفتوى رقم: 111609.

والله أعلم.

12413 زكاة الفطر عن الخدم والسائقين على من؟

1-هل يجب علي إخراج الزكاة عن الخدم والسائقين الذين يعملون في بيتي , جزاكم الله خيرا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الراجح أن إخراج زكاة الفطر عن الخدم والسائقين ونحوهم واجب عليهم هم، لا على غيرهم، لحديث ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الذكر والأنثى. متفق عليه. فهذا الحديث يدل على أن كل إنسان مخاطب بالزكاة عن نفسه، إلا ما خرج بدليل آخر، وهؤلاء لم يخرجهم دليل.
والله أعلم.

329509 حكم بلع الصائم الريق بعد لعق شفتيه المبتلتين

هل يفطر الصائم إذا بلع ريقه بعد أن لعق شفتيه وهما مبلولتان بللا يسيرا وغير منفصل مما يبقى من ماء الوضوء أو الغسل عمدا أو سهوا وهل يجب تنشيف الأعضاء بعد كل وضوء؟.
وجزاكم لله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يبطل الصيام بابتلاع الريق بعد لعق الشفتين عمدا, أو سهوا, وراجع في ذلك الفتويين رقم: 268162, ورقم: 140053.

أما تنشيف الأعضاء بعد الوضوء: فإنه غير واجب, بل هو مباح عند الجمهور, وقيل بكراهته, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 4401.

والله أعلم.

13303 أقول العلماء فيمن رأى هلال الفطر أو الصوم وحده

أنا مسلم مصري، أقطن في المغرب، وقد شاهدت هلال شهر رمضان في الليلة التي شاهده فيها المسلمون في مصر، حيث رأيت الهلال وبقي لمدة 30دقيقة. إلا أن السلطات في المغرب لم تثبت لديهم رؤية الهلال، وقرروا أن يصوموا في اليوم الموالي لليوم الذي صام فيه المصريون.

وسؤالي هو: ما ذا علي فعله؟ لقد قررت أن أحتفل بعيد الفطر طبقاً للرؤية في مصر بغض النظر عما سيكون عليه الحال في المغرب.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهاهنا مسألتان:

المسألة الأولى هي: أنك ما دمت تعيش في المغرب، فيلزمك أن تبدأ الصيام معهم، وأن تفطر معهم، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: الصوم يوم تصومون، والإفطار يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون. رواه أبو داود بإسناد جيد.

هذا إذا كان البلد يعتمد في صيامه وإفطاره على رؤية الهلال، وليس على الحساب الفلكي، أما إن كان يعتمد على الحساب الفلكي، فيمكنك الاعتماد على رؤية نفسك، أو رؤية من حولك من المؤمنين ممن يتحرون الهلال، أو رؤية بلد مجاور عند تعذر ذلك، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم، فأكملوا العدة ثلاثين.

المسألة الثانية: وهي تتعلق بما إذا كنت في بلد يعتمد على رؤية الهلال وليس الحساب الفلكي، ورأيت الهلال بنفسك لكنهم لم يروه، فهل تصوم أم لا؟ قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: إذا رأى هلال الصوم وحده، أو هلال الفطر وحده، فهل عليه أن يصوم برؤية نفسه؟ أو يفطر برؤية نفسه؟ أم لا يصوم ولا يفطر إلا مع الناس؟ على ثلاثة أقوال: هي ثلاث روايات عن أحمد.

أحدها: أن عليه أن يصوم، وأن يفطر سراً، وهو مذهب الشافعي.
والثاني: يصوم، ولا يفطر إلا مع الناس، وهو المشهور من مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة.
والثالث: يصوم مع الناس، ويفطر مع الناس، وهذا أظهر الأقوال؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون. رواه الترمذي، وقال حسن غريب، ورواه أبو داود، وابن ماجه، وذكر الفطر والأضحى فقط.
… إلخ. (مجموع الفتاوى25/114-118) لابن تيمية.

وقد سبقت أجوبة في الموضوع نحيلك على بعضها للفائدة: 12036، 11673، 6636.

والله أعلم.

114667 الصائم إذا همَّ بفعل مفطر وهو يجهل أنه مفطر

شخص هم بفعل مفطر في نهار رمضان و هو يجهل أنه مفطر أو يشك في ذلك فإذا به وهو يهم به ازداد لديه الشك فعدل عن فعله هل عليه قضاء أو كفارة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن هم بفعل شيءٍ من المفطرات جاهلاً كونه مفطرا، ثم كف عنه خشية أن يكون مفطراً فليس عليه القضاء، وذلك أولا: لأن الصحيح أن الهم بالفطرِ لا يُعدُ مفطراً إلا إن وجدت النية الجازمة بالفطر، وأما مجرد الهم فلا يُفطرُ به وانظر الفتوى رقم: 7619، وهذه المسألة لها فروعٌ وتفاصيل ليس هذا موضع بسطها.

ثانياً: من فعل شيئاً من المفطرات جاهلاً كونه مفطرا، لا يفطرُ بذلك على الصحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الصَّائِمُ إذَا فَعَلَ مَا يُفْطِرُ بِهِ جَاهِلا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ: فَهَلْ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ لا يَجِبُ قَضَاءُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ, وَلا يَثْبُتُ الْخِطَابُ إلا بَعْدَ الْبَلاغِ, لقوله تعالى: لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ. وَقَوْلِهِ: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا وَلِقَوْلِهِ: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ. انتهى.

وقال ابن القيم في إعلام الموقعين: وَقَدْ عَفَا يعني النبي صلى الله عليه وسلم عَمَّنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ عَمْدًا غَيْرَ نَاسٍ لَمَّا تَأَوَّلَ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ بِالْحَبْلَيْنِ الْمَعْرُوفَيْنِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ حَتَّى تَبَيَّنَا لَهُ وَقَدْ طَلَعَ النَّهَارُ, وَعَفَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ , وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْقَضَاءِ, لِتَأْوِيلِهِ. انتهى.

وعليه؛ فلا قضاء على من فعل هذا ولا كفارة.

والله أعلم.

218611 كفارة من أدخل ذكره في دبر زوجته وهو صائم في رمضان

أنا رجل متزوج ـ ولله الحمد ـ ولكنني أعمل في منطقة تبعد عن عائلتي ما يقارب 700 كم، وأمكث هناك أسبوعا كاملا، وأعود وأمكث أربعة أو خمسة أيام، ثم أعود للدوام مرة أخرى، وبسبب ابتعادي كل هذه المدة أشعر بالشهوة كثيرا فأقوم بالعادة السرية أحيانا، فما حكم ذلك؟ عدت من مكان عملي الليلة الفائتة وقمت بالمداعبة في نهار رمضان واستمررنا وقتا، وبعدها احتدت الشهوة لدي فقمت بوضع زوجتي على بطنها وبدأت أفرك قضيبي على جسمها ودبرها وشعرت أنني أولجته فأخرجته، ثم أولجته مرة أو مرتين، ثم توقفت واستغفرت الله لي ولزوجتي. والآن أشعر بالذنب الشديد, وبما أن صومنا أصبح باطلا، فما الحكم في ذلك؟ وهل تترتب علينا الكفارة المغلظة؟ أم نقضي اليوم فقط؟ وإن كانت قد تترتب علينا الكفارة المغلظة، فهل على الترتيب والإلزام؟ أم على التخيير؟ وإن كانت على الترتيب ولم أجد رقبة أعتقها، فهل علي الصيام في ظل ظروف عملي القاسية في معمل الآلات والمعدات، وأغلب عملنا تحت الشمس ومدته 12 ساعة يوميا، ولمدة أسبوع كامل كما أسلفت؟.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه أولا على حرمة ما تقوم به من العادة السرية، وقد بينا حرمتها وخطورتها، وذلك في الفتوى رقم: 7170.

وما ذكرته من ابتعادك عن زوجتك لظروف العمل لا يبيح لك هذا الفعل المحرم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 123947.

كما أنك أيضا قد ارتكبت معصية شنيعة بانتهاك حرمة رمضان, وإذا كنت قد جامعتها في الدبر ـ كما ذكرت ـ فقد وجبت عليك الكفارة الكبرى عند الجمهور، مع وجوب قضاء هذا اليوم, جاء في الكافي لابن عبد البر المالكي: والتقاء الختانين يوجب الكفارة ويفسد الصوم، أنزل أو لم ينزل، وكذلك إذا غابت الحشفة في فرج آدمي، أو بهيمة من قبل، أو دبر عامدا في رمضان فعليه القضاء مع الكفارة. انتهى.

وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني: ولا فرق بين كون الفرج قبلا، أو دبرا، من ذكر، أو أنثى، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة، في أشهر الروايتين عنه: لا كفارة في الوطء في الدبر، لأنه لا يحصل به الإحلال ولا الإحصان، فلا يوجب الكفارة كالوطء دون الفرج، ولنا أنه أفسد صوم رمضان بجماع في الفرج، فأوجب الكفارة، كالوطء. انتهى.

وهذه الكفارة تكون بثلاثة أنواع على الترتيب عند الجمهور، وهي عتق رقبة مؤمنة، ثم صيام شهرين متتابعين، ثم إطعام ستين مسكينا، فإذا عجزت عن العتق فلتصم شهرين متتابعين، فإن عجزت عن تتابع الصيام لظروف العمل فلتنتظر فرصة يمكن فيها أداء الصيام كفترة الإجازة مثلا، فإن كنت لا تجد فرصة للصيام، ولا ترجو وقتا يمكنك فيه الصيام، وكان صيامك مع العمل يشق عليك مشقة غير محتملة أجزأك إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مُدُّ, من غالب طعام أهل بلدك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 78920.

وبخصوص زوجتك, فإن كانت قد طاوعتك على الجماع, فعليها القضاء على كل حال, كما تجب عليها الكفارة أيضا عند جمهور أهل العلم, ويرى بعض الفقهاء أن الكفارة تجب على الزوج فقط ولا تجب على المرأة، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 104994.

والله أعلم.

24460 المرضع إذا دخل عليها رمضان آخر ولم تقض

من حوالي سنتين وضعت طفلتي في رمضان وأرضعتها طبيعيا ولكن لم أستطع أن أقضي مافاتني من رمضان فما هو الحل أفادكم الله

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب عليك قضاء ما أفطرتِه من رمضان متى قدرتِ على ذلك، إلا أنه إذا جاء عليك وقت يمكنك القضاء فيه ولم تقضي حتى رمضان الآخر فإنه يجب عليك مع القضاء كفارة وهي: إطعام مسكين عن كل يوم، وبذلك أفتى جماعة من الصحابة.
وأما إذا لم تستطيعي القضاء حتى دخل رمضان الآخر فالواجب عليك القضاء بعد انتهاء رمضان دون كفارة لأنك غير مفرطة في تأخير القضاء، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم 5808
والله أعلم.

3337 الإبر التي لا تحصل بها التغذية لاتفسد الصوم

عملت فحص أشعة باستخدام سائل نووي وهرمون شحمي لفحص الكبد والمرارة وكنت صائما لكني علمت أن الهرمون والسائل يصلان إلى المعدة عبر الدم فهل أكمل الصوم أم أصبحت مفطرا أفتونا جزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يأخذه الصائم من إبر علاجية، أو محاليل وسوائل يدخلها إلى جسده نوعان:
الأول: ما يحصل به التغذية وبناء الجسم، وهذا مفطر. لأنه في معنى الأكل والشرب.
والثاني: ما لا يحصل به التغذية، وهذا لا يفطر الصائم، سواء وصل إلى المعدة أو لا، لأنه ليس أكلا ولا شرباً ولا في معنى الأكل والشرب.
والسائل النووي الذي يستخدم في الأشعة من هذا النوع ، وكذا الهرمون المذكور، إلا إذا ثبت أن له تأثيراً في بناء الجسم، وهذا يعرف بإفادة الطبيب المختص.
والأحوط تأخير ذلك كله إلى ما بعد الإفطار. والله أعلم.

40348 أحوال صيام المرضع وما عليها في كل حال

هل يجوز للمرأة المرضعة الجمع في الصلاة؟ هل يجوز لها أن تفطر؟ وإذا أفطرت فما الذي يتوجب عليها؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يجوز للمرضعة أن تجمع بين الصلاتين لأجل الرضاع، بل الواجب في حقها أن تصلي كل صلاة لوقتها المعلوم، ولها أن تؤخر الصلاة الأولى إلى آخر وقتها وتصلي الثانية في أول وقتها، فيكون جمعها في الصورة لا في حقيقة الأمر. وقول السائل: هل يجوز لها أن تفطر؟ ... الخ نعم يجوز للمرضع أن تفطر إذا خافت على نفسها أو على ولدها، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام. رواه أحمد وغيره واللفظ له. وإذا أفطرت خوفا على نفسها أو على نفسها وولدها، لزمها القضاء ولا كفارة عليها. قال في "المغني": لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافا. اهـ. وأما إذا أفطرت خوفا على ولدها فقط، فعليها القضاء، وعلى ولي الرضيع إطعام مسكين عن كل يوم، وهذا مذهب الحنابلة، وهو ما نختاره، وانظر الفتوى رقم: 10224على الموقع. والله أعلم.

112642 مجرد الكلام في النت لا يبطل الصوم

الكلام في النت يبطل الصوم؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مجرد الكلام في النت لا يبطل الصوم في الأصل، ولكن إذا حصل من الكلام بين الجنسين ثوران شهوة وخرج بسببه المني بطل الصوم، ويرى جمهور المالكية أنه يبطل بخروج المذي أيضاً، وخالفهم الجمهور فلم يروا البطلان بخروج المذي، ورجح شيخ الإسلام عدم الإبطال به.. ثم إذا كان الكلام بين الأجنبيين فإنه يحرم الكلام بما يثير الشهوة ويشتد التحريم عند الصوم، وراجع للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28288، 895، 37611، 747، 68755، 76974.

والله أعلم.

1751 يجوز للمرء إخراج زكاة الفطر عن والده وإخوته

أنا موظف في الرياض وعند عيد الفطر أذهب لزيارة الوالد في المدينة المنورة وعند موعد حلول زكاة الفطر أقوم بدفع الزكاة عني وعن أهلي (والدي وإخواني) فما صحة ذلك علما بأن أبي على علم؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تفعله صحيح مجزئ عنك وعن والدك وإخوتك في إخراج زكاة الفطر. ونرجو أن يكون ذلك من البر بوالدك وبإخوتك. والعلم عند الله.

23745 ما يلزم من شك في عدد الأيام التي صامها قضاء...

بسم الله الرحمن الرحيم .. أشكركم على هذا الموقع الرائع وبعد .. في رمضان الماضي جاءتني ( الدورة الشهرية ) واستمرت ثمانية أيام وبعد رمضان، قمت بصيام بعض هذه الأيام ولكن لا أدري أصمت يومين أم أربعة أيام. أرجوكم أجيبوني بأسرع وقت، قبل شهر رمضان وأيدكم الله.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن القواعد المقررة عند الفقهاء أن من شك هل فعل شيئًا أو لا؟ فالأصل أنه لم يفعله . أورد هذه القاعدة بهذا اللفظ العلامة السيوطي - رحمه الله - في كتابه "الأشباه والنظائر".
وبناءً على هذه القاعدة نقول للأخت السائلة: إن اليومين اللذين شكت هل صامتهما أم لا؟ الأصل أنها لم تصمهما، وعليها أن تصوم الآن ستة أيام تكملة لما عليها.
والله أعلم.


110855 حكم صوم من احتلم ووقع الإنزال بعد يقظته

كنت صائما ونمت بعد صلاة الصبح وأدى ذلك إلى أنني احتلمت لكن الإنزال وقع بعد أن استيقظت تماما فأفطرت وقضيت يومي سؤالي هل الإنزال بعد الاستيقاظ تماما يفسد الصوم؟
وشكرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاحتلام ليس له تأثير على الصوم باتفاق أهل العلم. جاء في الموسوعة الفقهية: لا أثر للاحتلام في الصوم, ولا يبطل به باتفاق, لقوله عليه الصلاة والسلام: ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام, ولأن فيه حرجا؛ لعدم إمكان التحرز عنه إلا بترك النوم والنوم مباح, وتركه غير مستطاع. ولأنه لم توجد صورة الجماع ولا معناه وهو الإنزال عن شهوة بمباشرة، ولا أثر له كذلك في الحج باتفاق. اهـ

ولا يغير من هذا الحكم كون الانزال لم يتم إلا بعد الاستيقاظ؛ لأنه لا كسب لك فيما حصل، ولأن الاحتلام إذا حصل في النوم فليس في مقدور صاحبه التحكم في الإنزال بعد الاستيقاظ.

فكان من المفروض أن تتم صومك ولا تفطر، وأن تسأل أهل العلم عما لا تعرف حكمه من أمر دينك وعبادتك؛ فإنه لا يجوز لامرئ أن يعمل عملا حتى يعلم حكم الله فيه.

أما وقد فعلت ما فعلت فالواجب عليك هو قضاء يوم -كما فعلت-، وعليك أن تتوب إلى الله من هذا الفعل.

والله أعلم.

56781 هل يكفر من استمنى في نهار رمضان

غلبني الشيطان في يوم من أيام شهر رمضان ولم أذهب لصلاة الجمعة وبقيت أشاهد قنوات التلفزيون وأغراني بالمشاهد المثيرة واللقطات الخليعة للفتيات وأصابني ما أصاب من الشهوة وأنا أقول في نفسي بأني أشاهد فقط ولكن للأسف حصل ما لم يكن ببالي وأقولها بصراحة من كثرة ملاعبتي لذكري خرج مني المني وكأنني في جماع وانطفأت شهوتي والله ما كنت لأقصد أن أفعل هذا ولكن هذا ما حصل أريد منكم ما حكم الدين في هذا لأني لا أعرف إلا حكم صيام شهرين متتابعين فهل يوجد حكم آخر ؟جزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يحرم على المسلم مشاهدة الأفلام الخليعة ونحوها في رمضان، وفي غيره، ولكن مشاهدتها في رمضان أشد حرمة لا سيما إذا ترتب على ذلك إثارة الشهوة وإفساد الصوم باستمناء ونحوه، لما في ذلك من انتهاك حرمة الشهر، ومنافاة لمقصود الصوم، وهو تقوى الله سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {البقرة:183}. ينضاف إلى ذلك كون ذلك شغل عن السعي إلى صلاة الجمعة وحضورها فهي ظلمات بعضها فوق بعض. والواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله توبة نصوحا، وهي التوبة الصادقة التي تتوفر فيها شروط التوبة: من الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على أن لا يعود إليه وقضاء الصوم، ولا كفارة عليه لأن الكفارة تكون على من أفسد صومه بجماع لا باستمناء عند جمهور الفقهاء.

والله أعلم.

303694 من استمنى ظانًّا بقاء الليل

صمت أغلب رمضان في مدينة، وانتقلت إلى مدينة أخرى، وكان هناك اختلاف 6 دقائق في توقيت أذان الفجر بالنسبة لمدينتي الجديدة، وكنت أعمل الاستمناء في دورة المياه، واستمنيت بعد الأذان بثلاث دقائق، ولم أعلم عن وقت الأذان إلا بعد أن اتصلت على زميلي، وأخبرني أنه أذن قبل 3 دقائق، فما الحكم؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب التوبة من العادة السرية، لا سيما في هذا الزمان الفاضل، وراجع في تحريمها وسبيل التخلص منها الفتوى رقم: 7170.

فإن حصل الاستمناء بعد دخول الفجر الثاني، فصومك باطل، ويلزمك القضاء، كما بيّنّا في الفتوى رقم: 140270.

وأما إن كان قبل وقت الفجر الثاني، فالصوم صحيح، والجنابة لا تمنع صحة الصوم لمن طلع الفجر عليه وهو جنب؛ لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان، ثم يصوم. رواه مسلم.

فإن شككت في دخول الوقت، واستمنيت تظن بقاء الليل وعدم طلوع الفجر، فالصوم صحيح، إلا أن يتبين لك أن الفجر كان قد دخل، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 102884، 68652

والله أعلم.

25543 ماهية المرض المبيح للفطر

لما كان سني 15 سنة كنت كثير المرض فكان أبي يقول لي أفطر في شهر رمضان فأفطرت 10 أيام ثم قضيتها فيما بعد مع أني كنت أحس أني قادر على الصوم.هل علي كفارة أم لا؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أجمع العلماء على جواز الفطر للمريض في الجملة، ودليلهم على ذلك قول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184].
ولكنهم اختلفوا في المرض الذي يبيح الفطر، فذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة إلى أنه المرض الذي يزيد بالصوم أو يخشى بسبب الصوم تباطؤ برئه أو يلحقه به مشقة.
قال ابن قدامة في المغني: (والمرض المبيح للفطر هو الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تباطؤ برئه.
قيل لأحمد متى يفطر المريض؟ قال: إذا لم يستطع. قيل: مثل الحمى؟ قال وأي مرض أشد من الحمى).
انتهى
وقال النووي رحمه الله: (وهذا إذا لحقه مشقة ظاهرة بالصوم، ولا يشترط أن ينتهي إلى حالة لا يمكنه فيها الصوم، بل قال أصحابنا: شرط إباحة الفطر أن يلحقه بالصوم مشقة يشق احتمالها). انتهى
وقال الخرشي في شرحه مختصر خليل -في فقه المالكية-: (وجاز الفطر بسبب مرض خاف زيادته).
وقال صاحب الدر المختار -وهو حنفي- في تعداد من يباح له الفطر قال: (أو مريض خاف الزيادة لمرضه).
وعلى هذا؛ فإن كان حال السائل وصل إلى هذه الحال التي وصفها هؤلاء الأعلام فإنه بإفطاره فعل ما يباح له، ولا شيء عليه سوى قضاء عدد ما أفطر من الأيام، وإن كان المرض لم يصل إلى تلك الحال فقد عصى بإفطاره، فعليه التوبة والاستغفار، وقضاء عدد الأيام التي أفطرها، ولا كفارة عليه.
والله أعلم.

424069 هل يفسد صوم من دخل الماء لجوفه أثناء الوضوء؟

أنا في رمضان عندما كنت أريد أن أتوضأ، كان أحيانا يدخل الماء إلى فمي، وأحيانا إلى أنفي. فهل صومي صحيح؟ أم أعيده؟
وأيضا عندما كنت أستحم كنت أشعر أن الماء دخل إلى أنفي، أو فمي. فهل هنا صومي صحيح؟ أم أعيده؟
ولدي استفسار: العام الماضي كان عليَّ دين يوم واحد، لم أصمه، ونسيته، وأعرف أنه يجب صيامه، والفدية، لكن لا أعرف كم الفدية لليوم الواحد لعام 2020. وهل يجب قضاء اليوم، ثم إخراجها، أو إخراجها قبل قضائه؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن دخول الماء إلى فمك, أو أنفك أثناء الوضوء, أو الغسل لا يبطل صيامك، إلا إذا تعمدت ابتلاعه، فإن وصل الماء إلى جوفك بواسطة الفم, أو الأنف من غير اختيار منك, فإن صومك صحيح. وانظري الفتوى: 164283.

وبخصوص اليوم عليك من قضاء رمضان, فإن كنت قد أخرتِه لعذر ما؛ نسيانا، أو غيره، حتى دخل رمضان الموالي, فلا فدية عليك, وإنما تلزم الفدية بسبب تأخير القضاء عمدا. وراجعي المزيد في: 185691.

ومن لزمته الفدية بسبب تأخير القضاء جاز له إخراجها قبل القضاء, أو معه, أو بعده, فالأمر في ذلك واسع، كما تقدم في الفتوى: 119034.

ومقدار الفدية 750 غراما تقريبا من غالب طعام أهل البلد, كما سبق تفصيله في الفتوى: 134740.

والله أعلم.

422650 الصلاة والصيام عند رؤية الكدرة

لقد صليت وصمت في يوم الكدرة، وكنت أنوي قضاء الصوم للاحتياط، رغم أني كنت أغتسل من الكدرة وأصلي، فما حكم الصوم؟ جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه الكدرة متصلة بالدم في آخره؛ فإنها تعد حيضًا، ومن ثم؛ فصومك غير صحيح، وكذا صلاتك.

وأما إن كانت مسبوقة بطهر، فلا تعد حيضًا، ومن ثم؛ فإن صومك -والحال هذه- صحيح، وانظري الفتوى: 134502.

والله أعلم.

362068 ابتلاع الريق لا يبطل الصيام

تصادف شهر رمضان الأخير مع فترة امتحاناتي، وبينما أنا وسط الامتحان جرحت داخل فمي جرحا طفيفا، ولا أدري أتسلل قليل من الدم إلى داخل فمي أم لا؟
ما أنا متأكد بشأنه أني بلعت ريقي؛ لأن فمي كان ممتلئا به، ولم يكن باستطاعتي الخروج أو البصق على الأرض مخافة أن يشك المراقبون في غشي. عند بلعي لريقي كنت أشك بوجود بعض الدم مختلطا به من جرح شفتي، لكني ظننت أنه مجرد وسواس وتجاهلته؛ لأني شديد الحرص وغالبا ما يتبين أن ما يقلقني مجرد وساوس.
وأنا الآن حائر هل تجب علي الكفارة؛ لأني بلعته رغم شكي؟ أم القضاء؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ابتلاع الريق العادي، لا يبطل الصيام, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 67622، وبالتالي، فما فعلتَه من ابتلاع ريقك لا يبطل صيامك, ولاقضاء عليك, ولا كفارة, وكونك تشك في وجود دم مختلط بالريق, فهذا لا أثر له؛ لأن الأصل صحة الصيام، فلا يبطل إلا بيقين, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 216787

مع التنبيه على أن الكفارة لا تلزم إلا بتعمد الجماع في نهار رمضان، على القول المرجح عندنا, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 263344

ولمزيد الفائدة عن حكم ابتلاع الريق مختلطا بالدم، راجع الفتوى رقم: 304855

والله أعلم.

6654 حكم من أخر زكاة الفطرعن وقتها

ماذا يجب على من لم يدفع "يخرج" زكاة الفطر لسبب ما؟ و هل يستطيع إخراجها الآن؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم : عن نفسه وعن كل من يلزمه نفقته من زوجة أو ولد فقير ، أو والدين فقيرين ، إذا زاد ما يملكه عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته. والأصل فيها ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " ففي هذا الحديث الصحيح فرضية إخراج الزكاة ، والأمر به قبل خروج الناس إلى المصلى ، فبهذا يعلم أن التساهل في إخراجها أو تأخيرها عن وقتها المذكور في الحديث لا يجوز ، وصاحبه آثم إلا لعذر شرعي. وعليه فإنا نقول للسائل عليك أن تخرج الزكاة في الوقت الذي تمكنت فيه. وإذا كان التأخير لعذر شرعي فلا إثم فيه. أما إذا كان لغير عذر فإنه لا يجوز وعلى صاحبه أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه منه. والله أعلم.










335536 أحكام من استمنت وهي صائمة وشكت في نزول المني وأخرت القضاء

تم تحويله من نظام (اتصل بنا)
فتاة عمرها 15 عاما، عرفت قبل رمضان بيومين أنها مارست العادة في رمضان في عمر 14 عاما، فصامتهما، وأكملت 13يوما بعد رمضان، مع شكها في نزول المني احتياطا منها. هل عليها كفارة تأخير أو ما شابه؟ مع العلم أنها صغيرة السن.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعادة السرية وتسمى الاستمناء محرمة, كما ذكرنا في الفتوى رقم : 7071. ويعظم إثم الاستمناء إذا كان في رمضان, لكنه لا يبطل الصيام إذا لم يحصل يقين من إنزال المني, قال ابن قدامة في المغني في من استمنى فأنزل: ولو استمنى بيده فقد فعل محرمًا، ولا يفسد صومه به إلا أن ينزل، فإن أنزل فسد صومه؛ لأنه في معنى القبلة في إثارة الشهوة. انتهى.

وإذاحصل شك في إنزال المني بسبب الاستمناء, فإن الصوم صحيح بناء على الأصل, وهو صحة الصيام, كما سبق في الفتوى رقم : 216787.

وبناء على ما سبق, فإن كانت السائلة تشك في إنزال المني , فصيامها صحيح , ولا يلزمها قضاء الأيام التي شكت في حصول الإنزال أثناء صيامها .

وتأخيرالقضاء جهلا أو نسيانا لا تجب فيه كفارة. وراجعي الفتوى رقم: 123312.

والله أعلم.

510217 أحكام تبييت النية في الصوم

أنا مريض بمرض يمنعني من صيام رمضان، ولكنني أستطيع صيام يوم أو يومين في الأسبوع. فهل يجب أن أنوي الصيام لكل يوم أصومه بشكل منفصل، أم تكفي نية اليوم الأول في حالة الصوم المتقطع؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتبييت النية واجب لكل يوم عند الجمهور، وعند المالكية: تكفي نية الشهر من أوله ما لم يقطع الصوم بسفر أو مرض، فإن قطعه وجب تجديد النية.

قال النووي في المجموع وهو شافعي: مذهبنا أن كل يوم يفتقر إلى نية، سواء نية صوم رمضان والقضاء والكفارة والنذر والتطوع، وبه قال أبو حنيفة، وإسحاق بن راهويه، وداود، وابن المنذر والجمهور.
وقال مالك: إذا نوى في أول ليلة من رمضان صوم جميعه كفاه لجميعه، ولا يحتاج إلى النية لكل يوم، وعن أحمد وإسحاق روايتان أصحهما: كمذهبنا والثانية: كمالك، واحتج لمالك بأنه عبادة واحدة فكفته نية واحدة، كالحج وركعات الصلاة، واحتج أصحابنا بأن كل يوم عبادة مستقلة لا يرتبط بعضه ببعض
. انتهى.

وقال الشيخ عليش المالكي في منح الجليل: وتكفي نية الواجب التتابع إن استمر تتابعه (لا إن انقطع تتابعه) أي: وجوبه (كمرض أو سفر) فلا تكفي النية الأولى، ولو استمر صائمًا فلا بد من تبييتها كل ليلة، هذا هو المعتمد كما في الْعُتْبِيَّةِ. انتهى.

فعلم بذلك أنه يجب عليك تبييت النية لكل يوم تصومه ما دمت تقطع هذا الصوم بفطر لأجل المرض في قول المالكية، كذلك وفاقًا للجمهور القائلين بوجوب تبييت نية كل يوم، لكونه عبادة مستقلة.

والله أعلم.

440839 أحكام الحامل والمرضع إذا أفطرتا وأخرتا القضاء

لم أصم رمضان الماضي بسبب الحمل، ولم أصم طول هذه الفترة بسبب الرضاعة الطبيعية.
ماذا أفعل: هل أخرج مالا عن كل يوم، أو أصوم أياما، وأخرج مالا عن باقي الأيام؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان من غير أيام السفر، أو الحيض أو النفاس، فلا يكون ذلك إلا لواحد من ثلاثة أسباب: إما الخوف على نفسيهما، وإما الخوف على ولديهما فقط، وإما الخوف على نفسيهما وعلى ولديهما. وتعرفان ذلك بواحد من ثلاثة أمور: إما بالتجربة، وإما بإخبار الطبيب الثقة، وإما بغلبة الظن.

وللعلماء فيهما مذاهب، أصحها -والله أعلم- هو ما ذهب إليه أحمد والشافعي: أنهما إن خافتا على الولد فقط، وأفطرتا؛ فعليهما القضاء والفدية. وإن خافتا على نفسيهما فقط، أو على نفسيهما وولديهما؛ فعليهما القضاء فقط، ولا فدية عليهما.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: وَاتَّفَقُوا كَذَلِكَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ إِذَا ‌أَفْطَرَتِ الْحَامِل خَوْفًا عَلَى نَفْسِهَا؛ لأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ الْخَائِفِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْفِدْيَةُ كَذَلِكَ إِذَا ‌أَفْطَرَتْ خَوْفًا عَلَى وَلَدِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لإِنَّ ‌الْحَمْل مُتَّصِلٌ بِالْحَامِل، فَالْخَوْفُ عَلَيْهِ كَالْخَوْفِ عَلَى بَعْضِ أَعْضَائِهَا، وَلأَنَّ الْفِدْيَةَ ثَبَتَتْ عَلَى الشَّيْخِ الْفَانِي بِخِلَافِ الْقِيَاسِ؛ لأَنَّهُ لَا مُمَاثَلَةَ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْفِدْيَةِ، وَالْفِطْرُ ‌بِسَبَبِ الْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَظْهَرِ عِنْدَهُمْ: إِذَا ‌أَفْطَرَتِ الْحَامِل خَوْفًا عَلَى وَلَدِهَا، فَعَلَيْهَا مَعَ الْقَضَاءِ الْفِدْيَةُ. انتهى.

وبهذا يتبين لك إن كانت عليك فدية مع القضاء أو لا.

وأما تأخير القضاء إلى دخول رمضان. فالجمهور من الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد يذهبون إلى أن المرء إذا أخر القضاء لعذر، فلا شيء عليه، وإن أخره لغير عذر، فعليه فدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم.

وللفائدة، انظري الفتوى: 140049، لمعرفة كيفية الإطعام في فدية الصيام.

والله أعلم.

25115 أخطاء ينبغي للصائم الابتعاد عنها

ماهي أخطاء الصيام وأرجو إرسال الإجابة مبينة بالحديث الشريف ؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأخطاء التي لا ينبغي للصائم أن يفعلها كثيرة منها ما هو خاص بالصائم، ومنها ما هو عام له ولغيره، ومنها ما هو مكروه، ومنها ما هو حرام، ومن ذلك:
مبطلات الصوم، وهي الأكل والشرب عمداً ومثله إيصال عين إلى الجوف من منفذ والقيء عمداً والجماع عمداً وإن لم ينزل، والاستمناء وهو قصد إخراج المني والحيض والنفاس في حق المرأة ومن نوى الفطر نية جازمة فقد أفطر. ومن الأخطاء كذلك: الغيبة والنميمة ونحو ذلك من آفات اللسان، لقوله صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري.
ومن ذلك: النظر إلى الحرام لعموم الأدلة الناهية عن ذلك، ومنها: الاستماع إلى الحرام لعموم الأدلة الناهية عن ذلك أيضاً.
ومن الأخطاء المكروهة قضاء النهار بالنوم وقضاء الليل بالسهر على أمر لا ينفع، وإهمال قراءة القرآن والقيام.
والأخطاء كثيرة، فنسأل الله أن يعيننا جميعاً على اجتنابها.
والله أعلم.

139921 ما يحصل به تفطير الصائمين

سؤالي عن تفطير الصائم وأرجو أن لا تحيلوني على أسئلة سابقة. فقد شاهدتها ولكن ليس بها الجواب الكامل لسؤالي، وأيضا شاهدت صحة هذه الأحاديث للشيخ الألباني فوجدت نسبة كبيرة جداً حكم عليها الشيخ بأنها ضعيفة جداً، ومنهجي في الأحاديث الضعيفة أنها لا يعمل بها حتى ولو كانت في فضائل الأعمال ولي سلف في هذا المأخذ الذي أخذته وبارك الله فيكم.
وسؤالي: هل يحصل هذا الأجر فقط بإطعام الصائمين حبة تمر أو ما شابه أم لا بد من إعداد طعام كامل يأكل منه؟ وإذا كان فقط الجواب بإطعام تمر فأحياناً يحدث أن نقوم بدعوة بعض الأصدقاء إلى الإفطار فيذهبون إلى المسجد ويأكلون تمرا ثم يصلون ثم يقدمون إلينا. هل نكون قد حرمنا الأجر وإذا قلت لهم مثلاً لا تأكلوا إلا عندي في منزلي قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجل الفطر. فماذا أفعل؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تفطير الصائمين من العبادات العظيمة التي ثبت في فضلها ما يحث المسلم على المحافظة عليها، فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً. رواه الترمذي وغيره، وقال الترمذي حسن صحيح.

فإذا علمت هذا فإن العلماء مختلفون فيما يحصل به تفطير الصائم، فمنهم من قال يحصل بأدنى شيء ولو بتمرة أو جرعة من ماء أو مذقة من لبن، واستدلوا له بحديث روي في ذلك عن سلمان لكنه لا يصح، وبأن ظاهر الحديث المتقدم يدل على هذا، وقال بعض العلماء إن هذا الثواب لا يحصل إلا لمن أشبع الصائم، لأن إشباعه هو الذي يحصل به المقصود من تقوية على العبادة واستغنائه في تلك الليلة، وهذا القول هو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

قال ابن مفلح رحمه الله في الفروع: ومن فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء. صححه الترمذي من حديث زيد بن خالد. وظاهر كلامهم أي شيء كان كما هو ظاهر الخبر. وكذا رواه ابن خزيمة من حديث سلمان الفارسي وذكر فيه ثواباً عظيماً إن أشبعه. وقال شيخنا مراده بتفطيره أن يشبعه. انتهى.

ورجح القول الأول الشيخ العثيمين رحمه الله.

قال في شرح رياض الصالحين: واختلف العلماء في معنى من فطر صائماً فقيل: إن المراد من فطره على أدنى ما يفطر به الصائم ولو بتمرة. وقال بعض العلماء: المراد بتفطيره أن يشبعه لأن هذا هو الذي ينفع الصائم طول ليلة وربما يستغني به عن السحور؟ ولكن ظاهر الحديث أن الإنسان لو فطر صائماً ولو بتمرة واحدة فإنه له مثل أجره. ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على إفطار الصائمين بقدر المستطاع لا سيما مع حاجة الصائمين وفقرهم أو حاجتهم لكونهم لا يجدون من يقوم بتجهيز الفطور لهم. انتهى.

وإذا تقرر لك ما مر فالذي ينبغي لك إذا أردت الحرص على كمال الأجر في تفطير الصائمين أن تكون أول من يقدم لهم ما يفطرون عليه، ويمكنك أن تذهب إلى هذا المسجد الذي يصلي فيه أصدقاؤك المغرب فتصلي معهم وتكون أول من يفطرهم، وإن لم تفعل واكتفيت بتقديم العشاء لهم فأشبعتهم رجونا ألا يفوتك نصيبك من الأجر، وفضل الله عز وجل عظيم.

والله أعلم.

2536 اختلاف المطالع له اعتباره

بعد اجتماع الدول الإسلامية بالمملكة العربية السعودية والاتفاق على توحيد بداية وانتهاء شهر رمضان على جميع الدول، لماذا لم يتم التوحيد؟ وما موقف المسلمين في الدول التي خالفت هذا الإجماع من الناحية الشرعية؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعليك أن تعلم أن البلاد الإسلامية لم يحصل أن اتفقت على رؤية واحدة فيما يخص شهر رمضان المبارك.
وذلك أن الذي عليه المحققون من أهل العلم أن الاختلاف في المطالع معتبر، ومن المعلوم أن بين المطالع تفاوتا ملحوظا، ومما يشهد لهذا الاعتبار ما رواه مسلم في صحيحه من حديث كريب مولى ابن عباس أن أم الفضل بنت الحارث بعثته في حاجة إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال؟ فقلت رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت فلا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم" ووجه الشاهد من الحديث يتضح في النقاط التالية.
1) أن المسلمين في ذلك الوقت دولة واحدة ومعاوية خليفتهم، وابن عباس ممن يقرون ذلك، فلو لم يكن اختلاف المطالع معتبرا لما وسعهم خلافه.
2) أن كريبا أخبر ابن عباس بأنه هو رأى الشهر ورآه الناس معه فصام وصاموا، وكريب تابعي جليل من أفضل من روى عن ابن عباس وغيره من الصحابة، وقد خرجت له أحاديث كثيرة في البخاري ومسلم وغيرهما.
3) أن ابن عباس قال هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسب الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عليم بمدلول اللفظ وبخطورة نسبة شيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل به نصا أو مضمونا. وأما اجتماع الناس على رؤية واحدة بالنسبة ليوم عرفة فلأنهم في مكان واحد يجب أن تكون فيه الرؤية موحدة فلا أثر للاختلاف بين بلدك ومكة في المطلع إذا كنت أنت موجوداً في مكة، فرؤيتك برؤيتهم وليست برؤية أهل بلدك وهذا واضح.
والله تعالى أعلم.

191831 واجب من تعمد ابتلاع الدم وهو صائم

شعرت في نهار رمضان بخروج الدم داخل فمي، فأخرجته خارج الفم مع الريق, فوجدت لون ذلك الدم، ثم شعرت مرة ثانية بخروج الدم داخل فمي، فأخرجته مرة ثانية, ثم شعرت مرة ثالثة, أو مرة رابعة لكني لم أخرج الدم؛ لأنني حينئذ كنت أتكلم أمام الناس، وأنا أستحي من إخراج الدم مرارًا أمام الناس خوفًا من انقطاع كلامي مرارًا, فبلعت الريق, فشعرت بطعم الدم في الريق الذي بلعته، ولو لم أرَ الدم - لونه وذاته؛ لأنني مباشرة بلعته-, فهل فعلي مبني على اليقين أم مجرد شك مني؛ لأنني لم أرَ وجود الدم حين البلع؟ وهل بطل صومي؟ وهل لا بد أن أقضي الصوم؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت قد شعرت بخروج الدم ووجدت طعمه في فمك ثم تعمدت ابتلاعه فقد فسد صومك بذلك، ولا يلزم أن ترى لون الدم, بل المقصود حصول اليقين بابتلاعه, وهو حاصل هنا؛ لأنك أخبرت أنك وجدت طعم الدم في فمك وتعمدت ابتلاعه، وما دام هذا الدم لم يدخل إلى جوفك على سبيل الغلبة, بل تعمدت أنت ابتلاعه حياء من الناس - كما ذكرت - فقد أثمت بذلك إثمًا عظيمًا, وانظر الفتوى رقم: 111650, وعليك أن تستغفر الله تعالى وتتوب إليه فإنه سبحانه أحق أن يستحيا منه من الناس، وعليك أن تقضي صوم هذا اليوم الذي أفسدته بتعمد ابتلاع الدم، وانظر الفتوى رقم: 138639.

والله أعلم.

127130 تعليق نية الصوم على الطهر من الحيض

كنت حائضا و طهرت، ولكنني لم أنو الصيام، بل قلت في نفسي سأصوم إن طهرت وإن لم أطهر سأفطر. وشربت كأس ماء قبل الإمساك ولكنني لم أقل : اليوم سأصوم رمضان. فهل صيامي صحيح في هذا اليوم أم علي أن أعيد صيامه؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت قد طهرت بعد الفجر فلا شك في أن صيامك غير صحيح ويلزمك القضاء لوجود الحيض في جزء من زمن الصوم، وأما إن كنت طهرت قبل الفجر، وكنت قد علقت نية الصوم على الطهر من الحيض- كما هو ظاهر السؤال- فإن كانت لك عادة تعلمين بها أن الدم ينقطع قبل الفجر فصومك صحيح، ولا يلزمك القضاء، وأما إن لم تكن لك عادة فقد نص الفقهاء على أنه يلزمك القضاء والحال هذه لعدم وجود الجزم بالنية.

قال النووي رحمه الله: إذا نوت الحائض صوم الغد قبل انقطاع دم حيضها ثم انقطع في الليل قال المتولي والبغوى وآخرون من أصحابنا: إن كانت مبتدأة يتم لها في الليل أكثر الحيض أو معتادة عادتها أكثر الحيض وهى تتم في الليل صح صومها بلا خلاف؛ لأنا نقطع بأن نهارها كله طهر، وإن كانت عادتها دون أكثره ويتم بالليل فوجهان أصحهما تصح نيتها وصومها لأن الظاهر استمرار عادتها فقد بنت نيتها على أصل، وإن لم يكن لها عادة أو كانت ولا يتم أكثر الحيض في الليل، أو كانت لها عادات مختلفة لم يصح لأنها لم تجزم ولا بنت على أصل ولا أمارة. انتهى.

وقياس اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية أن صومك صحيح، فإنه صحح صوم من قال إن كان غدا من رمضان ففرضي وإلا فمفطر مع وجود التردد وعدم الجزم، وعلل ذلك بأن النية تتبع العلم وبأنه فعل ما يقدر عليه فلم يكن عليه القضاء.

والله أعلم.

56423 المفطرات المتفق عليها والمختلف فيها

ما هي جميع المفطرات التي تبطل الصيام؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرنا المفطرات المتفق عليها والمختلف فيها في الفتوى رقم: 7619 ، والفتوى رقم: 25751.

والله أعلم.

184793 حكم من حصل بينهما جماع في رمضان جاهلين بالحرمة

حصل جماع بيننا في رمضان، لكن لم نكن نعلم أنه محرم، وأن له كفارة، بل ستقضي اليوم في الشهر المقبل، وقبل أن يحصل الجماع نوينا أن نفطر في هذا اليوم. هل تجب الكفارة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن أفطر في رمضان لكي يجامع فإن عليه الكفارة الكبرى عند جمهور أهل العلم، وهو القول الصحيح كما ذكرنا في الفتوى رقم: 78236.

لكن إن كان الأمر على ما ذكرته من كونك أنت وزوجك تجهلان حرمة الجماع في رمضان فلا كفارة حينئذ على القول الراجح، إذا كنتما ممن يعذر بالجهل كما سبق تفصيله في الفتوى رقم : 138631.

وضابط العذر بالجهل سبق بيانه في الفتوى رقم : 19084.

أما إذا كنتما ممن لا يعذر بالجهل فالكفارة الكبرى على زوجك فقط، ولا كفارة عليك على القول الراجح عندنا كما تقدم في الفتوى رقم: 41607.

والله أعلم.

تسجيل الخروج

هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج من حسابك؟

سجّل دخولك للاستفادة من المميزات

تنويه حول الإجابات المختصرة

تم إنشاء هذا الملخص بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويُستخدم لأغراض إرشادية فقط. يُرجى الرجوع إلى النص الأصلي لضمان الدقة واكتمال التفاصيل.

شارك الفتوى عبر مواقع التواصل الإجتماعي