فتوى توك

53683 التزام البعض بدروس وإحياء ليالٍ معينة تتكرر دورياً بانتظام

أريد السؤال عن قيام بعض الإخوة بالأعمال الدعوية في المسجد وأريد أن أسأل عن حكم الدين في هذه الأعمال خوفاً أن يوجد عمل منها مخالف للسنة وخوفاً أن يكون فيها بدعة من البدع وهذه الأعمال هي:يوم السبت: حلقة سيرة من كتاب الرحيق المختوميوم الأحد: صلاة ركعتين بنية قيام الليل بعد صلاة العشاء مباشرة يوم الاثنين: حلقة تلاوة وأحكام وتفسيريوم الثلاثاء: درس عام للناس بعد صلاة المغرب مباشرةيوم الأربعاء: حلقة فقه من كتاب فقه السنة للسيد سابقيوم الخميس: صلاة ركعتين بنية القيام بعد سنة العشاء مباشرةملحوظة: علماً بأن هذه الأعمال مخصصة في هذه الأيام فقط وأن هذه الأعمال اجتهادية من أفراد يقومون بهذة الأعمال الدعوية؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في تحديد أوقات معينة في الأسبوع لدراسة العلوم الشرعية، بحيث تتكرر هذه الأوقات المعينة دورياً بانتظام، بل إن ذلك أدعى للنظام والانضابط في الطلب، وهو عين ما تفعله الهيئات التي تعنى بالدراسات الأكاديمية النظامية كالجامعات، والأصل في ذلك المصالح المرسلة، وانظر الفتوى رقم: 27680.

أما التزام بعض جماعة المسجد بإحياء ليالٍ معينة بصورة تتكرر دورياً بانتظام، ففيه تفصيل: فإن اعتقد المصلون فضل الصلاة في هذه الليالي بخصوصها دون غيرها من الليالي بدون أن يدل على ذلك دليل صحيح صريح، فهذا العمل بدعة، وعليه فينبغي ترك هذا العمل، فقد قال صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد. وفي رواية: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. رواه البخاري ومسلم.

وأما إن لم يعتقد المصلون فضل قيام الليالي المخصوصة، بل لم يدر بخلدهم ولم يخطر ببالهم أصلاً، وإنما هذه الليالي ناسبت فراغهم من الدراسة أو ناسبت اجتماعهم في ليلة إجازتهم الأسبوعية من أعمالهم أو نحو ذلك فلا حرج إن شاء الله، فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام ونهارها بالصيام، فقال: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام. رواه مسلم.

وقد ثبت فضل الذكر والدعاء وقراءة القرآن يوم الجمعة، فتخصيص ليلتها بالقيام أو نهارها بالصيام يوهم اعتقاد فضل ذلك، فنهى عنه صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي لحظه شيخ الإسلام من النهي، فقال: فإذا كان يوم الجمعة يوماً فاضلاً يستحب فيه من الصلاة والدعاء والذكر والقراءة والطهارة والطيب والزينة ما لا يستحب في غيره، كان ذلك في مظنة أن يتوهم أن صومه أفضل من غيره، ويعتقد أن قيام ليلته كالصيام في نهاره لها فضيلة على قيام غيرها من الليالي، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التخصيص دفعاً لهذه المفسدة التي لا تنشأ إلا من التخصيص. انتهى. من اقتضاء الصلاة المستقيم.

فالعبرة بما يقوم في القلب من اعتقاد ثبوت ما لم يثبت بالشرع، وهذه هي المفسدة التي أشار إليها شيخ الإسلام، والله تعالى أعلم.

ولكننا ننصحكم أن تزيدوا في برنامجكم العلمي مادة العقيدة، ولتكن من كتاب (الإيمان) للدكتور محمد نعيم ياسين، وكذلك مادة الحديث ولتكن من كتاب (شرح الأربعين النووية) للإمام النووي، فإنه نافع جداً.

والله أعلم.

267805 حكم صيام من يتشاجر مع والده ويرفع صوته

الحمد لله رب العالمين، الذي أكرمني بأبي، وأمي، وأسأل الله العلي العظيم أن يعينني على برهما.
ولكن المشكلة أنه أحيانا يحدث بيني وبين أحدهما، وخاصة أبي، نقاش حاد، قد يصل للشجار، أو الصوت المرتفع، وأعلم أن هذا حرام، ولا يجوز، ولكن يكون هناك ضغط عصبي علي، وربما كان السبب هو انتقاد أبي لي في طريقة أكلي، أو لبسي، أو غير ذلك، رغم أني تجاوزت 25 عاما، ولربما انتقدني أبي في أشياء أراه يفعل مثلها.
فماذا أفعل؟ وإذا وصل الأمر للشجار بيننا وأنا صائم هل علي إعادة الصوم؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أمر الله تعالى ببر الوالدين، وحذر من أي إساءة في حقهما، مهما كان نوعها، فقال: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23- 24}.

وعليه، فإن ما يحصل منك من رفع الصوت على أبيك، والشجار معه، يعتبر عقوقا، والعقوق كبيرة من كبائر الذنوب، ووردت فيه النصوص بالوعيد الشديد.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وشهادة الزور -ثلاثا- أو قول الزور. فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. رواه البخاري.
وقال عليه الصلاة والسلام: ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ، وَالدَّيُّوثُ. وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ الْخَمْرَ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى. رواه أحمد. قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن, رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عبد الله بن يسار.

واعلم أنه مهما أساء الأب، أو قسا، أو رفع صوته، لم يجز لأحد من أولاده أن يسيء إليه، فحقه في البر والإحسان، وحرمة عقوقه، لا تسقط على كل حال. وراجع الفتوى رقم: 69066.

فتب إلى الله تعالى مما كان منك تجاه والدك، ولا تعد إليه أبدا، ولو كان انتقاده لك في غير محله، أو كنت محقا فيما تفعل، فلا ترفع عليه صوتك، بل ناقشه بأدب، ولطف، ولين، وانتق من العبارات ما يتناسب مع مقامه منك، وإذا لاحظت منه غضبا، فتجنب نقاشه في وقت غضبه، وجاره فيما يريد، أو دعه حتى يهدأ ويذهب عنه الغضب، ثم بين له موقفك بكل احترام.

وليس أمامك حل غير ذلك؛ فإن هذا أبوك الذي هو سبب وجودك في هذه الدنيا، وقد قرن الله رضاه، وسخطه برضا وسخط الولدين، فعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-, عَنْ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: رِضَا اَللَّهِ فِي رِضَا اَلْوَالِدَيْنِ, وَسَخَطُ اَللَّهِ فِي سَخَطِ اَلْوَالِدَيْنِ. أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

فليس أمام المرء إلا أن يسعى في رضا والديه، ويتجنب سخطهما بشتى السبل، حتى لا يقع في سخط الله عز وجل، نسأل الله أن يجعلنا وإياك من البارين بآبائهم، وأمهاتهم.

أما بخصوص تأثير الشجار على الصوم، فإن الصوم من حيث الصحة صحيح، قد برئت به ذمتك، ولا تطالب بقضائه، لكن قد ينقص أجرك؛ لأن الصوم الحقيقي هو صوم جميع الجوارح عن ما حرم الله، والعاق لم يصم عما حرم الله لارتكابه إثم العقوق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه.

وقال: ( ..والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب. فإن سابه أحد، أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم. رواهما البخاري.

وراجع - لمزيد الفائدة - الفتويين: 56447-25751.

والله أعلم.

54110 عمل المرأة وما يقال عند الإفطار ومسألة في الوفاء بالوعد

لقد شغل فكري في هذه السنوات الأخيرة أمر عملي, فأنا أعمل بمؤسسة للإشهار بواسطة الإعلامية وفي غالب الأحيان أعمل إما وحدي أو مع مدير المؤسسة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى للذهاب إلى مقر عملي يستوجب علي اقتناء وسائل نقل عمومية تكون في الغالب مكتظة و بطبيعة الحال مختلطة .لقد أخذت قرارا بالخروج من هذا العمل و البحث عن عمل آخر أو البقاء بالمنزل فأنا أعلم جيدا أنه لا يجب علي البقاء وحدي مع رجل أجنبي عني إلا بوجود محرم معي, وأنه يجب علي الابتعاد عن الأماكن التي يكثر فيها الاختلاط, لكن عائلتي تعارض قراري هذا فقد قالا لي والدي إن الله عز و جل رزقني هذا العمل و إن الكثير من الشباب اليوم عاطلون عن العمل و إني بعد وفاتهما لن أجد مصدر عيش , لقد قلت لهما إن الله هوالرزاق وإنه يجب علي الابتعاد عن مواطن الشبهات و أن أصون نفسي و أحافظ عليها قدر الإمكان و أن أتقي الله و أنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب, لكن ماذا أفعل؟ لقد وجدت نفسي بين أمرين إما التوكل على الله وتطبيق قراري و الخروج من هذه المؤسسة رغم تحذيرات والدي أوأن أتوكل على الله و ألبي طلب والدي بالبقاء بهذه المؤسسة .فبماذا تنصحونني؟
هل هناك أدعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المعظم؟
لقد وعدت أختي جدتي بأن تشتري لها تلفازاً لكن توفيت جدتي قبل أن تفي أختي بوعدها فماذا تفعل؟ وهل تستطيع أن تتصدق بمبلغه؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل قرار المرأة في البيت، ولا ينبغي خروجها للعمل إلا لحاجة، قال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى {الأحزاب:33}.

وإذا احتاجت المرأة للعمل، فالواجب أن لا تختلي بأجنبي، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.

والواجب أن لا تجلس في الأماكن المختلطة، وأن لا تزاحم الرجال، وأن تبتعد عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الفتنة.

وعليه، فما قلته لوالديك من حرمة العمل الذي أنت فيه ووجوب التخلي عنه وأنه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق: 2-3}.

هي أقوال صحيحة، واعلمي أن طاعة الوالدين في مثل هذه الأمور لا تجوز لأنها تعارضت مع طاعة الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف. متفق عليه.

فالذي ننصحك به إذا هو ترك هذا العمل، ولا تترددي في ذلك، وتلطفي بوالديك واقنعيهما باسلوب حكيم وموعظة حسنة، ويمكنك أن تعرضي عليهما هذه الفتوى.

وبالنسبة للأدعية التي كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، فقد ثبت أنه كان يدعو عند الإفطار بما يلي:

- ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله. رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني.

- اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت. رواه أبو داود.

- وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يدعو عند الإفطار يقول: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي. رواه ابن ماجه.

- وقد أرشد عائشة رضي الله عنها أن تقول: إذا علمت أي ليلة هي ليلة القدر: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني. رواه الترمذي وغيره.

والوفاء بالوعد هو من الأخلاق الحميدة التي أمر بها ديننا الحنيف، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}.

وقال: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً {الإسراء: 34}، وبما أن جدتك قد توفيت، فإن وفاء أختك لها بالوعد صار متعذراً، وإذا تصدقت عنها بشيء من المال أو بنوافل العبادة فذلك حسن وليس واجبا عليها، وأما التلفاز فلا ينبغي التصدق به عنها لأنه قد يستخدم في برامج غير مشروعة.

والله أعلم.

218710 هل ورد الاقتصار على قراءة سور الترغيب دون الترهيب في رمضان؟ وكيف أثبت على التوبة؟

هل توجد فتوى باستحباب قراءة سور الترغيب التي فيها الجنة وراحة المؤمن في رمضان دون قراءة السور التي بها ترهيب ووعيد من الله عز وجل للكفار والمنافقين؟
وقد وقعت في كبيرة من الكبائر، وفي كل مرة أتوب إلى الله عز وجل وأقول لن أرجع إلى الذنب أبدًا، وبعد فترة أعود إلى نفس الفعل وأتوب من جديد، خاصة أن الفعل جسدي ويتعلق بهوى النفس، فماذا أفعل؟ فأنا في صراع دائم مع نفسي، فانصحوني - بارك الله فيكم – أريد أن أعود نهائيًا إلى الله تعالى, وادعوا لي الله عز وجل أن يتوب عليّ, وأن يعينني على التوبة والثبات، وشكرًا.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكر في السؤال من الاقتصار على سور الترغيب لم نطلع عليه، وإنما شاع عن السلف الإكثار من ختم القرآن، فكانوا يكثرون من قراءة القرآن في هذا الشهر، وربما تركوا مدارسة العلم ليتفرغوا للقرآن، فكان عثمان ـ رضي الله عنه ـ يختم القرآن كل يوم مرة، وبعضهم في ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وكان للشافعي ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وكان الزهري ومالك إذا دخل رمضان يتركان قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويقبلان على قراءة القرآن، قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: وقد كانت للسلف عادات مختلفة فيما يقرءون كل يوم بحسب أحوالهم وأفهامهم ووظائفهم، فكان بعضهم يختم القرآن في كل شهر، وبعضهم في عشرين يومًا، وبعضهم في عشرة أيام، وبعضهم، أو أكثرهم في سبعة، وكثير منهم في ثلاثة، وكثير في كل يوم وليلة، وبعضهم في كل ليلة، وبعضهم في اليوم والليلة ثلاث ختمات، وبعضهم ثمان ختمات، وهو أكثر ما بلغنا ـ إلى أن قال: والمختار أنه يستكثر منه ما يمكنه الدوام عليه، ولا يعتاد إلا ما غلب على ظنه الدوام عليه في حال نشاطه وغيره، هذا إذا لم تكن له وظائف عامة أو خاصة يتعطل بإكثار القرآن عنها، فإن كانت له وظيفة عامة - كولاية، وتعليم، ونحو ذلك - فليوظف لنفسه قراءة يمكنه المحافظة عليها مع نشاطه وغيره من غير إخلال بشيء من كمال تلك الوظيفة، وعلى هذا يحمل ما جاء عن السلف. انتهى.

وأما عن الذنب الذي ذكرت أنك تتوب منه، لكنك تعود إليه من جديد: فنوصيك أن تبادر بالتوبة كلما غلبتك نفسك وشيطانك, وأن تعزم على نفسك بالتوبة, وتجاهدها على الاستقامة والالتزام بدين الله تعالى، والبعد عن اقتراف جميع المعاصي، واحرص على استشعار مراقبة الله تعالى, والإكثار من النظر في آيات وأحاديث الترغيب والترهيب، وأن تجأر إلى الله تعالى أن يرزقك توبة صادقة، وتذكر حديث البخاري: أن عبدا أصاب ذنبًا، فقال: رب أذنبت فاغفر لي، فقال ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبًا، فقال رب أذنبت فاغفره .. إلى أن قال في الثالثة: غفرت لعبدي ثلاثًا فليعمل ما شاء.

قال النووي: أي: ما دام يذنب ويتوب. اهـ.

أي يتوب التوبة المشروعة بأركانها، وهي أن يندم على ما فات من الذنب, ويقلع عنه في الحال, ويعزم على عدم العودة إليه في المستقبل.
والله أعلم.

تسجيل الخروج

هل أنت متأكد أنك تريد تسجيل الخروج من حسابك؟

سجّل دخولك للاستفادة من المميزات

تنويه حول الإجابات المختصرة

تم إنشاء هذا الملخص بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويُستخدم لأغراض إرشادية فقط. يُرجى الرجوع إلى النص الأصلي لضمان الدقة واكتمال التفاصيل.

شارك الفتوى عبر مواقع التواصل الإجتماعي